بن كيران يخاصم الملك

سياسي: رضا الاحمدي

رغم مرور أزيد من ثلاثة اشهر على الانتخابات التشريعية التي منحت حزب العدالة والتنمية المرتبة الاولى، وتعيين الملك للأمين العام للحزب عبد الإله  كيران لتشكيل الحكومة، يبدو ان الأمر اصبح اليوم لا يطاق في ظل الانتظارية الكبيرة من قبل المغاربة وخصوصا الفاعل السياسي والاقتصادي، وتضرر الألاف من المقاولات بسبب عدم اخراج الحكومة الى الوجود.

والتزم رئيس الحكومة المعين بن كيران الصمت مؤخرا، وفشل الى اليوم في الحصول على اغلبية  مريحة، لتنضاف اليه الضربة القاضية بتشكيل مجلس النواب وانتخاب الرئيس من حزب الاتحاد الاشتراكي الذي رفض بن كيران مشاركته معه في الحكومة، وحصل الاتحادي الحبيب المالكي على رئاسة المجلس بتصويت البام والحركة والتجمع الطني للاحرار والدستوري عليه…

وقالت مصادر “سياسي” ان بن كيران لم يتستوعب الدروس والعبر، ولم يتحرك لمواصلة المفاوضات وتقديم تنازلات من قبل كل الاطراف، خصوصا بعد تشبثه بمشاركة التجمع الوطني للاحرار وابعاد حزب الاستقلال.

واكدت مصادرنا، ان بنكيران يلعب اوراقه المحروقة بعد بلاغه الشهير ” انتهى الكلام” ولم يقدم على لعب ادوار تفاوضية من اجل تشكيل الحكومة وأوقف كل شيء، رغم ان الملك اعطى تعليماته  السامية ، بعد ان ”  عقد مستشارا جلالته،  عبد اللطيف المنوني وعمر القباج،  لقاء مع رئيس الحكومة المعين  عبد الإله ابن كيران، وأبلغ مستشارا جلالة الملك، السيد ابن كيران، خلال هذا اللقاء، بحرص جلالته على أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال.وخلال هذا اللقاء، الذي جرى بمقر رئاسة الحكومة، أبلغ مستشارا جلالة الملك، السيد ابن كيران بانتظارات جلالته وكافة المغاربة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة…”.

ومر اليوم شهر على لقاء بن كيران بمستشاري الملك، ورغم طلب الملك منه الاسراع بتشكيل الحكومة، لكن بن كيران قال ” انتهى الكلام” وهي عبارة تنم عن عصيان من زعيم حزب يبدو انه ما زال يتشبع بالفكر ” الاسلاموي الحركي” النابع من ارهاصات الاخوان المسلمين، وهي عبارة تحيلنا على ” العصيان” الذي مارسه الاخواني ” مرسي” الذي اراد تحويل مصر الى بؤرة صراع خطيرة.

 

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*