بنعلي؛ المريزق؛ أزريع يطلقون “نداء مغرب المستقبل”

سياسي/ الرباط

أطلقت حركة المبادرات الديمقراطية و حزب جبهة القوى الديمقراطية و حركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل “نداء مغرب المستقبل”.

وقال المصطفى المريزق ل”سياسي” ان النداء يأتي بعد سلسلة مشاورات ولقاءات جمعت الاطراف الموقعة على النداء ويأتي تنفيذا لأهم المخرجات التي توصل لها لقاء جمع قيادة حزب جبهة القوى الديمقراطية وحركة قادرون وقادمون وكذلك مع الناشط الحقوقي والفاعل المدني عبد القادر أزريع..

وأكد المريزق ان تفاصيل المشروع المعلن عنه سوف يتم الإعلان عنه خلال الأيام المقبلة مع تنظيم ندوة صحفية للتعريف بالمبادرة وأفقها المستقبلي.

وأكد النداء الذي وقعه كل من عبد القادر أزريع الفاعل الحقوقي والمدني و رئيس حركة المبادرات الديمقراطي و المصطفى بنعلي الأمينالعام لحزب جبهة القوى الديمقراطية والمصطفى المريزق الناطق الرسمي لحركة قادمون وقادرون-مغرب المستقبل- ان”  جائحة فيروس كورونا المستجد فرضت الصحة والحرية والكرامة الإنسانية على المحك في جميع أنحاء العالم، وكشفت، بفعل تهديدها لحياة الناس، وتأثيرها على طرق عيشهم، أن بناء الدولة الديمقراطية هو صمام الأمان، والإطار الأنسب لاختيار السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية الناجعة، القادرة على مواجهة تحديات المرحلة التاريخية، التي تعيشها الإنسانية، وعلى ربح رهاناتها المعقدة والمتداخلة…’

وأكد نداء مغرب المستقبل أن “هذه الجائحة أبانت أن الدولة الديمقراطية هي الإطار الضامن لسيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات، وتأهيل عمل الوسائط المدنية من أحزاب ونقابات وجمعيات، وتوفير المعلومات الموثوقة، وبناء الإعلام الحر، المتصدي لحملات الدعاية والتضليل، وتعزيز رصيد الثقة الاجتماعية، وتحفيز الناس على الاهتمام بالشأن العام، والمشاركة فيه، والرفع من منسوب الاستعداد العام للحوار، والتضامن، والتضحية، لمواجهة الصعوبات، ومعالجة الانقسامات، وتحقيق التوازن المستدام بين استغلال الموارد وتلبية الاحتياجات…”

وأكدت وثيقة نداء المستقبل التي اطلعت عليها”سياسي” ان  هذه الجائحة طرحت ضرورة أن يتوخى تغيير النموذج التنموي تحديد المبادئ المهيكلة للنموذج الحالي تحديدا جيدا ودقيقا، بغية فهم حدوده، واقتراح السبل الكفيلة بتجاوزها. و كشفت حجم الدمار الذي أصاب الخدمات العمومية الضرورية للحياة الكريمة، بفعل عقود من تنفيذ سياسات التقشف والتقويم الهيكلي، المنتجة لفجوة اللامساواة، وللفقر، والهشاشة، واستغلال البشر والبيئة، المملات من لدن مؤسسات الائتمان الدولية، نتيجة تفاقم المديونية العمومية، في ظل عجز الثروات الوطنية، بما فيها الفوسفاطية والبحرية والفلاحية، على بناء نموذج اقتصادي مستقل وفعّال…”

واعتبر النداء” إن حالة الضبابية في المشهد السياسي ببلادنا تتجلى في أزمة أطروحة التوازن السياسي، ووصول مؤشرات هذه الأزمة لدرجة اَلمسِّ بالخطوط الحمراء، أي الإجماع، وعدم وجود خيارات يعول عليها لتجديد هذه الأطروحة. فالسلطة، منذ أكثر من نصف قرن، كانت تبني أطروحة التوازن من خلال أحزاب إدارية موالية، وقوى إصلاحية ديمقراطية، فضلا عن توظيف بعض المؤسسات الدستورية، حتى ولو ظهر خروجها عن الأطر التي تطبع حيادها. من هنا، كانت الضبابية، في المغرب، تعني غياب الخيارات أو تقلصها بشكل كبير، كما تعني، في الحد الأقصى، خروج المشهد السياسي عن الضبط، بسبب تواتر الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية…”

