دور الجنس في ظهور الديانات والجماعات المتطرفة..


أخر تحديث : الإثنين 22 أغسطس 2016 - 10:04 صباحًا
دور الجنس في ظهور الديانات والجماعات المتطرفة..

تتفق معظم الدراسات المعاصرة على أن الأيدولوجية الجنسية كان لها عظيم الأثر في ظهور العديد من التيارات والجماعات والنَّزَعات والديانات الإباحية، وتنطلق جميعها من أقاصيص وأساطير يونانية وتلمودية وفارسية، وتتلخَّص عُقدتُها، ومحورُ أفكارها الرئيسة في أن عِلَّة شقاء الإنسان تتمثَّل في رغبته الجنسية، التي لم يرضَ الربُّ عنها؛ لذا طرد آدم وحواء من جنته، غير عابئ بالأخطار التي سوف يتعرضا لها وذريتهما على الأرض، في حين أن الشيطان كان مدرِكًا لتأثير هذه الرغبة على بني البشر، الذين لم يكن لديهم سبيلٌ للخلود والسعادة على الأرض إلا بالجنس، وما يصحبه من متعة، وما يتبعه من حمل وإنجاب، أي أنه كان أرحم بالإنسان من الإله الخالق. الأمر الذي دفع جُل المؤسسين للديانات الجانحة إلى اتخاذهم من الجنس نقطة الانطلاق في برنامجهم الدعوي، ثم تأسيس المعتقدات وابتداع الطقوس، بنِسَب متفاوتة تبعًا للثقافة والعصر الذي طُرِحتْ فيه تلك الدعواتُ.

أما الهدف الذي كانت تسعى إليه تلك الديانات يمكن إيجازه في:

الحط من قدر الرب الخالق والإعلاء في الوقت نفسه من قَدْر الشيطان، وأنبيائه الذين يرسلهم إلى البشر في هيئة مخلِّصين وناسخين للشرائع التي تنزَّلت على الرُّسل من قِبَل الرب الذي طرد الشيطان لمساعدته البشر وحنوِّه عليهم.
الكفر بكل الشرائع (اليهودية – المسيحية – الإسلام) والتأكيد على أن ما جاءت به يخالف الطبيعة الإنسانية ويحرم البشر من لذائذ الحياة بحجة أن الرب سوف يعيد المؤمنين به والطائعين لتعاليمه إلى الجنة التي طُرِدوا منها.
إن الشيطان أو المخلِّص الذي جاء بتعاليمه أكثر حكمة وقوة من جميع الأرباب، وليس أدلُّ على ذلك من كثرة أتباعه ومؤيديه على مَرِّ العصور، إن الجنس هو الطقس الذي يجب الحفاظ عليه؛ لأنه هو أفضل الوسائل للرد على الأرباب الذين حرَّموه، والشرائع التي فرضت عليه القيود، ومن ثمَّ يجب ممارسته بعد تمزيق كل الكتب التي توصَف بالمقدسة، ومخالفة كل ما جاء فيها من تعاليم.
وقد وجَّهت الصهيونية هذه الأفكار لإفساد الشباب ونشر الإلحاد والترويج للإباحية والعنف ذلك فضلا عن الإتجار بالمخدرات بكل أنواعها.

وتعد فرقة يهود الدونمة التي تأسست على يد “سبتاي زيفي” (1626م – 1675م) في القرن السابع عشر في تركيا من أوائل الديانات الحديثة التي اتخذت من هدْم القِيَم سبيلا لإفساد المجتمع الإسلامي من الداخل وذلك عن طريق نشْر ثقافة العُري والترويج للفلسفات الإلحادية الوضعية بين الشباب والدعوة للسفور وإباحة البغاء وقد مكَّنهم من ذلك تكوينهم العَقَدي الباطني؛ فهم في الأصل جماعات سِرِّيَّة تظاهرت باعتناق الإسلام واتخذ أتباعُها أسماءَ مسلِمةً واحتفظوا في الباطن بأسمائهم اليهودية وهي العقيدة التي ظلوا مخلصين لها بعد تعديلها والإضافة إلى تعاليمها وذلك تبعا لما جاء به مؤسِّسُها الذي كان يُعَدُّ عندهم مخلِّص آخر الزمان الذي جاء ليحقق أحلام اليهود في السيطرة على العالم واستعباد كل الأجناس التي جحدت عقيدتهم الصهيونية.

