قضية”ساعة”: دراسة”تحت الطلب”: من وضعوها لا يفرقون بين الدراسة العلمية والتسويق للاستهلاك الاعلامي وهو فن يفتقده الوزير ومحيطه

رشيد لزرق
خبير دستوري

بطريقه كاريكاتورية لا تخلو من المسخرة؛ تقديم عناوين عريضة، عوض دراسة باصولها العلمية، غايتهم تبرير قرار الساعة بأثر رجعي.
إن ما سمي بملخص “الدراسة” ، وليس الدراسة، جاء على شطرين، بمعنى على اي أساس اتخذ القرار؟
والانكى من هذا هو انه لا يمكن إدخال دراسة بنعبد القادر في صنف الدراسات العلمية، بل ان حكومتنا اختارت ما يمكن ان يصنف، ” بالدراسات التبريرية”، وكان لها ان تتعاقد مع مكتب تسويق عوض مكتب الدراسات … قصد تلبية حاجاتهم.

فموضوع تثبيت الساعة يوضح بالملموس كون القرارات لا تتخد بناءا على حقائق علمية، وطبيعة الطريقة الارتجالية و المزاجية في التعاطي مع موضوع الساعة الاضافية التي لها تكلفة اقتصاديّة واجتماعية ، و نفسية للمواطن المغربي.
فالحكومة موجودة لتبلية تطلعات المغاربة، و ينبغي لقراراتها ان تكون وفق دراسات علمية، وليس بمقاربات انطباعية من قبل وزراء لا يفهمون ملفات قطاعتهم الوزارية و هو ما جعل خرجاتهم يسودها تناقض، و عدم ترابط و بدون تسلسل منطقي.
و تحاول اخفاء ذلك من خلال ملخص دراسة على جزئين، في حملة دعائيّة مفضوحة .
كلّ هذه العناصر مجتمعة تجعلنا نتساءل، عن كيفية اتخاد القرار في حكومة العثماني، في سياق اجتماعي حساس تعيشه بلادنا، و التي ينبغي الإجابة عليها بوضوح، من طرف الأغلبية الحكومية، بدل مناقشة المواقع وتقسيم المغانم.
قبل اتخاذ قرارات و اتخاذ سياسات لا رجعة عنها إلّا بأبهض التّكاليف الإنسانيّة والاقتصاديّة والصّحّيّة والاجتماعيّة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*