هكذا يترشح بوتفليقة مرة أخرى لحكم الجزائر وهو مريض وصامت وجثة بلا روح

إعلان ترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في 2019، لا يعتبر رسميا، بحسب عدد من المحللين، لكنه قد يزيل بعض الغموض بخصوص نوايا رئيس الدولة قبل نحو ستة اشهر من الانتخابات.

وكان الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس المعروف بأنه مقرب منذ زمن بعيد من الرئيس بوتفليقة أول الداعين الى ترشيحه في ابريل، معبرا عن “أمل” مناضليه في بقائه في الحكم.

والأحد، اعلن أن بوتفليقة (81 عاما) هو “مرشح الحزب في 2019” رغم ان الرئيس مريض ومقعد على كرسي متحرك ويجد صعوبة كبيرة في الكلام منذ اصابته بجلطة دماغية عام 2013. وهو نفسه لم يعلن عن رغبته بشكل رسمي.

وكذلك نقلت الوكالة الرسمية اعلان ولد عباس، بينما لم ينقل التلفزيون الحكومي التصريح في حين ذكرت الاذاعة الخبر بشكل مقتضب.

وبحسب صحيفة “ليبرتيه” الصادرة بالفرنسية، فان الامر محسوم بتصريح “ولد عباس ان بوتفليقة سيترشح لولاية خامسة”، بينما اكتفت الصحف الاخرى بنقل الخبر دون تعليق.

وعلقت الصحيفة أن “بوتفليقة سيترشح للبقاء في الحكم كما في 2014 دون ان يقوم بحملة انتخابية”.

أما موقع “كل شيئ عن الجزائر” فكتب أنه “يبدو من الوهلة الاولى ان سيناريو (انتخابات) 2014 سيتكرر”.

وكتب الموقع “في البداية كانت هناك شكوك حيال صحة رئيس الدولة وقدرته على مواصلة مهمته على رأس الدولة ثم تزايدت الدعوات +للاستمرارية+ تبعها اعلان حزب جبهة التحرير لمرشحه”.

وفي 2014 لم يعلن بوتفليقة ترشحه بشكل رسمي الا قبل عشرة ايام من انتهاء مهلة تقديم ملفات الترشيحات.

-مزايدة-

وبحسب المحلل السياسي دريس شريف فان “الغموض مازال يسود الانتخابات الرئاسية، وبما أن بوتفليقة لم يعلن ترشحه لا يمكن ان نعتبره مرشحا” بشكل رسمي.

واوضح استاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر انه “بين اعلان ولد عباس والوقت الذي يعلن فيه بوتفليقة ترشحه، اذا اعلن ذلك، يمكن ان تحدث اشياء كثيرة”.

واشار موقع “كل شيئ عن الجزائر” الى ان “صحة الرئيس تبقى الشيء الوحيد غير المعروف”.

وبحسب المحللين فان من المستبعد ان يكون قد تم تكليف ولد عباس التحدث باسم الرئيس واعلان ترشحه نيابة عنه.

“فلا يمكن ان نفوض احدا اخر لاعلان الترشح للانتخابات الرئاسية” كما اوضح دريس.

من جهته، رأى المحلل السياسي محمد هناد ان “ولد عباس ليس له اي وزن في اتخاذ القرار” حول الولاية الخامسة “فلا أحد طلب منه التحدث”.

ولا يستبعد ان يكون تصريح الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني مزايدة بين انصار الرئيس للرد على تصريحات أحزاب اخرى.

“هناك مؤشرات بان رؤساء احزاب الاغلبية الحاكمة يتنافسون حول من هو الاكثر وفاء للرئيس” كما كتب موقع “كل شيئ عن الجزائر”.

-القاطرة والعربات-

وكذلك فعل التجمع الوطني الديمقراطي، حزب رئيس الوزراء أحمد اويحيى، الذي اعتبر السبت، ان يقاء بوتفليقة في السلطة “ضرورة سياسية وضمان للأمن والاستقرار” في البلاد، “ولا يمكن ايجاد رئيس يحقق الاجماع غير بوتفليقة”.

وفي اليوم نفسه، اكد رئيس حزب الحركة الشعبية عمارة بن يونس المشارك في السلطة انه “يدعم بشكل مطلق وبدون شروط” الرئيس بوتفليقة.

ويرأس بوتفليقة الجزائر منذ 1999 ، اي منذ 19 عاماوهي اطول مدة قضاها رئيس في المنصب منذ استقلال البلاد عام 1962.

واعتبر دريس ان “جبهة التحرير تعودت على انتهاج هذه الاستراتيجية في ان تكون سباقة. فباعلانه يريد ولد عباس سحب البساط من تحت حلفائه، يريد ان يكون هو القاطرة والاخرين عربات” تتبعه.

وتابع “وزيادة على ذلك فان ولد عباس يواجه مشاكل في حزبه وبهذا الاعلان يريد ان يقول لمعارضيه انه الامين العام الشرعي للحزب وانه يتكلم باسم رئيس الحزب الذي هو رئيس الجمهورية”.

وقليل من المحللين يشكك في امكانية ترشح بوتفليقة “فما دام على قيد الحياة سيترشح” لولاية خامسة كما لخص هناد.
اف ب

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*