الاستبداد المكشوف والاستبداد المقنع..

 

الاستبداد المكشوف والاستبداد المقنع…

عبد الواحد درويش

“انا ضحية زميل خان ثقتي ومودتي ودعمي تجاهه وتجاه قضيته، هذه هي الحقيقة.”

بهذه الكلمات، ختمت (ح. ب.) تدوينة توضح من خلالها موقعها في القضية المعروضة على القضاء والتي يتابع فيها الصحفي عمر الراضي.. كمتهم بريىء حتى تثبت إدانته.

لا يمكن لنا بطبيعة الحال التعليق على هذه القضية وهي معروضة على القضاء.

لكن، دعونا نكون صريحين، رغم أن ما سنعرضه هنا سيتير حتما ردود فعل قد تكون متشنجة.

فنقول بكل هدوء:
لا يمكن أن يبقى الرأي العام هكذا حبيس استبداد تمارسه أوليغارشيا يسراوية بإسم “مناهضة الاستبداد المخزني” ويتم فيه الدوس على حقوق الناس وتصور فيه المرأة دائما كوسيلة بيد “أجهزة الدولة العميقة” لتوريط “المناضلين الشرفاء” للزج بهم في السجن..

لا يمكن في كل مرة أن نشارك بصمت حد التواطؤ في هكذا تسطيح للأمور بذريعة أن فلانا “الصحفي النقي التقي المناضل المبدأي ضد المخزن” وأن فلانة لا يمكن لها أن تكون سوى “العاهرة التي استعملتها الأجهزة إياها كطعم لتوريط هؤلاء المناضلين الشرفاء وتشويه سمعتهم”.

لا تم لا.. قد يكون هذا وقع في سنوات الرصاص، وقد يكون وقع في لحظة من لحظات الزجر الحقوقي، لكن لا يمكن لنا في كل مرة أن نبتلع نفس الرواية ونعتبر أن هذه الممارسات قد أضحت ممنهجة.

لا بد من ترسيخ وتقوية الثقة في قضاءنا، رغم كل الشوائب التي تشوبه..

فلندع إذن هذا القضاء أولا يقول كلمته، بدون أي تقاطب أو انحياز لهذه الجهة أو تلك.. ماعذا الانحياز للإرادة القوية لغالبية الشعب المغربي الساعي لترسيخ دولة القانون التي يتساوى أمامها سائر المواطنات والمواطنون، باختلاف انتماءاتهم ومعتقداتهم وأجناسهم ولغاتهم وثقافاتهم ومواقعهم الإجتماعية.. وبعد ذلك لكل حادث حديث..

فلا يمكن أن نسعى للتخلص من استبداد مكشوف بالسقوط في هكذا استبداد مقنع.. 🤔

* للإشارة فقط: لم يسبق لي أن إلتقيت (ح. ب.) ولا شاركت معها أي نقاش من أي نوع.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*