قضية القاضي فتحي: هل تورط الرميد في فضيحة حقوقية ؟ وهل يتدخل أوجار لحل القضية؟ وعائلته تناشد الملك

سياسي/رضا الاحمدي

منذ عودته من بريطانيا بعد محنة احتجاز دامت زهاء شهرين في مركز للمهاجرين ،عادت تداعيات تشريد القاضي عادل فتحي وعزله من سلك القضاء لتلقي بظلالها من جديدعلى نساء ورجال القضاء والمهتمين بالشان القضائي والحقوقي ببلادنا، وتثير العديد من التساؤلات لدى الرأي العام الوطني والدولي وتسيل الكثير من المداد في أعمدة الصحافة الوطنية وفضاءات مواقع التواصل الاجتماعي مقابل صمت الجهات الرسمية المعنية بملفه وتماديها في التلذذ بمآسيه ومحنه ومحن أسرته.خصوصا وأن حالته الصحية تزداد استفحال ومرشحة لمزيد من المضاعفات.

يذكر أن عملية عزل الاستاذ عادل فتحي من سلك القضاء جرت في ظروف زمنية كانت فيها حالة المعزول الصحية تتطلب العلاج والعناية وحصص من التطبيب النفسي والإخضاع لخبرات طبية، وهو الأمر الذي أكده وزير العدل والحريات السابق مصطفى الرميد، كما أن الطبيب المعالج لحالته كان قد أوصى بإجراء جلسات متعددة و فحصا مدققا لأخد فكرة محددة على حالته النفسية والعقلية على وجه الخصوص ،و هو ما لم يتم لحد الان، مما يشكل خرقا واضحا للفصل34 من النظام الأساسي للقضاة الذي يسمح بإعطاء رخصة طويلة الأمد للقضاة المصابين بداء السل و الامراض العقلية او بالسرطان او مرض الشلل و يحتفظ القاضي خلال الثلاث سنوات الاولى بأجره كاملا و في السنتين التاليتين بنصفه مع جميع التعويضات العائلية، وهو الأمر الذي لم يتم تطبيقه على الاستاذ عادل فتحي. حيث حاكمه الرميد وهو مسلوب الإرادة في خرق فاضح لحقوق الإنسان ومبادئ المحاكمة العادلة.

إن حالة الاستاذ عادل فتحي لم تعد قضية شخص، بل أصبحت قضية رأي عام وتضع وزارة العدل وحقوق الانسان على المحك وتحت مجهر الحركات الحقوقية والمراقبين الدوليين، وتضع مسألة استقلالية القضاء واحترام حقوق الإنسان والمريض النفسيين تحت عين الاختبار.

منذ أن تم عزله إلى حدود الآن، قامت عائلة الاستاذ عادل فتحي بطرق جميع الأبواب لتبيان حالة ابنهم الصحية و إبراز الظلم والحيف اللذين طالا ابنهم على اعتبار أن الظروف التي تم فيها قرار العزل كان يمر فيها بظروف صحية صعبة يستحيل معها اتخاذ قرار العزل أو الفصل من العمل.

وناشدت عائلة عادل فتحي وزير العدل والحريات السابق ووزير الدولة في حقوق الإنسان الحالي و المجلس الأعلى للقضاء والذي حلت مكانه الآن السلطة القضاءية بإعادة النظر في قضية ابنهم وإنصافه ورد الاعتبار اليه ولأسرته التي عانت آلاما كثيرة ومهددة بالتفكك والتشريد.

كما تناشد عائلة المعزول جلالة الملك محمد السادس حفظه الله باعتباره قاضي القضاة بالتفاتة مولوية سامية تخص حالة ابنهم الذي تم عزله من بطريقة مخالفة للقانون.، باعتراف من وزير العدل والحريات السابق مصطفى الرميد ووزير حقوق الإنسان الحالي، مؤكدة أن قرار العزل لم يأخد بعين الاعتبار الحالة الصحية للمعني بالامر مما ساهم في مأساة إنسانية فظيعة وحوّل حياة أسرته إلى جحيم جهنمي .

فهل سيصلح وزير العدل الجديد هذا الموضوع؟ وهل سيحل الرميد وزير حقوق الانسان الموضوع من الزاوية الحقوقية؟.لنا عودة للموضوع

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تعليق 1
  1. Avatar
    الكاشف يقول

    لقد كان مصطفى الرميد وزيرا للعزل بامتياز بحيث قام بعزل أكثر القضاة كفاءة من سلك القضاة بايعاز منه إلى المجلس الأعلى للقضاء و إما من طرف رؤساء الفرق الأغلبية النيابية السابقة 2011/2016 كما قدم بعض القضاة استقالتهم كرها بسبب التعامل الغير السليم معهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*