فنجان بدون سكر:
كبرياء الأرض:
بقلم عبدالهادي بريويك
سيدتي ، يا ارضي الممتدة في شراييني، تحت قشرة الصدأ أتبرعم، في أعماق البكم السديمي سأتفتح.
طوبى لثديك ايتها الأم، التي أرضعتنا معاني كبرياء الأرض، وحب الشمس والمطر والحرية.
ياصديقي الشاعر، الذي ينفجر ويتسع كالبحر، بقدر ما تموت الاشياء .
عائد انا بحميمية انقذافنا من الرحم، ثم تلدنا امهاتنا في مستشفيات، أو على افرشة وثيرة، من وجع الأرض نتكون، ويجسد الأرض نتعمد منذ انقذافنا.
ولذا فبنا هوس بيولوجي لمعانقتها، للانعدام بها .
الموت بالنسبة لنا لا يعني النهاية العضوية، بل هو التحول، ولذا فأرضنا لا تحتوي هياكل.
بل تضمر كتلا من القهر المعتق، وجحافل الضياء التي يفتك بها، الحقد الغجري الأجدب، رصيد أرضنا للمستقبل.
كتل القهر ستتفجر. والأرض ستهتز، وستقول (لا) لنملأ الفضاء ، ولابد للطقس أن يعتدل، وللهواء أن يتنقى .
فهم يختنقون بالهواء .والضياء يعشي عيونهم.
