(رويترز)
– قال مسؤول أمريكي إن إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران اتفقتا على وقف لإطلاق النار اليوم الجمعة، وذلك بعد أن ألقى تصاعد حدة الأعمال القتالية في لبنان بظلاله على الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع الأوسع في الشرق الأوسط.
وأكد مسؤول إسرائيلي كبير ومصدران من حزب الله لرويترز نبأ وقف إطلاق النار.
وقال المسؤول الأمريكي إنه كان من المقرر أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي اليوم (1300 بتوقيت جرينتش).
وقال المسؤول الإسرائيلي “إذا لم تشن جماعة حزب الله هجمات علينا، فلن يكون هذا وقت حرب بالنسبة لنا”. وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستظل في جنوب لبنان.
وذكر مصدران أمنيان لبنانيان أن إسرائيل نفذت نحو 12 غارة جوية في أول ساعة من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكنهم أشاروا إلى عدم تسجيل أي غارات بعد الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي عدم وقوع أي غارات منذ الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي، لكنه نفى شن 12 غارة بعد الساعة الرابعة مساء. وشاهد صحفي من رويترز في شمال إسرائيل غارات جوية مستمرة داخل لبنان قرابة الساعة 4:50 مساء بالتوقيت المحلي.
وقالت وزارة الصحة اللبانية إن 47 لبنانيا على الأقل قتلوا في غارات جوية شنتها إسرائيل منذ منتصف الليل. وأعلنت إسرائيل مقتل أربعة من جنودها في جنوب لبنان في واحدة من أعنف هجمات حزب الله خلال الحرب.
وينص الاتفاق مع إيران على أن تعلن الولايات المتحدة وطهران وحلفاؤهما وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وقال حسن فضل الله النائب البرلماني عن جماعة حزب الله لرويترز في وقت سابق إن إيران أبلغت الجماعة بأن المحادثات مع واشنطن لا يمكن أن تستمر دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار.
وأوضح المسؤول الأمريكي لرويترز أن مفاوضين من الولايات المتحدة وقطر عملوا على إعداد الاتفاق بمساعدة من إيران.
وقال “اتفقت جماعة حزب الله وإسرائيل على وقف إطلاق النار.. نما إلى علمنا أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من اليوم، دخلت إسرائيل والجماعة في وقف لإطلاق النار”.
وعبرت إسرائيل، التي لم يجر استشارتها في المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، عن استيائها من الشرط الذي يطالبها بوقف حملتها في لبنان، حيث شنت توغلا بعد أن أطلقت جماعة حزب الله النار عبر الحدود تضامنا مع طهران في الثاني من مارس آذار.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن إسرائيل لديها حرية التصرف ضد التهديدات الجديدة وتلك التي تستهدف قواتها ومدنها.
وفي وقت سابق، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جماعة حزب الله بأنها “ستدفع ثمنا باهظا” بعد أن قتلت الجنود الإسرائيليين الأربعة.
وعبر مسؤولون إسرائيليون عن غضبهم بشأن الاتفاق الأمريكي الإيراني، وقالوا إنه لا يرقى إلى مستوى معالجة مخاوف إسرائيل بشأن برنامج طهران النووي.
* غارات جوية قاتلة
قالت إسرائيل إنها نفذت غارات استهدفت عناصر من جماعة حزب الله وبنيتها التحتية في مناطق عدة ردا على انتهاكات الجماعة المتكررة لوقف إطلاق النار.
ونفت جماعة حزب الله انتهاك وقف إطلاق النار، واتهمت إسرائيل بخرق بنود الهدنة في مرات عدة، بما في ذلك بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني.
وأصدرت الجماعة بيانا اتهمت فيه القوات الإسرائيلية بشن هجمات أسفرت عن مقتل مدنيين وإلحاق دمار بمنازل وبنية تحتية وكذلك بمواصلة توغلها البري.
وقال مصدر أمني لبناني كبير إن معارك ضارية تركزت خلال الليل في منطقة شمالي نهر الليطاني تعرف باسم تلة علي الطاهر، وهي مرتفعات تحظى بأهمية استراتيجية من جماعة حزب الله وتسعى القوات الإسرائيلية إلى التقدم نحوها.
وذكرت جماعة حزب الله أن مقاتليها نصبوا كمينا لقوة إسرائيلية تقدمت قرب التلة ودمروا ثلاث دبابات ميركافا بصواريخ موجهة كما استهدفوا قوات إسرائيلية بصواريخ ونيران المدفعية.
وأضافت الجماعة أنها هاجمت في وقت لاحق قوات إسرائيلية حاولت دخول المنطقة لإنقاذ المصابين.
وأعلنت إسرائيل منطقة أمنية من جانب واحد في الجنوب، قائلة إنها تهدف إلى حماية بلداتها الشمالية من هجمات حزب الله. وتدمر قوات إسرائيلية قرى في الجنوب، إذ تقول إن جماعة حزب الله تتمركز هناك.
وواصلت جماعة حزب الله شن هجمات على مواقع إسرائيلية في الجنوب هذا الأسبوع، من بينها هجمات باستخدام طائرات مسيرة ملغومة أسفرت عن مقتل جنود وإصابة آخرين.
وسجلت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3912 شخصا في لبنان جراء هجمات شنتها إسرائيل منذ الثاني من مارس آذار، من بينهم 746 من المسعفين والنساء والأطفال.
ويبلغ عدد القتلى الإسرائيليين في هذه الجولة من الاشتباكات مع جماعة حزب الله ما لا يقل عن 32 جنديا وأربعة مدنيين إسرائيليين.
