لعب الدراري

لعب الدراري

كتبها…. رشيد نيني

أكثر ما أثارني في وثيقة تجميد بنكيران لعضويته في حزب العدالة والتنمية بسبب تمرير قانون تقنين الكيف بالمجلس الحكومي ليس قراره قطع صلة رحمه الحزبي مع إخوانه السابقين، فالرجل يعيش شبه قطيعة مع عشيرته الحزبية منذ أحيل على المعاش بسبعة ملايين في الشهر، بل ما أثار انتباهي هو توقيعه الشبيه بقطعة صغيرة من الشباكية.

بحثت قليلا في الدراسات التي تحلل شخصيات الناس انطلاقا من طريقة توقيعهم فعثرت على دراسة أجراها باحثون بجامعة جمهورية الأوروغواي اعتمادا على مشاركة 340 متطوعا كان من نتائجها أن الشخص الذي يملك توقيعا صغير الحجم يتميز بالأنانية وعدم الصبر، وكلما كانت حروف التوقيع صغيرة كلما كانت شخصية الموقع تميل نحو النرجسية.

رغم ما قد يبدو من شيب على شعر ولحية بنكيران إلا أن طبعه طبع طفل مدلل، يغضب إذا شعر أن وجوده لم يعد مهما أو أن طفلا آخر بدأ يستأثر بالانتباه على حسابه.

لذلك فمواقفه تذكرني بطفل مدلل في حينا كان يملك كرة، وعندما يخسر فريقه يأخذ كرته ويضعها تحت إبطه ويقف منتظرا أن يتحلق الأطفال حوله ويستعطفوه لكي يتراجع ولا يحرمهم من اللعب بكرته.

إن الأمر يتعلق في النهاية بلعب أطفال، سوى أن هؤلاء الأطفال شاخوا وأصبح لعبهم مملا يبعث على الشفقة أكثر من أي شيء آخر.

رشيد نيني

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*