إسرائيل تكثف الغارات على وسط بيروت مع اتساع نطاق الحرب
(رويترز) – قصفت طائرات حربية إسرائيلية وسط بيروت في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، مما دمر مباني سكنية في واحدة من أكثر الغارات الجوية كثافة على العاصمة اللبنانية منذ عقود، في إطار اتساع رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأعلنت إسرائيل اليوم أنها قتلت وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب، وذلك غداة تأكيد إيران مقتل أمين مجلسها الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وهو أرفع مسؤول يلقى حتفه منذ مقتل الزعيم الأعلى الإيراني في اليوم الأول من الحرب.
وأكدت إيران مقتل لاريجاني وردت بإطلاق صواريخ ذات رؤوس حربية عنقودية على إسرائيل قالت السلطات الإسرائيلية إنها أدت إلى مقتل شخصين بالقرب من تل أبيب.
وقالت إيران إن قتل المسؤولين لن يعطل سير الحكم والعمل في الدولة. وأكد وزير خارجيتها عباس عراقجي أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تدركا أن للجمهورية الإسلامية نظاما سياسيا متينا لا يعتمد على فرد واحد.
وبعد مرور ما يقرب من ثلاثة أسابيع على بداية الصراع، لا توجد مؤشرات تذكر على التهدئة.
وأدى الاضطراب الذي لم يسبق له مثيل في إمدادات الطاقة العالمية إلى زيادة المخاطر السياسية التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فقد ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتصل اليوم الأربعاء إلى ما يزيد على خمسة دولارات للجالون للمرة الأولى منذ موجة التضخم التي شهدها عام 2022 وأدت إلى تآكل الدعم لسلفه جو بايدن.
وكثفت إسرائيل ضرباتها على لبنان والهجوم البري في الجنوب لملاحقة جماعة حزب الله المدعومة من إيران، والتي أطلقت النار عبر الحدود تضامنا مع طهران.
وقال مسؤول إيراني، طلب عدم نشر اسمه، إن الزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي رفض مقترحات قدمت إلى وزارة الخارجية الإيرانية بشأن “خفض التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة”.
ونقل المسؤول عن خامنئي، الذي عقد أول اجتماع لبحث السياسة الخارجية منذ تقلده منصب الزعيم الأعلى، قوله إن هذا “ليس الوقت المناسب للسلام، لحين إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات”.
* أسوأ غارات على وسط بيروت منذ عقود
وفي حي الباشورة بوسط بيروت، وجهت إسرائيل إنذارا السكان بمغادرة مبنى قالت إن حزب الله يستخدمه قبل أن تدمره بالكامل، وأظهر مقطع مصور التقطه شهود وتحققت منه رويترز المبنى وهو يتحول إلى كومة من الأنقاض بعد أن تعرض للقصف فجر اليوم.
وقال أبو خليل، وهو من سكان الحي، إنه ساعد الناس على الفرار من المنازل المجاورة في وقت مبكر من صباح ذلك اليوم بعد التحذير الإسرائيلي.
وقال لرويترز “الإسرائيلي صار موضوعه موضع بس أذى، غير الأذى ما عنده الإسرائيلي”، مشيرا إلى عدم وجود هدف عسكري في الجوار.
ولم تصدر إسرائيل تحذيرات مماثلة من ضربات استهدفت مباني سكنية في منطقتين أخريين بوسط العاصمة، قالت السلطات اللبنانية إنها تسبب في مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص.
وتصاعد الدخان من شرفة أحد المباني بينما كان السكان يزيلون الأنقاض من الشارع محاطين بسيارات محطمة.
