بنكيران يستخف بإرادة الشعب لإبعاد عنه شبهة التخابر مع الاخوان في العالم

بنكيران هل نجح في افتعال أزمة في المغرب، وهل حقق من خلالها ربح سياسي اضافي يجعله في منأى الشك في التخابر مع الاخوان في العالم؟ انه السؤال الذي لابد من تحليله والتعمق في البحث عن أهداف بنكيران التي تجاوزت مواجهته الأحزاب السياسية، ومحاولة تفكيكها، وجعلها لعبة بين يديه لتنفيذ مخطط الاخوان في العالم، لأن التجربة المغربية أثبت أن المغرب بمؤسساته الشرعية لن تحركه رياح المؤامرة الداخلية بعزوف المواطنين عن المشاركة في صناديق الاقتراع، ولا مؤامرة الاخوان في الخارج التي تتابع تطورات الأزمة السياسية المفتعلة من العدالة والتنمية وكتائبها التي تستعمل ألسنتها أحزمة ناسفة في المواقع الاجتماعية في محاولة منها تخويف وترهيب الشعب المغربي، واعطاء صورة أن بنكيران بطل مظلوم.

“انتهى الكلام” كلمتين كافيتين لتوقيف عقاريب الساعة لاستمرار المفاوضات مع “رجل” عزيز أخنوش الذي هدفه أولا وأخيرا وطنيا، لدعم المشاريع التنموية الكبرى في المحيط الجهوي الاقليمي والدولي، وبالخصوص بافريقيا التي اليوم بحاجة الى المغرب مثل أنها بحاجة الى صديق يحمل كل الخير للشعوب الافريقية من خلال الاستثمارات، وتبادل الخبرات، والعناية بالمهاجرين الأفارقة صونا لكرامتهم، وضمانا حقهم في الحياة.

كل القضايا تتجاوز حزب، وقد تتجاوز الحكومة التي يرى بنكيران أنه قادر على مواجهة التحديات الكبرى لأن مشروعه يستمده من تعليمات الاخوان في العالم الذي قد يكون يتوصل بتعليمات منهم، وعدم تقديمه تنازلات ، ولذلك اختار طريق الظلامية في مشاوراته مع الأحزاب السياسية انطلاقا من اقصائه حزب الأصالة والمعاصرة الفائز بالرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية ل7 أكتوبر 2016، وهي رسالة تعبر عن الفكر الاقصائي لهيأة سياسية تتوفر على تمثيلية ثلث أعضاء مجلس النواب..انها قضية بنكيران وليست قضية بيانات حزب الأصالة والمعاصرة الذي اختار طريق الحياد لترك بنكيران حرا في اختيار الأنسب للتحالف معه أكثر منه رفض المشاركة، لكن الرسالة فهمها بنكيران عكس ما جاءت به، ولذلك انشرح للبيانات، واعتبر أن لا فائدة من دعوته – الأصالة والمعاصرة- للمشاورات، في حين كان للأصالة والمعاصرة هدف وطني، وامتحان كبير لبنكيران الذي أبان عن فكر ظلامي ، اقصائي ، وهو ما يشكل خطرا على مستقبل البلاد التي أفرزت فيه صناديق الاقتراع “مرسي” المغرب.

ولم بتوقف بكيران عند هذه الحدود بل تجاوزها في مشاوراته مع عزيز أخنوش الرئيس المنتخب للتجمع الوطني للأحرار الذي حمل رسالة انسانية “ل” بنكيران وكان منقذه لأزمة سياسية افتعلها – بنكيران – بحثا عن غنيمة بدل البحث عن امتداد دعم الاستقرار، والأمن الاجتماعي والغذائي للمواطنين المغاربة.

الاشكاليات ستبرز مع الممارسة بافتتاح البرلمان، وبتشكيل – بنكيران – الحكومة أقلية كانت أم أغلبية، وهنا سيكون للبرلمان كلمته، وقوله ، وهي ديمقراطية حقيقية كما هو متعارف عليها في أعرق الديمقراطيات البرلمانيات للدول ذات سيادة، وهي سادة احترام صوت الشعب من داخل البرلمان وليس من صناديق الاقتراع التي تفرز في بعض الأحيان حكومات ضعيفة، أو حكومات خائنة لتطلعات الشعب.

بنكيران برميه الكرات في مرمى لم تصب الهدف الذي كان يطمح اليه، لهدم صورة المغرب، بل انه أصاب فكره الظلامي بعدم احترامه المشاورات والمفاوضات، وشكك في كل الخطوات، وعمق جرح أحزاب سياسية وطنية جعلت من الوطن فوق أي مصلحة خاصة، أو تخابر مع جماعة الاخوان في العالم.

اليوم، الشعب والأحزاب السياسية توصلوا بالرسائل الملغومة “ل” بنكيران وكتائبه، وليس هناك ما يزعج البلد أو يتدخل في شؤونه الداخلية قدر احتكام لصوت الشعب…البرلمان الذي سيعيد المشهد السياسي الحزبي لجادة صوابه، لكن من دون شتات الفرق البرلمانية التي ينشدها بنكيران، وهو الشتات الذي عاشته الفرق البرلمانية في عهد الراحل أحمد الزايدي، وبعد ابن محمد اليازغي، وبلاهوادة لحزب الاستقلال.

ان الاختلاف اليوم ليس من القوي، والضعيف، وانما في محاولة العدالة والتنمية الاستقواء على الشعب وجعله مربوط بحبل بيد الظلاميين.

المصدر: معاريف بريس

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*