لما يخاصم بنكيران الفلسفة. ….فانتظروا. …الفكر الداعشي والظلامي الإرهابي الذي تحاربه أجهزة الحموشي

سياسي: رضا الاحمدي

في الوقت الذي قطع المغرب مع سنوات الظلام وطي صفحة الماضي التي عرفت في سنواتها إغلاق معاهد وأقسام الفلسفة وعلم الاجتماع والانتروبولوجية….يأتي اليوم من يريد أن يعيدنا إلى سنوات الرصاص الفكري والعلمي…
نعلم جيدا. ..إنه بتولي الملك محمد السادس الحكم وتبني الاختيار “المشروع الديمقراطي الحداثي “، كان عنوانها القطع مع مراحل وبداية مرحلة مغرب الحربة والديمقراطية وحقوق الإنسان، ومغرب الاختلاف والتنوع الثقافي والعرقي يقبل بين تناياه كل إنسان يؤمن بالاختلاف ويقدس تربة هذا الوطن…
الفلسفة هي فكر خر وعقلاني تنير الأجيال. بخلاف الفكر المتطرف والذي حاولت بعض المقررات الدراسية إسناده من خلال مادة التربية إلاسلامية وهي نتيجة لآخطر العمليات التي تعرض لها المغرب في حقبة 16 ماي الأليمة….وما يقع اليوم من تفكيك لخلايا ارهابية من قبل اجهزة الحموشي…تدل على ان اغلب الشباب المنتمي اليها متشبع بفكر متطرف دوغمائي درس بعضه في المدارس..

فالعمل الارهابي المدمر فعل مادي نتيجة لفكر بعشعش في العقول، ويقتات من افكار ظلامية تحاول ان تبسط ما تؤمن به من انغلاقية وعنف على ارض الواقع…فاغلب الارهابيين متشبعين بالفكر المتطرف الذي درسوه في مدارس متزمتة ومن عند اشخاص متطرفين…وهذا ما اتضح في الحقائق التي ظهرت إبان الاحداث الارهابية التي هزت الدار البيضاء في 16ماي، فكان اغلب المتهمين والمعتقلين صرحوا بأنهم سلفيون ومتطرفون يحملون فكرا ارهابيا…
فهل يتذكر السيد رئيس الحكومة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ذلك؟
هل يتذكر معتقلي الأحداث الأليمة ومن اعتنق الفكر المتطرف محصلة لأفكار جماعة العدل والإحسان وحركة الإصلاح والتوحيد ومعها حزب العدالة والتنمية والسلفيين الذين كانوا يستقطبون شباب من اجل فرض افكارهم التي تريد تحويل المغرب الى بؤرة دماء وعنف….

لكن يبدو، ان مذكرة بن كيران تدل على ما في خاطر صاحبها من فكر منغلق، يريد السيطرة على العقول الشابة وعلى التلاميذ والطلبة…وجعل فكر الحركات الاسلامية المتطرفة يتوغل في المدارس والجامعات والمعاهد…وهذه تعتبر سابقة خطيرة وجب ان يقف ضدها كل احرار هذه الوطن.

وهذا ليس ضد تدريس مادة التربية الاسلامية، ولكن من اجل تنقية المواد من الافكار والصور النمطية التي يريد البعض ابقائها رهينة فكر متجاوز تاريخيا وحضاريا.

و حسب المهتمين بالمجال التربوي، فان حصيلة سنوات من الصراع بين الفكر المتطرف والفكر الحداثي، كان متطرفون يخرجون فتواهم ضد اليساريين والحداثيين والعقلانيين…وهي نتيجة لمحاصرة تدريس الفلسلفة التي هي عنوان لفكر حر وعقلاني يؤمن بالانسان والاختلاف..ومحاربة الفلسفة تعني دعم ” الارهاب” الفكري والتربوي والمادي…
لا يا سادة. …أجيالنا اليوم. ؛ هي نتيجة مفهوم الحداثة وتكريس للتحديث، تستعمل آخر صيحات التكنولوجيا التي غيرت أنظمة واسقطت الأنظمة الاستبدادية، في حين تستعملها التنظيمات الإسلامية للفكر الدموي المتطرف. ولتليية الرغبات الجنسية….

فالخوف من تدريس الفلسفة، هو الخوف من تقوية مفهوم الدولة الديمقراطية ودولة المؤسسات والمواطنة، وحقوق الانسان والحداثة…وليس الدولة كما تريد ان تصل اليها التنظيمات الاسلاموية والتي تؤمن بدولة “الخنوع والزحف والطاعة والخلافة..”.

في حين اختار المغرب مفهوم الدولة الحديثة التي تمزج بين دولة المعاصرة التي تعطي للمواطن حق العيش الكريم واحترام حقوق الانسان والمؤسسات، ومعها دولة يقودها أمير المؤمنين الملك محمد السادس بدين اسلامي متعدل وسطي، هو استمرار لحضارة وتراريخ عريق من الثراث لامادي.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*