مولاي إبراهيم العثماني: احتضان مدينة العيون الجمع العام للإتحاد الدولي للتعاضد برعاية ملكية يؤكد الدور الهام الذي يقوم به التعاضد الوطني والإفريقي والعالمي، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالي

سياسي/ العيون

 

قال مولاي إبراهيم العثماني رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة الادارات العمومية ، اليوم الاثنين بمدينة العيون؛ في افتتاح الجمع العام لاتحاد العالمي للتعاضد، قال ”  ان هذا الحدث التعاضدي التاريخي، الذي يحتضنه بلدنا لأول مرة، منذ ولادة هذه المنظمة الدولية الغير حكومية، والمتمثل في الجمع العام الخامس للإتحاد العالمي للتعاضد، الذي ينعقد بمدينة العيون، أيقونة الأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية، برعاية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تحت شعار: “التعاضد فاعل أساسي في الحماية الإجتماعية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني”.

وأضاف العثماني” إن شمول هذا الحدث العظيم، بالرعاية المولوية السامية، هو في الحقيقة تكليف وتشريف في آن واحد، وذلك اعتبارا للدور الهام الذي يقوم به التعاضد الوطني والإفريقي والعالمي، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وكسب رهان التنمية المستدامة.”

وابرز العثماني”يكفينا فخرا، أننا نجتمع اليوم، من أجل الإستمرار في إشاعة القيم النبيلة، لأحد الركائز والدعامات الأساسية للإقتصاد الإجتماعي والتضامني، والحماية الإجتماعية، وأعني به التعاضد، هذا القطاع الحيوي، الذي أثبت حضوره القوي والبارز، داخل النسيج المجتمعي، من خلال المبادئ الكونية التي ارتكز عليها، في جهوده الرامية إلى وضع أرضية صلبة وواقعية، ملموسة، تكرس وتعزز وتنشر، قيم التضامن والتآزر والتعاون، بين الأفراد والجماعات.” 

وأكد العثماني “لعل الشعار الذي تم اختياره، لهذا المحفل التعاضدي العالمي الهام، يحمل في طياته رسائل مشفرة، إلى كل الحكومات والمؤسسات والمنظمات، من أجل إيلاء الإهتمام المناسب، لقطاع التعاضد باعتباره ركيزة أساسية لبناء مجتمع متضامن، تسوده قيم العدالة الإجتماعية والمجالية، وآلية ناجعة، لمحاربة الهشاشة والفقر، وتضييق الهوة والفوارق الطبقية الصارخة، وعدم مراعاة الجانب الإجتماعي بشكل أكثر عدالة وإنصافا.لاشك أن هذه الطموحات الإستراتيجية السالف ذكرها، كانت الدافع الأساسي نحو التفكير في تأسيس هذا الإتحاد التعاضدي العالمي، الذي كانت ولادته، يوم 05 يونيو 2018 بأروقة الأمم المتحدة بجنيف، والذي يضم في عضويته تعاضديات من دول أمريكا اللاتينية وشبه الجزيرة الإيبيرية ومن إفريقيا، حيث كان لنا شرف انتخاب المغرب في شخصنا، نائبا لرئيس هذا الإتحاد مكلفا بالقارة الإفريقية، خلال الجمع العام الرابع المنعقد ببوينس أيريس عاصمة دولة الأرجنتين، ومن هذا المنبر، فإننا نعلن للجميع، انخراطنا المطلق واللامشروط، في إنجاح جميع المشاريع الإجتماعية والصحية التي تسعى المنظمات التعاضدية إلى بلورتها على أرض الواقع، خدمة لمصالح المنخرطات والمنخرطين، ومن أجل الرقي بالقطاع التعاضدي إلى مصاف القطاعات والمجالات الإجتماعية الرائدة والمؤثرة.”

وقال العماني”لا بد من الإشارة، إلى أن روافد القطاع التعاضدي، بجميع الدول الأعضاء في هذا الإتحاد، تلتقي عند أهداف نبيلة، تتوخى بالأساس، تكريس دور التعاضد كفاعل أساسي في تحقيق الحماية الإجتماعية وتوفير التغطية الصحية، وكذا تعزيز الإقتصاد الإجتماعي والتضامني، كبديل منصف وعادل، للاقتصاد الرأسمالي المجرد، بالنظر لبعده الاجتماعي الإنساني الصرف، القائم على مبدأ التضامن والتعاضد، حيث فرض نفسه بقوة، في خضم الأزمات الإقتصادية التي شهدها العالم على مر العصور، وأضحى كدعامة ثالثة، إلى جانب القطاعين العام والخاص، لإرساء الاقتصاد المتوازن والمندمج، لما ينْطوي عليه من الإمكانات والوسائل، التي تجعله قادراً على تعبئة وتوفير ثرواتٍ هامّة، مادّية وغيْر مادّية، من شأنها تحقيق التنمية الاجتماعية والمجالية المستدامة، والتخفيف من نسبة البطالة.”

واستعرض العثماني”  تجربة المغرب في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال الحصيلة الرسمية المتوفر عليها حاليا، حيث خلصت الدراسـة التـي أجراهـا المجلـس الاقتصـادي والاجتماعـي والبيئـي، إلـى أن قطـاع الاقتصـاد الاجتماعـي والتضامنـي، يتكـون مـن التعاونيـات التـي سـاهمت سـنة 2013 بنسـبة 1.5 فـي المائـة فـي الناتـج الداخلـي الخـام، ومــن التعاضديـات التـي يبلـغ عـدد منخرطيهـا 1,5 مليـون شـخص وتقـدم خدماتهـا إلـى 4.5 مليـون مسـتفيد، ومـن جمعيـات تضـم 15 مليــون منخـرط، ثلثهــم مــن النسـاء. ومن المؤكد بأن هذا الرقم قد ارتفع مع توالي السنوات، نظرا للمشاريع الإستثمارية والإجتماعية التنموية الكبرى، التي شهدها المغرب تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، كان آخرها إطلاق الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية لجميع المواطنين، يوم الأربعاء 14 أبريل 2021 بالقصر الملكي بفاس.” للإشارة فقط، فإن النسيج التعاضدي المغربي، مكون من حوالي 50 مؤسسة، تتـوزع أساسـا بين تعاضديـات الصحة، التي تنتمي إليها، التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بعدد إجمالي يفوق 460 ألف منخرط وأزيد من 632 ألف مستفيد من ذوي الحقوق، هؤلاء المنخرطين، الذين ينتمون لحوالي 1562 إدارة عمومية ومؤسسة عمومية وشبه عمومية وجماعات ترابية.” حسب قول مولاي إبراهيم العثماني

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*