المساواة في الخدمات الصحية بالرماني يقتضي إدارة محايدة

المساواة في الخدمات الصحية بالرماني يقتضي إدارة محايدة

الرماني سياسي

لا يمكن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات بلاده إلا على قاعدة صلبة: العدالة في الولوج إلى الخدمات العمومية. فالمغاربة جميعهم متساوون، لا فرق بينهم في الأصل أو الانتماء، ولا ينبغي أن تُمسّ حقوقهم بميزان الزبونية أو الحسابات الضيقة.

القطاع الصحي يظل الوجه الأكثر حساسية لهذا المبدأ، لأنه يمسّ الحق في الحياة والكرامة.

المستشفى، أيّاً كان موقعه، ليس منصة انتخابية ولا مقراً حزبياً؛ هو فضاء للعلاج، يقصده المريض بحثاً عن الدواء، لا طلباً لرضى هذا الحزب أو ذاك.

حين تُبنى التعيينات على الكفاءة، يُحفظ للمرفق العمومي حياده، وتُقطع الطريق على كل محاولة لاستغلال حاجات المواطنين في سوق السياسة.

أما إذا فُتحت الأبواب أمام منطق الولاءات، فإن المؤسسة الصحية تنزلق سريعاً إلى أداة دعاية انتخابية، وتُختزل خدماتها في قوائم المحسوبين على جهة معينة.

وقد عبّر فاعلون محليون، في اتصال مع “سياسي“، عن رفض قاطع لأي تسييس للمرفق الصحي بمدينة الرماني ، مطالبين في الوقت نفسه بتعيين مدير محايد، بعيد عن النزاعات السياسية والولاءات الحزبية، حفاظاً على استقلالية المؤسسة وضماناً لمساواة الجميع في الاستفادة من خدماتها.

المستشفى ملكٌ للمواطن، لا ساحة للتنافس الانتخابي. والحياد هنا ليس خياراً سياسياً، بل هو واجب وطني، وشرط أساسي لترسيخ العدالة الاجتماعية وصون كرامة المغاربة على قدم المساواة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*