بعيدا عن صور الإعلام والنقل المباشر لما يحدث بمعبري باب سبتة وباب مليلية

 

البحر الأبيض المتوسط والعالم المتوسطي، يشهد منذ عقود من الزمن ديناميكية إقتصادية وسياسية جديدة، لا يمكن فهمها بمعزل عن العمق التاريخي، وبدون الاطلاع على التنظيرات الهامة للعديد من المفكرين حول هذا الموضوع، الذي من تجلياته اليوم الصراع الديبلوماسي بين المغرب وإسبانيا..
والسؤال الذي نطرحه اليوم، هو إلى متى ستستمر الدولة الإسبانية متشبثة برواسب ومواقف أطماعها في المغرب؟
أبى من أبى وشاء من شاء، فإن عصر النهضة المغربية قد إنطلق، ومن دون رجعة، على عكس ما يتوهمه البعض معارضا كان أم حليفا لإسبانيا وجيرانها..
لقد ظل المغرب جامدا طوال عقود من الزمن، في الوقت الذي شهدت فيه إسبانيا ثمرة قطيعات وطفرات وعواصف فكرية وثورات علمية بحثا عن تحولات مجتمعية أفضل.. لكن هذه المتغيرات لا ينبغي أن تنسينا تلك الاستمرارية التواصلية العنيدة لفكرها وحضارتها وحنينها إلى تاريخها الاستعماري..
فإلى جانب دور الدولة ومسؤولياتها الديبلوماسية والجيو سياسية، أين الأحزاب السياسية المغربية ولجان علاقاتها الخارجية (إن كانت لديها) في تتبع ومواكبة مسار القضايا والمصالح الوطنية وتفاعلاتها على الصعيد الدولي، ودورها في التأثير الديبلوماسي؟ أم أن جمود الأحزاب السياسية الفكري والثقافي لاصقا بمغربنا إلى أبد الدهر؟
فعاجلا أو آجلا سوف تطل علينا أنوار النهضة المغربية، وسيجني المغاربة ثمارها.

عاجلا أو آجلا سوف يتصالح بلدنا مع حضارته وتاريخه. وسوف ينتج عن ذلك مغرب المستقبل، إذا ما آمنا بضرورة تغيير جذري للبيئة السياسية والحزبية عبر خلق مدارس لإعداد وتأهيل وتأطير جيل جديد من المواطنات والمواطنين، فريد و قادر على خوض غمار الدفاع عن الوطن وثوابته، عبر تعزيز انخراطه في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام، بدل التهافت على الكراسي الانتخابية بشكل مشوه، يضر بنا جميعا وبالمصلحة العليا للوطن؟
المريزق . م (مؤسس الطريق الرابع)

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*