وقد نجح الدونامييون في غزو الباب العالي (أي قصر الخلافة) والوزراء ورجالات الدولة عن طريق العاهرات والبغايا المحترفات اللواتي أصبحن بعد ذلك صاحبات الأمر والنهي في الدولة العثمانية حتى سقطت الخلافة على يد أحد أبناء الطائفة وهو “كمال أتاتورك” (1881م – 1938م) عام 1923م ومازال الدونمييون يلعبون الدور الأكبر في تسييس تركيا الأمر الذي يفسر سر الوفاق بين سياسة الأتراك المعاصرين والصهيونية العالمية من جهة ويكشف في الوقت نفسه عن عِلَّة حمْلتهم على مصر وتآمرهم عليها من جهة أخرى.

وقد ذاع في الأيام الأخيرة العديدُ من الأخبار عن انتماء “رجب طيب أردوغان” وكذا “آل ثاني” في قطر إلى هذه الطائفة إذ لم يكن بالانتماء العَقَدي فبالانضواء الأيدولوجي وذلك بحسب ما أورده الكاتب التركي ” Ergün Poyraz” في كتابه (أبناء موسى)، وتصريحات للكاتب التركي ” Y. Küçük ” في الكثير من المواقع الإلكترونية، وغيرهم من الذين أكَّدوا أن أصول أردوغان تُرَدُّ إلى طوائف يهودية. أما أصول آل ثاني القطريين فتكشف الوثائق المحفوظة في مكتبة استنبول أنهم من نسل جارية يهودية تُدْعَى “هيلينا مكارت” وحصين (حسين) آل خليفة الذي اعتنق اليهودية بعد افتتانه بها وافتراشها له قبل الزواج وأقام معها في بيت أبيها الحاخام ببولاندا وأنجبت منه أربعة أولاد.

والجدير بالذِّكر في هذا السياق أن المدافعين عن أسرة “آل ثاني” من القطريين لم يستطيعوا القطع بكذب هذه الوثيقة وانتهت دفوعهم إلى أنه لا يعيب حكام قطر انحدارهم من نسل يهودي.

أما عن أثر الأيدولوجية الجنسية في بنية هذه الديانة فتبدو في:

ممارستهم التي لا تخلو من المجون والعبث والإباحية مثل تبادل الزوجات وإلغاء الوصايا العشر التوراتية وجعلوا الزنا من المكرهات – بين الدونميين- وليس من المحرمات ذلك فضلا عن عيد (الحَمَل أو الخروف) الذي يُقام في ليلة 22 مارس من كل عام وفي تلك الليلة تُطفَأ الأنوارُ ويمارَس الجنس بشكل جماعي، ويعتقدون أن مواليد تلك الليلة مباركون، ويكتسبون نوعًا من القدسية بين أفراد الدونمة.
ويمكننا أن نلاحظ من البنية العَقَدية ليهود الدونمة ثلاثة عناصر رئيسة هي (مخلِّص ناسخ للشريعة – هدْم كل القيم المقدَّسة – إفساد الأغيار) ناهيك عن النزعة العنصرية الحاقدة والمدمِّرة.

وإذا انتقلنا إلى ديانة أخرى وهي البابية فإننا سوف نجدها تنطلق أيضًا من عقيدة المخلِّص المنتظَر الناسخ للشريعة والراغب في إسعاد الشباب وإنقاذهم من الهمِّ واليأس والخوف وغير ذلك من المشاعر التي تولَّدت من سلطة الفقهاء ورجالات الدين في الأديان السماوية أي أن دعوة هذه الديانة دعوة عالمية لكل البشر بغَضِّ النظر عن معتقداتهم وجنسياتهم السابقة على إيمانهم بتعاليم الباب أو المخلِّص. وقد أسسها “علي محمد رضا الشيرازي” (1819م – 1850م) الذي لقَّب نفسه “بباب الله” ومن أهم العوامل التي أدَّت إلى انتشار دعوته في إيران تلك الغواني التي جمعتهن الحسناء “فاطمة زرين تاج البرغاني ” (نحو 1815 – 1851م) وهي من أولَى المؤمنات بدعوته وقد لُقِّبتْ (بالطاهرة قرة عين.) وقد استطاعت عن طريق الحلقات التي كانت تعقدها لشرح وتفسير شرعة الباب في كتابه (البيان) من اجتذاب الشباب والمراهقين الذين سقطوا في حبائل وغرام الفاتنات من الحِسان المدَرَّبات .

