بعد صدور بلاغ لوزارة الداخلية، الذي قال فيه انه على إثر الخروقات التي شابت العملية الانتخابية بمكتبين للتصويت بمناسبة إجراء الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 بالدائرة الانتخابية لطنجة-أصيلة، عملت وزارة الداخلية على إيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى مدينة طنجة للتحري والوقوف على حقيقة الوضع من خلال القيام بالأبحاث الإدارية اللازمة والاطلاع على المعطيات المتعلقة بهذه الأحداث.
وعلى ضوء ما سيفرزه البحث من نتائج وخلاصات، ستتخذ وزارة الداخلية كافة الإجراءات والتدابير الإدارية اللازمة من أجل ترتيب المسؤوليات القانونية.
فدخول وزارة الداخلية على الخط، بإيفاد لجنة تفتيش مركزية الى مدينة طنجة بعد قضية الانتخابات التشريعية وما صاحبها من جدل في “تزوير وادخال اوراق الى صندوق انتخابي”، يبدو ان الامر سوف يتطور الى اقرار مسؤوليات ادارية سوف تقف عليها لجنة وزارة الداخلية.
وقالت مصادر” سياسي”، ان ما وقع بمدينة طنجة يحدد المسؤوليات الادارية بخصوص مسؤولية والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وعامل اقليم طنجة، لكونهم لهم المسؤولية الادارية والقانونية في تحديد رؤساء المكاتب ونوابهم، حسب القانون المنظم لانتخاب اعضاء مجلس النواب.
وهو ما قد يذهب الى حد اعفاء والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وعامل اقليم طنجة وبعض المسؤوليين التابعين لولاية الجهة وعمالة طنجة، في انتظار تحديد المسؤوليات الجنائية التي تباشرها السلطات القضائية.
وقد سبق ان أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة ، بلاغ قال فيه، انه تبعا للبلاغ الصادر عن هذه النيابة العامة بتاريخ 23 شتنبر الجاري، بشأن فتح بحث قضائي في واقعة ضبط أحد الأشخاص متحوزا لحقيبة بها أوراق انتخابية.
واعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة أن التحريات والأبحاث الأولية المأمور بها بخصوص هذ الواقعة أسفرت عن :
توقيف خمسة مشتبه فيهم على ذمة هذه القضية، تم وضعهم رهن تدبير الحراسة النظرية لضرورة البحث، ويتعلق الأمر برئيسي مكتبين للتصويت ونائبيهما وشخص اخر، حيث تم بتاريخ يومه تقديم أربعة منهم أمام النيابة العامة فيما لا يزال البحث جاريا مع المشتبه فيه الخامس الذي يوجد حاليا رهن تدبير الحراسة النظرية وحال انتهائها سيتم تقديمه أمام النيابة العامة.
– كما أظهرت الأبحاث الأولية أن المشتبه فيه الذي ضبط متحوزا لحقيبة بها أوراق انتخابية يشغل مهمة نائب رئيس مكتب التصويت، و أنه قام باختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب بمساعدة رئيس المكتب، ليعمل على دسها في حقيبة وإخراجها خارج المدرسة التي يتواجد بها مكتب التصويت، ثم عمل لاحقا على إرجاعها لمكتبي التصويت بتنسيق مع باقي الأشخاص المتورطين.
أبانت الأبحاث القضائية أيضا أن نوع الحبر المستعمل في أوراق التصويت المضبوطة مختلف عن الحبر المستعمل بمكاتب التصويت.
-وبناء على النتائج التي انتهت إليها الأبحاث القضائية المأمور بها، وحرصا من النيابة العامة على استيفاء كافة الظروف المحيطة بهذه الواقعة والكشف عن كافة الأشخاص المتورطين فيها مهما كانت صفتهم أو مواقعهم، قررت تقديم مطالبة إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي وذلك للاشتباه في ارتكابهم لجناية انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك .
