برنامج” تغريدة “يغرد خارج سرب الشرق المغربي

بنيونس بحكاني

يبث برنامج تغريدة على قناة كل المغاربة أي الأولى ويستضيف ضيوفا من فنانين ومطربين ومغنيين وفكاهيين لتنشيط أيام آخر  الأسبوع ،تغريدة تابعه المغاربة عبر ضيوفه وعبر مقدمته التي تكرر وباستمرار طلب الجمهور الحاضر” بالتصفيق الله يخليكم” ،برنامج من المفترض أن يمثل ألوان كل مناطق المغرب، مع العلم أن المغرب متعدد الثقافات والألوان الغنائية غير أن تغريدة  للأسف نهج  أسلوب المحاباة ، حيث أن إعداده والمشاركين فيه ينتمون كلهم  إلى محور طنجة الدار البيضاء ومراكش، وبصيغة أخرى أضحى الفنانون المنتمون للجهة الشرقية خارج التغريدة،  بل يظهر بعضهم مؤثثين للمشهد الغنائي آو ضيوفا على المحتفون بهم والذين في أغلبهم من شباب أخرجتهم برامج غنائية عربية مثل  إيكس فاكتور أو أراب آيدل وغيرها من برامج لبنان و لهم بعض المشاركات الوطنية والدولية وغالبا ما يقلدون فنانين وفنانات أكثر مما يبدعون.
ولقد أصبح كثير من المغاربة الذين ليس لهم خيار لتتبع  برنامج فرض عليهم، وما كاين ما يدار في الويكند، انتظر مغاربة الشرق ولمدة طويلة للاستمتاع بلونهم الغائي المتميز من فن الركادة والعلاوي والراي ، وترقبوا طلعة فنانين من أمثال الشاب ميمون والشاب كمال وملك الركادة الشاب المختار وحسن الحسيني وحسن البركاني وبرياح والشاب قادر وغيرهم،و الذين عرفوا بهذه الألوان الغنائية من طوكيو إلى كاليفورنيا مرورا بباريس وأمستردام وكل أوربا ،ولا يختلف اثنان على أن اللون الشرقي في الغناء كالركادة والراي أصبح من المواد المؤثثة للسهرات والمهرجانات العالمية والوطنية ناهيك عن الحفلات العائلية والأعراس.
وبما أن برنامج تغريدة يتم إنتاجه من أموال ضريبة ساكنة الجهة الشرقية التي هي جزء لا يتجزأ من الشعب المغربي، فلا بد من مراجعة إعداد هذا البرنامج الذي أضحى  يخدم أجندات فنية معينة بوعي أو بدون وعي ولا يشرك فناني جهة وجدة وبركان والناضور،نثمن بادرة إشراك  الشاب المختار الذي شارك في سهرة رأس السنة وأعطاها نفسا فنيا آخرا ، لكنه أولى بكثير من ضيوف تغريدة الهواة الذين يصنعون التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي ، هذا جميل لإشعاع البرنامج وترويجه لكن الشباب يجب أن يكونوا ضيوفا في حضرة الكبار ويستفيدوا من خبرتهم  لا العكس ، فالشاب ميمون الوجدي أطال الله عمره هو من ابتكر الراي الشرقي وكمال الوجدي هو من أبدع في ألة السينتي والغناء الشرقي ،وحسن الحسيني عرف بفرقة العلاوي اللون الذي لم تكن التلفزة المغربية تعرفه قبل التسعينات ،و وليد ميمون من أبدع في الأسلوب ألأمازيغي الأصيل.لذا يبقى تغريدة فعلا بحاجة إلى مغردين من سرب فناني الشرق الغني بتراث عريق ومتفرد.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*