وتتشابه الواقعات بين طرائق يهود الدونمة في اجتذاب الأنصار وطرائق البابية وقد أكَّدت العديد من الوثائق علاقة الباب بدوائر الاستشراق الصهيوني الإنجليزي والأمريكي، ووضحت كذلك أن الغاية الرئيسة من دعوة الباب هو إفساد شباب المسلمين ودعوتهم إلى الماسونية حيث وحدة الأديان والتحرُّر من قيود الشرائع اليهودية والمسيحية والإسلامية وأن دَفْنَ الباب في حيفا خير دليل على صلة هذه العقيدة بالنِّحَل الصهيونية وكذا الفِرَق التي انبثقت عنها وعلى رأسها البهائية التي اتخذت من عكا قِبلة لها.

فروي عن قرة عين أنها أفتَتْ بزواج المرأة من تسعة رجال في آن واحد رغبة منها في المساواة الكاملة بين الجنسين وصرَّحت بأن عقيدة الباب قد ألغت الحجاب ونسخت كل الشرائع وأحلَّت النساء وحررتهن من الحجاب والنقاب ومن أقوالها “لا أمْر اليوم ولا تكليف، ولا نهْي ولا تعنيف، وإنَّا نحن الآن في زمن الفترة، فاخرجوا من الوحدة إلى الكثرة، ومزِّقوا هذا الحجابَ الحاجز بينكم وبين نسائكم بأن تشاركوهن الأعمال وتقاسموهن الأفعال، وواصلوهن بعد السلوى، وأخرجوهن من الخلوة إلى الجلوة، فما هي إلا زهرة الحياة الدنيا، وإن الزهرة لابد من قطفها وشمها لأنها خلقت للضم والشم، ولا ينبغي أن يُعَدَّ ولا يُحَدَّ شامُّوها بالكيف والكَم، فالزهرة تجنَى وتقطَف، وللأحباب تهدَى وتتحَف”

كما أحلَّت تبادُل الزوجات بين البابيين حتى تزيل الأحقاد والغيرة بين الرجل والنساء.

واكتفى البهاء بتغريم الزناه وكراهة المثلية الجنسية وتجويز (وإجازة) نكاح المحارم ما عدا زوجة الأب وزوج الأم ما دام البهائيون قلة ومستضعَفين. وقد استهوت هذه التعاليم – بطبيعة الحال- معظم المراهقين والماجنين من الجنسَين.

وتجدر بنا الإشارة إلى أن المواقع البهائية المعاصرة تنكر هذه التعاليمَ وتزعم أنها منحولة على كتبهم. والذي يعنينا في هذا السياق هو ذلك الدَّربُ من الإباحية الذي أضحى آلية للإضلال وهدْم الدِّين.

وإذا كانت عقيدة يهود الدونمة والبابية قد اتخذت من الرغبة الجنسية عاملا مساعدًا للدعوة وجعلت تعاليم الشيطان مضمَرة أو كامنة أو مستتِرة خلف شرائعها فإن ديانة باخوس أو عبدة الشيطان أو الإيمو قد اتخذت من الجنس صُلب عقيدتها ومن الشيطان الأساس والمرشِد والمرجِع.