مصطفى بنعلي/ حزب جبهة القوى الديمقراطية

وقالت الوثيقة انه “وإذا كانت ضبابية الوضع السياسي الوطني وانحساره، وتفاقم أزمته، من صميم المسؤولية التاريخية للدولة، فإنه ينبغي الاعتراف بأن الأحزاب السياسية، وخصوصا أحزاب اليسار، تتحمل قدرا كبيرا من المسؤولية كذلك، سواء فيما يرتبط بمسؤوليتها عن حالة التشتت، التي تعاني منها أحزابها، أو فيما يرتبط بعجزها عن الربط والتوفيق بين مواقعها السياسية المتغيرة، والدفع بمعركة فرض إشعاع القيم المناهضة للعدمية والتيئيس والتبخيس والرجعية، وهي المعركة التي لا يمكن تصورها في معزل عن معركة النضال الديمقراطي، من أجل فك الارتباط القائم بين السياسة والدين والمال والأعمال؛ ناهيك عن تحلل جزء من نخبها من التعاقد المبدئي، الذي يربطها بالدفاع عن الفئات المظلومة، وارتمائها بشكل انتهازي في أحضان مجاراة وتبرير السياسات القائمة، ما أثر على مصداقية العمل النضالي، الرهين بالاستقامة، والاستقلالية، والتشبث بالقيم والاختيارات المبدئية.

المصطفى المريزق/ حركة قادرون وقادمون

وأكد الموقعون على نداء المستقبل أن الأمر يتعلق ب” مبادرة نابعة من تطلعات قوية لفاعلين، ولقوى كامنة في المجتمع، تتطلع لإعمال وتفعيل مقتضيات دستور2011، وتأويله تأويلا ديمقراطيا، بما هو الدستور الذي علَّقت عليه كل القوى الديمقراطية آمالا عريضة في تسريع وتيرة الانتقال الديمقراطي، الذي طال أكثر من اللازم، بفعل تأجيل حلقاته ومهامه، خصوصا بعد أن تكررت مآسي المحطات الانتخابية، التي جرت في كنف هذا الدستور، وما أفضت إليه من مؤسسات هشة، تعمل وفق أجندات بعيدة عن تطلعات عموم الديمقراطيين، وعن اهتمامات ومشاكل المواطنين؛ وهو ما فسح المجال من جديد للسير بالحياة السياسية الوطنية في منحى تبخيس العمل الحزبي، و تضييق دائرة الفعل والتمثيل السياسيين الجادين…”
وإضاف النداء” انها مبادرة تجعل من الديمقراطية اختيارا شموليا ونسقيا، بما يطرح مهام الإصلاح السياسي والمؤسساتي، من أجل رد الاعتبار للعمليات الانتخابية، كآليات ديمقراطية للمساهمة في اتخاذ القرار السياسي، فإنه ينبغي التأكيد على أنها تنطلق من وعي عميق بدقة وأهمية المرحلة التاريخية والاستثنائية، التي تجتازها البلاد، وتتجاوز في حمولتها حدود التنافس الانتخابي، لتسائل الفاعلين السياسيين مجتمعين، تنظيمات، ونخبا، وفعاليات، وكل المناصرين للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي، حول مدى قدرة الجميع على رفع تحديات هذا الوعي، وتمكين المغرب من إعادة تملك مبادرة بناء الديمقراطية الحقة.
إنه الوعي نفسه الذي يجعل من هذه المبادرة في خدمة وحدة اليسار، وجعله منسجما مع قناعاته المرجعية والإيديولوجية، سعيا لجعله قادرا على الفعل في صفوف الجماهير الشعبية، على أرضية برنامج الحد الأدنى المعبر عن طموحات الجماهير الشعبية، وهو ما يجعل منها مبادرة مفتوحة في وجه جميع الديمقراطيين، منفتحة على جميع الاجتهادات، التي يمكن أن تغني فهم اليسار، ودوره، وأشكال نضاله، من أجل تجديد الثقة في النخب السياسية، وفي العملية الديمقراطية برمتها، التي تلتقي حولها الأحزاب السياسية، والمنظمات النقابية، والحقوقية، والثقافية، والتربوية، وكل القوى الحية في المجتمع….”

عبد القادر أزريع/ حركة المبادرات الديمقراطية

كما أنها مبادرة ” بقدر ماهي مفتوحة في وجه القوى الحية في المجتمع، مفتوحة، وبشكل أكبر، في وجه اليسار الكامن في ثنايا وتعبيرات المجتمع المغربي، الموجود خارج التنظيمات الحزبية، والنقابية، والجمعوية. لأنها، في الأساس، مبادرة تهدف إلى تأسيس جبهة سياسية جديدة، وفعل سياسي ديمقراطي مستوعب لتحديات القرن الواحد والعشرين؛ إنها مبادرة تسعى لاستيعاب اللحظة التاريخية، قادرة على استقراء مكنوناتها، والبحث في خلفياتها وتحولاتها، حتى نكون، كمغربيات ومغاربة، قادرين على بناء جسر الانتقال نحو الآليات التأطيرية المستقبلية، وبناء النظرية التحليلية الجديدة، المؤهلة لتفكيك وبناء المشروع المجتمعي، بثقافته، واقتصاده، وإنسانه؛ ليكون مغربنا، بذلك، على موعد للانخراط في عالم جديد يلوح في الأفق.
إن هذا المشروع، الذي يعبر عنه “نداء مغرب المستقبل” هو حلم وأمل يفتح لنا أفاق إطلاق ديناميكية جديدة. ..”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*