هل صارت مهمة إخطار المغاربة بتطورات فيروس كورونا مملة للدرجة التي جعلت وزير الصحة،ومدير الأوبئة،وعدد من مسؤولي الوزارة يتهربون منها تباعا..؟.

مصطفى الحجري

هل صارت مهمة إخطار المغاربة بتطورات فيروس كورونا مملة للدرجة التي جعلت وزير الصحة،ومدير الأوبئة،وعدد من مسؤولي الوزارة يتهربون منها تباعا،بعد أن تم حصرها في بلاغ يتيم يتم إعلانه قبل إقفال الشباك الوحيد الذي يطل منه شعب بأكمله على نتائج الحرب المعلنة ضد هذا الفيروس اللعين.
تعامل الوزارة مع المعلومة المرتبطة بتطورات تفشي الفيروس بمنطق أمني،هو خطأ فادح،وتراجع غير مفهوم عن أسلوب التواصل المباشر الذي اعتمدته منذ الإعلان عن أول حالة،بعد أن صارت تغلق هواتفها على أسئلة الصحفيين،وتكتفي فقط بالنفي أو بلاغات التوضيح اللاحقة،كما صارت توصد أبوابها وبإحكام على المعطيات المتعلقة بتزايد الحالات في زمن المعلومة السريعة،قبل تقديم الحصيلة،معلبة،ودفعة واحدة،في خطوة تتجاهل حالة التعبئة المعلنة،والتي تفرض ضرورة أن يبقى المجتمع مواكبا،وحاضرا،ومتابعا متفاعلا،عوض حقنه بجرعة واحدة،من خلال سبورة تختزل حالات الإصابة،وعدد الوفيات اليومية.
الوزارة مطالبة بالإفراج وعلى مدار الساعة عن المعطيات المرتبطة بالفيروس، وخطط مواجهته،وكذا مدى استجابة المصابين للعلاج الذي شرع في تفعليه،وغيرها من المعلومات التي لا تملك لا صلاحية،ولا سلطة احتكارها،لأنها بذلك تغدي الإشاعات،وتفسح المجال واسعا لتناسل الأخبار المفبركة التي صارت مواقع التواصل الاجتماعي،وعدد من المواقع اللقيطة تختنق بها،كما تسهم وبشكل مباشر في تغذية الشعور بالإحباط من النتائج المحققة من خلال حالة الطوارىء الصحية لدى شريحة مهمة من المواطنين.
التواصل في زمن الأزمات مهمة دقيقة،وحساسة،وبالغة الأهمية والتعقيد،واليوم لا يمكن لنا إلا أن نقول أن الوزارة أخلفت الموعد،وصارت ملزمة بأن تراجع وفي اقرب وقت هفواتها المسجلة،حتى تتيح للمغاربة حقهم في الوصول إلى المعلومة من خلال الانفتاح على وسائل الإعلام،وتوفير أجوبة للعديد من الأسئلة التي صارت تكبر بارتفاع عدد الإصابات والوفيات.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*