فإننا نجد حول تاريخ نشأة فرقة عبدة الشيطان كتاباتٍ متباينةً إذ ردَّها البعض إلى العقيدة الغنوصية الإيرانية فأهرمان أو الشيطان هو الذي يمثِّل قوى الظُّلمة في المثيولوجيات الفارسية القديمة إذ ظلمه الإله الخالق وحرمه من التربُّع على مملكة العالم وذلك لقُبح وجهه وفضَّل عليه أخاه النوراني لجماله وطِيْب ريحه. الأمر الذي جعل بعض الفارسين يعبدون الشيطان ويعظِّمونه لأنه أحق بالتبجيل والاحترام فهو الملك الحقيقي الذي ظُلِم وقد تطوَّر هذا المفهوم عند فِرقة “البوليصيين” الذين أكَّدوا على أن إبليس هو الإله الحقيقي لهذا العالم وانتقل المعتقَد إلى بعض الجماعات المسيحية (1118م) عند أتباع (جاك ديمولي) وهو أحد فرسان الهيكل.

أما في المجتمعات الإسلامية فيخلط الكثير من الباحثين بين “الأيزيدية” و”عبدة الشيطان” ويرجع ذلك الخلط إلى أن المعتقد الأيزيدي يجمع في تعاليمه بين الأساطير الفارسية حيث الإله الخالق (ئيزيدان) والإله الحامي كبير الأرواح السبعة (الملك طاووس).

ولما كانت الأيزيدية من الديانات السرية لم يعثر المؤرخون على كتابات تنظر لمقدَّساتهم وعباداتهم وشرائعهم الأمر الذي فتح الباب على مصراعَيه للانتحال والتلفيق.

فتنزع بعض الدراسات إلى رد الأيزيدية إلى “عدي بن مسافر” الذي توفي في عام 1162م ويتلخص معتقدها في أن “يزيد بن معاوية” قد ظلم وأتباعه من بعده ذلك على الرغم من صلاحه وأحقيته في الخلافة. فقد شعر الأمويون بعد انهيار دولتهم على يد العباسيين بمرارة الاضطهاد فجعلوا من يزيدَ مهديًا منتظَرًا ومخلِّصَ آخر الزمان، كما ربط اليزيديون بين اللعنات التي مازالت تلاحق إبليس ظلمًا، فالشيطان قد أبَى أن يسجد لآدم إمعانًا في الوحدانية وتنزيهًا لله عن أن يسجد لسواه من جهة وبين اللعنات التي كانت تنصَبُّ على يزيد بن معاوية ولاسيما بعد كربلاء ومقتل الحسين وذلك لأن يزيدَ أيضًا بريئٌ مما حاق به من لعنات لأنه لم يُقدِم على محاربة الحسين إلا لحماية الأمة من الفُرقة والشِّرك الذي كان يبدو في تقديس العوام لأسباط النبي من جهة أخرى.

بَيْدَ أن بعض الدراسات تشير إلى وجود أثر واضح لديانة (ديونسيوس) الإغريقية في معتقدات عبدة الشيطان ولاسيما في الطقوس التي تصاحب الحفلات الماجنة حيث العري والإباحية وممارسة الجنس الجماعي.

أما عن ممارساتهم الشاذة فتبدو في ليلة (شفرشك) أو الليلة السوداء التي يمارسون فيها الجنس جماعيا، دون التقيُّد بقيود الأعراف أو الشرائع، ذلك بالإضافة إلى طرائقهم في الزواج؛ وتتمثَّل في قيام الرجل بمطاردة من يريدها، ويخطتفها ويضاجعها، ثم يقوم بتسوية الأمر مع أهلها بعد ذلك.

وتنتشر هذه العبادة في تركيا والعراق وسوريا وروسيا وبلجيكا وألمانيا.

ويحدِّثنا (بنثورن هيوز) عن الاحتفالات الصاخبة التي كان يعقدها المراهقون في أوروبا خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر وكانت لا تخلو من الممارسات غير المألوفة بداية من الموسيقى، ومرورا بالممارسات السحرية والشذوذ الجنسي، ونهاية بالرقص الذي لا يخلو من الإثارة بين الجنسَين، بالإضافة إلى تمزيق النصوص المقدَّسة، وكسْر الصليب، والتهكُّم على طقوس القدَّاس المسيحي، وأطلقوا على هذه الاحتفالات اسم القدَّاس الأسود. وهو السبت الذي يُعبَد فيه الشيطان عوضًا عن المسيح المصلوب.

