هل اصبحت فرنسا في حاجة للتعاون الاستخباراتي مع المغرب؟

كشفت الأحداث الإرهابية التي هزت جريدة “شارلي ايبدو” الكثير من العيوب ومكامن ضعف التي اصابت جهاز الأمن والمخابرات الفرنسية في التصدي لهذا الفعل الإرهابي والذي هز فرنسا.

ولم تتوقف التنديدات ضد نشر الصور المسيئة للنبي ص، ولا حملة التضامن في مسيرة باريس، لكن اليوم خرجت بعض الحقائق من الفاعلين في المجال السياسي والأمني والاستخباراتي، ودعت الى ضرورة إعادة العلاقات مع المغرب خصوصا في شقها الأمني والاستخباراتي من اجل وقف زحف الإرهاب ومن اجل اجتتات جذوره.

فالخبير وكبير رجال المخابرات الفرنسية ومديرها السابق برنر سكوارسيني، دعا الى إعادة العلاقات والتنسيق الأمني مع المملكة المغربية نظرا للتراكمات الحاصلة في مجال محاربة الإرهاب وتصديها للشبكات الإرهابية، بفعل تفكيكها لخلايا واعتقال مشتبه بهم كانوا يخططون لاستقرار المغرب والشخصيات.

وقال المدير السابق للمخابرات الفرنسية في حوار مع “راديو كلاسيك”، في كون المغرب يتوفر على المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الدسيتي) لها من الخبرة والكفاءة والمعطيات والمعلومات الكافية من اجل رصد وتتبع الخلايا النائمة وداعمي الإرهاب..وهو ما قد يساعد فرنسا في إطار التعاون والتنسيق في الحد من خطورة الإرهاب الأتي من الحركات المتطرفة .

وأكد المدير السابق لجهاز المخابرات الفرنسية، في حواره الإذاعي، أن على فرنسا إعادة العلاقات التاريخية المتميزة مع المغرب، مستشهدا في نفس الوقت ما قام به التنسيق الأمني والاستخباراتي بين البلدين في تدخلاته السابقة والناجحة من تحديد صفات الإرهابيين كما وقع في الإحداث الإرهابية التي هزت اركانة بمراكش والتي تم على أثرها توقيف المشتبه بهم وتقديمهم للعدالة.

 وقال المدير السابق للمخابرات الفرنسية، بأن على الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند القيام بزيارة للمغرب ولقاء الملك محمد السادس من اجل إحياء العلاقات خدمة لاستقرار البلدين، وتدعيما للروابط والشراكات الاقتصادية التي تجمع المغرب وفرنسا.

تجدر الإشارة، انه وبعد إحداث”شارل ايبدو”، خرجت الأصوات من داخل دائرة القرار السياسي تندد بضعف التدخل ويقظة الأمن والمخابرات الفرنسية، كما كشف المدير السابق لجهاز مخابراتها عن هذا الضعف ونظر الى بعده الاستراتيجي الذي كان على فرنسا فهمه واستيعابه والمثمتل في خبرة المخابرات المغربية في التصدي لكل الإشكال الداعمة والمحرضة على الارهاب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*