زلزال يعصف بالوزير بنعبد القادر بعدما خالف توجيهات الملك وفشل في إصلاح الادارة

رغم الخطابات المتعددة للملك محمد السادس بخصوص دعوته الى إصلاح جذري وشامل لواقع الإدارة المغربية؛ الا ان توالي وزراء على وزارة الادارة والوظيفية العمومية لم يحرك تراكمات”الفساد”و محاربة الموظفين الاشباح وتردي الخدمات وضعف العطاءات وعدم مواكبة الإدارات المغربية للعصرنة والتحديث والرقمنة…والقطع مع المحسوبية والريع. …وهو أمر واضح في تولي وزراء تعاقبوا على الوزارة وتركوا برامجهم واستراتيجياتهم ان وجدت في الرفوف والأرشيف. .منذ الوزير الكروج مرورا بمبديع لتصل اليوم إلى الوزير الإتحادي بنعبد القادر وكلهم تخصصوا في لغة الخشب وتلويك الكلام بدون تقديم استراتيجيات واضحة خصوصا أن الوزير السابق فتح حوارا جهويا انفق عليه الملايين بدون أن يقدم حصيله. ..ليتحول اليوم الوزير بنعبد القادر آلة إلى وزير فاشل هو الاخر في زمن تنزيل الجهوية والمشروع التنموي الجديد. …

واحدث خطاب العرش الرجة وأربك الوزير ومن معه في الوزارة في محاولة إخراج قوانين لاتمركز الاداري قبل نهاية شهر أكتوبر. ..وهو ما جعل أركان الوزارة تهتز على فضيحة لا وجود لبرنامج كامل وشامل للاتمركز الإداري قادر أن يخرج الإدارة من واقعها المزري.

وفي الوقت الذي كان فيه الوزير أن يقدم إصلاح لرئيس الحكومة الذي وصلته غضب جهات عليا على بنعبد القادر. احيث نرك هذا الوزير عمله وتفرغ لقضاء مآرب حزبه وحول الوزارة إلى مقاطعة تابعة لبقايا حزبه وشبيبته. 

ورجح خبير في شؤون الأحزاب السياسية المغربية، إقالة وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، محمد بن عبد القادر، وإجراء تعديل في صفوف حكومة سعد الدين العثماني خلال الأيام المقبلة.
قال الخبير في القانون الدستوري، المتخصص في قضايا الأحزاب المغربية، الدكتور رشيد لزرق إن المغرب في طريقه إلى تشكيل حكومة كفاءات، موضحا لـ”سبوتنيك” أنه وفقا لخطاب الملك محمد السادس الأخير، لا مجال لإعلاء الانتماءات الحزبية على الكفاءة.

وكشف لزرق أن المؤشرات ترجح إدخال تعديلات على حكومة سعد الدين العثماني، تتضمن إقالة وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية محمد بن عبد القادر، وتعيين بديلا له، خصوصا بعد أن طالب الملك خلال خطاب العرش الأخير، بإصدار ميثاق اللاتمركز الإداري قبل نهاية شهر أكتوبر المقبل.

وأشار أستاذ القانون الدستوري إلى أن تعيين الوزير بن عبد القادر في الحكومة، جاء بمثابة ترضية من الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وليس بوصفه يمثل قيمة مضافة للعمل الحكومي، مضيفا أنه فشل خلال أكثر من عام في إعداد ميثاق اللاتمركز الإداري، ولم يقدم إضافة نوعية لتسريع وتيرة الإصلاحات، مما جعل الملك يأمر بمنعه من العطلة السنوية؛ لتدارك التأخير الحاصل في إعداد الميثاق.

وأرجع المحلل السياسي، أسباب فشل بن عبد القادر، إلى كونه غير متخصص في شؤون الإصلاح الإداري والوظيفة العامة، خصوصا وأنه أستاذ تعليم ثانوي بالأساس، ومعيار اختياره للحكومة وفقا للزرق هو رغبة العثماني في مجاملة حزب الاتحاد الاشتراكي وليس بسبب كفاءته وأهليته للمنصب، مضيفا أن الوزير جعل من وزارته ملحق للحزب، وليس قطاعا حكوميا يساهم في الإصلاح الإداري.

وأشار الخبير في شؤون الأحزاب السياسية إلى أن وزير الإصلاح الإداري خالف توجيهات الملك محمد السادس، التي وجهها  في خطابه بمناسبة افتتاح جلسات البرلمان في أكتوبر 2017، بضرورة تسريع تطبيق ما يعرف بالجهوية”المحافظة” المتقدمة، حيث طالب الملك وقتها الحكومة، بتحديد موعد زمني لتطبيق ميثاق متقدم للاتمركز الإداري، من أجل ضمان تنمية جهوية حقيقية، و تسهيل عمل المجالس الجهوية، من خلال تفويض السلطة من  الإدارة المركزية إلى المصالح المختلفة في جميع المناطق، وتوزيع الكفاءات و الأطر الإدارية على الجهات، و ضمان التوازن في توزيع الموارد البشرية، وحتى تسيير كل الجهات بنفس الإيقاع و السرعة، غير أن الوزير لم يحرك ساكنا من وقتها.
 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تعليق 1
  1. ابو عمر يقول

    هذا لم يكن يشتغل حينما كان مديرا للتعاون والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي، حيث لم يزد قيمة في القطاع ولوب 0.000001%، ودعمه حزب العثماني ليصبح وزيرا لقطاع الإدارة الذي يتطلب حنكة وعلم بالعلوم القانونية والاقتصادية، وليس بالفلسفة، لأنه في الأصل أستاذ ومفتش لمادة الفلسفة.لذلك وجب وضع الرجل والكفاءة المناسبة في المنضب الملائم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*