ولم تظهر لهم جمعيات منظَّمة إلا في القرن العشرين، في أوروبا وأمريكا، أما أول كنيسة لهم فقد شيَّدها “أنطون لايفي” عام 1966م صاحب كتاب “إنجيل الشيطان”، الذي بيَّنَ فيه أن جماعته لا تعبد شيطان الأساطير أو الكتب المقدَّسة، بل تعبد الرغبة الحُرَّة الكامنة بداخل كل شخص منهم، وهي بطبيعة الحال لا ترضي المجتمعَ ولا أعرافه وتقاليده، ومن ثَمَّ يصبح شعار (الشيطان يريدك) هو الدعوة الصريحة التي تطلقها الأنا الحرة من داخلك.

وتتلخَّص طقوسهم في الإطاحة بكل المقدَّسات والشرائع السماوية، والانغماس في اللذات بكل أنواعها، وعلى رأسها بطبيعة الحال ممارسة الجنس بكل أشكاله، بما في ذلك زنا المحارم ومضاجعة الحيوانات، وتفضيل العري على ارتداء الملابس، بالإضافة إلى تعاطي المخدرات ومن مقولاتهم المقدَّسة

(أطلِق العنانَ لأهوائك وانغمِسْ في اللذة، واتَّبِع الشيطان؛ فهو لن يأمرك إلا بما يؤكِّد ذاتَك ويجعل وجودَك وجودًا حيويًّا)

أما الإيموز فهي جماعة من عازفي ومتذوِّقي الموسيقى الصاخبة، تتراوح أعمار أعضائها من 12 – 17، واشتُق اسمُها من كلمة emotion ، وتعني التعبير الانفعالي، وكان أول ظهورها في أوروبا وأمريكا عام 1984، وقد لوحظ على المنتمين إليها الإحساس بالكآبة والتمرُّد، والرغبة في الثورة، وانتقاد كل ما هو مألوف وموروث، وقد انعكس ذلك على ملابسهم السوداء، وأحيانا يُضاف إليها مربعات بيضاءُ، ونظَّاراتهم السوداء، والكثير من الأساور والحِلْقان، وكذا الوَشم الذي يرسمونه على أجسادهم.

ولا تختلف ممارساتهم الجنسية الجماعية عن عَبَدَة الشيطان، وتعاطيهم المخدرات، ويرجع ذلك لتحرُّرِهم التام من كل الآداب والتعاليم، والأخلاق والقِيَم التي تحول بينهم وبين التصرُّف بحُرِّيَّة تبعًا لأهوائهم ورغباتهم وأذواقهم الخاصة، أما طقوسهم فهي لا تختلف أيضا عن عَبَدَة الشيطان، من حيث ارتشاف الدم، وإقامة الحفلات الصاخبة في الأماكن المهجورة أو بين المقابر، والرقص الماجن حول أجساد الموتى، وذبْح القطط، والتلطُّخ بدمائها.

وللإيمو جماعات تكوَّنت عبْر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر والعالم العربي

تلك كانت قراءات سريعة، غير متعجِّلة لفلسفة الجنس في سياقها التطبيقي، وقد أردنا مما أوردناه لَفْتَ أنظار الباحثين إلى ضرورة دراسة هذا المبحث؛ لأنه قد أضحى مؤثرًا قويًا في جُلِّ جوانب حياتنا الثقافية والتربوية والعَقَدية والاقتصادية والسياسية، وسوف أحاول في المقالة التالية توضيح الفارق بين نظرة الفلاسفة للجنس في إطاره الأخلاقي، الذي لا يخلو من نظرة متعالية مفعَمة بثقافة الفلاسفة وبيئاتهم، التي انطلقوا منها، وحقيق بي أن أؤكد على أن فلسفة الجنس مازالت من المباحث الفلسفية المعاصرة التي تحتاج إلى أقلام ثائرة وواعية وناقدة؛ للتنقيب عنها بين كتابات الباحثين بداية من فلاسفة الشرق إلى الفلاسفة المعاصرين.
بقلم: عصمت النصار

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.