هناك نقاش مغلوط حول تنصيب الاستاذين طبيح و الراشدي عن رجال الامن و الدرك ممن تعرضوا لجروح أثناء تدخلهم الأمني بالجسيمة

كتب المحامي نوفل بوعمري في تدوينة له:
هناك نقاش مغلوط حول تنصيب الاستاذين طبيح و الراشدي عن رجال الامن و الدرك ممن تعرضوا لجروح أثناء تدخلهم الأمني بالجسيمة، و هو نقاش يعكس نظرة البعض لمفهوم الحق، هنا مربط الفرس كيف ينظر البعض لمفهوم الحق و كيف يتعامل معه، إذا كنا ندافع عن جوهر المحاكمة العادلة أليس ممن تضرر و له ادعاء معين أن ينتصب امام القضاء أم أن موقفنا منه يحدده خلفيتنا الإيديولوجية و علاقتنا العاطفية بمن نؤازرهم في الطرف الاخر؟؟
من حق معتقلي الحسيمة أن يكون لهم دفاع و أن تتعامل معهم المحكمة وفقا لما ينص عليه الدستور خاصة احترام قرينة البراءة و أنهم بحدود اللحظة هم متهمين؛ كما من حق رجال الامن و الدرك أن يدافعوا عن مصالحهم و ينتصبوا مطرف مدني في الملف و يطالبوا بالتعويض كما تنص على ذلك قانون المسطرة الجنائية.
إذا كنا ندافع عن حقوق الإنسان و عن المحاكمة العادلة و عن المساواة امام القانون و القضاء يجب ألا يستهجن البعض قيام ممن يعتبرون أنفسهم قد تضرىوا من تلك الأحداث ان يكونوا طرفا في الملف، و أن يكون لهم دفاع و أن يدافعوا عن أنفسهم كأي متقاضي يقف أمام القضاء.
مغالطة يتم الترويج لها هو ان هؤلاء ينتصبون باسم الدولة المغربية، الدولة المغربية يمثلها رئيس الحكومة امام القضاء هو ممثلها القانوني و ليس رجل الامن الذي انتصب في الملف، كما أن الدولة المغربية ملك للجميع، هؤلاء يمثلون أنفسهم و ادارتهم لان ما يدعون انهم تعرضوا اليه كان بمناسبة القيام بعملهم.
الحقوق لا تتجزأ و المحاكمة العادلة ملك للجميع، في النهاية القضاء هو من سيحكم لا يعني مجرد انتصابهم في الملف أن ذلك يعد إدانة للمتهمين…انتهت التديونة

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*