أعلنت شركة “بيونتك” الألمانية أن دواءها التجريبي “غوتيستوبارت” حقق نتيجة ذات دلالة سريرية مهمة في إطالة العمر لدى مرضى نوع معين من سرطان الرئة، مقارنة بالعلاج القياسي المتبع حاليًا.
تفاصيل التجربة السريرية
جاءت هذه النتائج ضمن تجربة “PRESERVE-003” في مرحلتها الثالثة (المرحلة المتقدمة التي تسبق عادة طلب الموافقة التنظيمية)، وشملت مرضى مصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة من النوع الحرشفي، وهم مرضى تفاقمت حالتهم رغم خضوعهم مسبقًا للعلاج المناعي والعلاج الكيميائي، أي أنهم استنفدوا خيارات العلاج المتاحة تقليديًا ولم يعد أمامهم سوى بدائل محدودة، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
أهمية الاكتشاف
يُعد سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة من أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعًا، ويشكّل النوع الحرشفي منه تحديًا علاجيًا خاصًا، خصوصًا لدى المرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات المناعية الحديثة. لذا فإن ظهور دواء يُظهر فعالية بهذا الحجم لدى هذه الفئة تحديدًا يُعد تطورًا مهمًا في مجال علاج الأورام، وقد يفتح الباب أمام خيار علاجي جديد لمرضى استنفدوا معظم الخيارات المتاحة.
ولم تُصدر الشركة بعد تفاصيل كاملة حول الآلية الدوائية الدقيقة للعقار أو الآثار الجانبية المسجّلة خلال التجربة، إذ يُتوقع أن تُنشر البيانات التفصيلية لاحقًا في مؤتمر طبي متخصص أو دورية علمية محكّمة، وهي الخطوة المعتادة بعد الإعلانات الأولية من هذا النوع.
الخطوات القادمة
عادة ما تمهّد نتائج المرحلة الثالثة الإيجابية الطريق أمام الشركات المصنّعة لتقديم الطلبات التنظيمية لدى الهيئات الصحية المختصة، كإدارة الغذاء والدواء الأميركية أو الهيئات الأوروبية المماثلة، تمهيدًا لطرح الدواء تجاريًا إن اجتاز عملية المراجعة. ولم تُحدد بيونتك بعد جدولاً زمنيًا رسميًا لهذه الخطوة، لكن نتائج بهذا الوضوح تُعد عادة إشارة قوية على مسار تنظيمي واعد.
تسارع وتيرة الابتكار في علاجات السرطان
يأتي هذا الإعلان في وقت تتسارع فيه وتيرة الابتكار في علاجات السرطان المناعية والمستهدفة عالميًا، مع تركيز خاص على الفئات التي تفشل معها العلاجات التقليدية.
وتراهن شركات الأدوية الكبرى، ومنها بيونتك المعروفة عالميًا بلقاح كوفيد-19 الذي طورته بالشراكة مع فايزر، على توسيع محفظتها العلاجية في مجال الأورام كأولوية استراتيجية بعد نجاحها في مجال اللقاحات.


