عادل بنحمزة: علينا أن نكون واضحين بخصوص فيروس كورونا

علينا أن نكون واضحين

كتبها: عادل بنحمزة

ليس في الأمر تشكيك في بلاغات وزارة الصحة وتصريحات رئيس الحكومة بخصوص الحالات المصابة فعليا بفيروس كورونا المستجد، لكن ما يقع في العالم وما تنقل الأخبار على مدار الساعة يجعلنا نصل إلى قناعة تامة بأن عدد الحالات المحتملة في بلادنا ستكون أكثر بكثير مما هو معلن، فالتجربة أثبتت أنه ليست هناك دولة بمقدورها وقف انتشار الجائحة كما وصفتها منظمة الصحة العالمية، ولأنه ليس هناك إلى اليوم لا لقاح ولا دواء، فإن الإجراء الوحيد الذي أثبت فعاليته إلى اليوم هو إجراء العزل بداية من توقيف الدراسة كما حدث ويحدث في كثير من دول العالم (الجزائر، تونس، اسبانيا، فرنسا، بلجيكا… )، مرورا بعزل مدن وأقاليم كما حدث في الصين وإيطاليا وصولا إلى العزل الشامل كما تعرفه إيطاليا وبلجيكا…
الدول المتقدمة جدا أعلنت بدون عقد أن الأمر خطير و أن الأنظمة الصحية غير قادرة على التعامل بفعالية ونجاعة مع جائحة كورونة، التي لم تستثني الملوك ورؤساء الدول والحكومات والوزراء والبرلمانيين ورجال الأعمال والمشاهير من عالم السينما والرياضة، وأن الحل الوحيد المتاح للحكومات والدول والأفراد، هو العزل والحرص على النظافة.
بلادنا إمكانياتها متواضعة جدا في المجال الصحي، قلة الحالات المؤكدة المصابة بالفيروس يلعب لصالحنا إلى حدود هذه اللحظة، وأي تأخر في اتخاذ القرار المناسب ستكون له نتائج وخيمة لا يمكن حصر تداعياتها على بلادنا، وبداية هذه القرارات في اعتقادي تتطلب ما يلي:

– إغلاق المجال الجوي للمغرب في وجه حركة الطيران المدني، والعمل على تسيير رحلات استثنائية للمغادرين من سياح عالقين أو مهاجرين يرغبون في العودة إلى بلادهم أو بلدان الإقامة بتنسيق مع دول الاستقبال.

– إغلاق المدارس والجامعات إلى نهاية العطلة البينية، مع توجيه عام إلى أن الأمر لا يتعلق بعطلة بل للوقاية وتعزيز السلامة بخصوص أزيد من 9 ملايين تلميذ وتلميذة والحرص على عدم مغادرة المنازل سوى للضرورة القصوى.

– إغلاق مراكز الترفيه الموجهة للأطفال والشباب.

– إغلاق كل الفضاءات التي تعرف تجمعات بشرية قد تشكل فضاءا مناسبا لانتشار العدوة.

– تعقيم وسائل النقل العمومية (قطارات، عربات الترمواي، الحافلات، سيارات الأجرة) مع تشجيع المواطنات والمواطنين على عدم استعمالها إلا للضرورة.

– تشديد المراقبة الصحية على الوحدات الصناعية بتعاون بين المستثمرين والقطاعين الصحيين الخاص والعام.

– الإعلان عن السجل الوطني للتطوع خاصة في وجه الصيادلة والأطباء والممرضين الخواص وكذا المتقاعدين من القطاعين الخاص والعام.

هذه إجراءات وتدابير لازالت الوضعية الوبائية في المغرب تسمح باتخاذها وستمنح بلادنا درجات مهمة من الوقاية، فعندما لا يكون العلاج متوفرا فإن سلاح المواجهة هو الوقاية ثم الوقاية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*