رئيس الفريق الاشتراكي: البيان الأخير للمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي ، لم يعكس من جهة خلاصات ما تم الاتفاق بشأنه

شقران امام/ رئيس الفريق الاشتراكي

الـ “لا” التي تلفظ عن قناعة عميقة أفضل من الـ “نعم” التي تلفظ لمجرد الإرضاء، أو أسوأ من ذلك، لتجنب المتاعب .
#المهاتما_غاندي

و عن أسباب النزول ، و بكل الوضوح الذي لا شك سيتبعه ما يتبعه ، جوابا على رسائل استفهام كثيرة ، معقولة و صريحة ، و إشارات مبطنة من جوقة المصالح ، سيكون من المفيد ، و إن بعجالة، وضع بعض النقط على حروف يراد لها ان تظل مبعثرة في ذهنية المتلقي ، هروبا من وميض الواقع الكاشف :
١- كنت فضلت عدم الخوض في تبعات صدور البيان الأخير للمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي ، الذي لم يعكس من جهة خلاصات ما تم الاتفاق بشأنه ، و نشر ، من جهة أخرى ، للعموم في لحظة كان يجب فيها ، اذا لم يتم التوافق حول مضمونه ، تفعيل النظام الداخلي بالاحتكام للآليات الديمقراطية ، و بالتالي بيان من مع و من ضد ما جاء فيه بما يترتب عن ذلك قانونا و أخلاقا . و هو ما لم يتم ، بالشكل الذي تطرح معه عدد من الاسئلة المشروعة حول المشترك كشرط في البناء الجماعي .
٢- و بالحديث عن الاخلاق ، و السياسة كذلك، لمن يتشدق بالحديث عن الاتحاد كمدرسة ، سياسة الامر الواقع ، لم تكن يوما سلوكا اتحاديا ، و ليس الاتحاديات و الاتحاديين ، و من موقع القيادة ، من سيقبلون بذلك ، لذلك خرج بعض عضوات و اعضاء المكتب السياسي ، كل بطريقته و أسلوبه ، للتنبيه إلى ما وقع ، و بسط ملاحظات و معطيات أمام الرأي العام الحزبي و الوطني ، لتكون الصورة مكتملة من جهة ، و التحلل ، المشروع ، من مواقف لا تعكس بالضرورة بواعث قلقهم في تفاعلهم مع عدد من القضايا ببلادنا ، أو ، على الاقل ، حتى لا تقدم كإجماع حزبي لا يعكس حقيقة المواقف و القرارات من جهة ثانية .. فما الذي يزعج حقا في الامر ؟ ما الذي يستدعي حملة ، مسعورة ، في مواجهة الرأي الآخر ؟ من يدفع الثمن في الأخير ؟ بل و كم يقبض الساهرون على محاولة تكميم الافواه بالقذف و السب و التخوين بدعوى الدفاع عن القيادة و البيان و ……..
٣- ما يقع ، و هو أمر صحي رغم سلبيته ، يعكس حقيقة أن ثمة خلل ، عطب ، مرض ، أو حتى سوء فهم كبير ، يعيق انبعاث اتحاد اشتراكي جديد ، كبير بقواته الشعبية . اتحاد يجر معه أعطابه القاتلة منذ حوالي عقدين من الزمن ، رغم التشخيص القوي الذي جاء به التقرير التركيبي بعد نكسة 2007 الانتخابية ، الذي ظل للاسف حبرا على ورق مزقته الذاتيات و القرارات الخاطئة سياسيا و تنظيميا .. ثمة أسئلة كثيرة معلقة ، و ستظل كذلك اذا لم تتوجه الارادة الجماعية صوب قراءة هادئة لمسار سنوات من التراجعات . قراءة لا يمكن مطلقا أن تكون محكومة بخطوط حمراء ممن يتوهمون امتلاك الحقيقة ، أو ، بكل وضوح : امتلاك الحزب .
٤- المناسبة شرط كما يقال ، و الحديث عن مؤتمر عادي بروح استثنائية ، كما جاء في بلاغ الاخوات و الاخوة الاتحاديين بجهة سوس ، يشكل ، و بحق مدخلا ، لنقاش موضوعي يستشرف المحطة المقبلة بمنطق القطيعة مع زلات الماضي . و هو الامر الذي ترسم خطوطه ارادة كل مناضل و مناضلة بأفكار و مقترحات و وجهات نظر ، كلما كانت مستفزة لواقع الاتحاد كلما تداعت معها شروط التوجيه المسبق المحكوم بحسابات السيطرة على التنظيم ، و بأي وسيلة .. و قد عشنا في محطة المؤتمر التاسع ، كيف تناظر المرشحون للكتابة الاولى في برنامج مباشر أمام الراي العام الوطني و على قناة عمومية لتقديم تصورهم و برنامجهم الذي يتعاقدون به مع الاتحاديات و الاتحاديين .. فما الذي يمنع اليوم نقاشا عاما يهم مستقبل الاتحاد كحزب وطني ؟ ..
٥- اخيرا ، و الحديث في البدء بما يليه ، و كمناضل ابن مدرسة الاتحاد ، لا تهمه المواقع متى تعارضت مع المواقف و المبادئ و القيم المستمدة من مرجعية و روح حزب القوات الشعبية ، اعتبر ان الواجب يقتضي الجهر بالحقائق كما هي ، دون حسابات ذاتية ، و دون تردد في وضع الاصبع على مكامن الخلل .. الوطن اليوم في حاجة الى اتحاد اشتراكي قوي بمناضلاته و مناضليه و مشروعه المجتمعي ،. و الواجب ، كل الواجب ، أن يعمل كل من موقعه على تيسير انبعاث جديد للحزب ، حبا في الوطن ، و وفاءا لتاريخ من النضال و التضحيات و الصدق و الصمود لرجالات و نساء سيذكرهم التاريخ بما قدموا ، و بما خرج من فؤادهم نقيا طاهرا من أجل الوطن .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*