-هذا وستعمل النيابة على مواكبة هذا الملف من أجل تقديم الملتمسات اللازمة في إطار حرصها على التطبيق الصارم للقانون.
كما أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، قرر اليوم الاثنين 28 شتنبر 2026، إيداع منير ليموري، عمدة مدينة طنجة ورئيس مجلسها الجماعي، رهن تدبير الحراسة النظرية، للبحث معه في قضية “أوراق الانتخابات المزورة” بأحد مكاتب التصويت بطنجة.
وكانت مصالح الشرطة بمطار طنجة ابن بطوطة، قد أوقفت، صباح اليوم الاثنين 28 شتنبر 2026، عمدة مدينة طنجة ورئيس مجلسها الجماعي، منير ليموري، مباشرة بعد وصوله على متن رحلة جوية قادمة من مدينة مالقة الإسبانية.
و جرى توقيف ليموري حوالي الساعة السابعة وعشر دقائق صباحا، عند وصول الرحلة القادمة من مالقة، وذلك على خلفية مذكرة بحث صادرة في حقه في ارتباط بالأبحاث الجارية بشأن وقائع مرتبطة بالعملية الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة.
وأضافت المصادر ذاتها أن ليموري تم تسليمه للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، من أجل مباشرة الإجراءات والأبحاث المرتبطة بالملف، في إطار المسطرة القانونية الجاري بها العمل.
ويأتي توقيف عمدة طنجة بعد أيام من مغادرته التراب الوطني في اتجاه إسبانيا، في وقت كانت فيه الأبحاث القضائية متواصلة بشأن قضية الأوراق الانتخابية التي تم ضبطها خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة بمدينة طنجة.
وسياسيا، وباعتبار حزبه معني بالامر، ثمن حزب الأصالة والمعاصرة مسار الأبحاث القضائية الجارية في قضية ما يعرف بـ”صاك طنجة”، التي تفجرت على خلفية وقائع شهدها مكتبا تصويت بالدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، معلنا التزامه بانتظار ما ستكشف عنه التحقيقات، وترتيب مسؤولياته التنظيمية والسياسية إذا أثبتت نتائج الأبحاث وجود صلة لأي من أعضائه أو مسؤوليه بالقضية.
ورحبت القيادة الجماعية للحزب، في بلاغ نشرته منصة “AM+ MEDIA” التابعة له، بـ”المسار الذي اتخذته الأبحاث القضائية بشأن الوقائع التي شهدها مكتبا تصويت بالدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة خلال اقتراع 23 شتنبر 2026″، مؤكدة استعدادها لترتيب المسؤوليات على ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية والإدارية.
وأورد الحزب أنه “تابع مضامين البلاغ الإخباري الصادر عن الوكيل العام للملك”، معربا عن ترحيبه وتثمينه للمسار الذي وصفه بالجدي والمسؤول في التعامل مع الوقائع موضوع القضية.
وأكد البلاغ أن استكمال المسار القضائي من شأنه أن يكشف حقيقة ما وقع بكل تفاصيله، ويحدد المسؤوليات استنادا إلى نتائج التحقيقات، مشددا على ضرورة ربط المسؤولية الحزبية بما ستنتهي إليه المؤسسات القضائية والإدارية، دون استباق نتائج البحث الجاري.
واستحضر الحزب، في هذا السياق، ما وصفه بـ”شجاعة اتخاذ إجراءات تنظيمية وسياسية” سبق أن أقدم عليها في مراحل سابقة بحق من اعتبر أنهم مسوا بالقيم التي يتبناها أو بالمشروع السياسي الذي يحمله.
وشدد البلاغ على أن الحزب سيتعامل مع ملف طنجة بالنهج نفسه، معلنا أنه سيعمل على ترتيب أي أثر تفضي إليه الأبحاث القضائية والإدارية الجارية، إذا تبين أن الحزب معني بنتائجها “في أي مستوى من المستويات”.
