“ديكتاتورية العدل والاحسان” تمنع الصحافة

معاداة الصحافيين لصيقة بالجماعات الديكتاتورية، البلهاء، التي تخشى السطر، والقلم، الجماعات التي تخشى الفكرة، وحرية الكلمة، عاداها النازيون القدامى والجدد، عاداها الستالينيون، عاداها الدواعش وعاداها من في قلبه مرض، وعاداها الغث من الناس. لم يكن مفاجئا لي شخصيا أن تمنع الزميلة فطومة النعيمي، الصحافية الخلوقة، من حضور ندوة صحافية، نظمتها جماعة العدل والإحسان، في شأن ما أدعته بإعفاء عدد من منتسبيها، من مواقع إدارية في وزارات المالية ووالتربية الوطنية، و الفلاحة كما لم يكن مفاجئا لي أن يقوم « قومة » الجماعة بانتقاء من سيحدثون باسمهم. صراعنا في « الأحداث المغربية » لم يكن سوى هذه « الكليشيهات » العفنة التي تصنف من معي، ومن ضدي، وضد « أنا أملك الحقيقة المطلقة، والبقية خونة ».
دعاة « القومة » في المغرب، لم يجدوا من تبرير لطرد الزميلة فطومة النعيمي، سوى ترتيب داخلي مقزز بكون الدعوات وجهت للمنابر التي اختارتها الجماعة على المقاس، تحت مسمى « توجيه الدعوات بالاسم والصفة».
انسحبت فطومة تاركة وراءها مقعدا لغيرها من « الفضلاء » لدى جماعة ياسين واتباعه، لكنه انسحاب ترك وراءه سؤالا كبيرا وكبيرا جدا، من هؤلاء؟ ببساطة، إنهم جماعة لا أقل ولا، أكثر ينكرون على المغرب، وعلى المغاربة أن يكون فيهم من يقول « لا » من يقول « نعم لذاك المغرب الذي يضم الجميع، ويؤمن للجميع حياة فيها نسمات حرية ».
حرية الصحافيين في نقل الخبر، لم تكن يوما يا دعاة « القومة، والخلافة » موضعا لإجراء اقصائيات، من معي ومن ضدي، من تريدونه في صف الأطروحة المؤسسة للوهم، ومن غيره. هذه تسمى « حرية » والحرية لا تتجزأ هي كمال، لك أن تؤمن به كاملا، أو تتركه كاملا، لكن بينكم وبينها سنوات تفصل بين الكواكب.
فطومة صحافية « الأحداث المغربية، وموقع أحداث. أنفو اعتقدت لوهلة أن الندوات الصحافية مفتوحة في وجه من يحمل بطاقة صحافي، وفطومة ليست صحافية عادية، هي قلم نزيه، حر، خبر دربة الخبر والمهنة منذ تأسيس هذه الجريدة قبل ثمانية عشر سنة، و لكن « العدلاويين » وجدوا كل مبررات الدنيا في القول إن الدعوات كانت إسمية، نعم بالاسم والصفة.
من « الديكتاتوري » اليوم، أجيبونا يا « جماعة العدل، يا حسرتاه على العدل ؟ الحرية كتبت للكلمة أولا، ففي البدء كانت الكلمة، وباسم الحرية، يا « دعاة القومة » كانت حرية التعبير ركيزة الحق، يمعنه من على غير حق.
تركت فطومة مقعدا، بأدب، وسمو، نعم، لكن السؤال بقي. لنا في الجماعات دوما ملاذ صراع من أجل المزيد من الحرية، والحرية تعادي التصنيف المقيت « أنا وأخي وابن عمي ضد غيرنا »، لهذا سننذر أنفسنا، عاشت الحرية، عاشت عدوة الديكتاتوريات…..
بقلم الجيلالي بنحليمة

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*