أزمة السكر في مصر تعكس ارتباك السياسة الاقتصادية

توقف بكر عاطف صاحب متجر بقالة في القاهرة عن بيع السكر منذ أن صادرت السلطات مخزوناته الشهر الماضي واتهمته بإخفاء السكر في ظل الأزمة الاقتصادية التي تزداد حدتها وتغضب المصريين وتثير مخاوف من اندلاع احتجاجات.

وقال عاطف الذي يصر على أنه لم يرتكب أي مخالفات “يأتون ويأخذون أي كمية يجدونها. حتى وإن كنت تبيع عشرة كيلوجرامات فقط سيأخذونها… إذا فعلوا ذلك مجددا وخسرت بضاعتي فسأغلق متجري.”

ويحب المصريون السكر ويضعون الكثير منه في الشاي. ويباع السكر في منافذ التموين الحكومية في إطار برنامج ضخم لدعم الغذاء يستهدف الفقراء.

لكن الغضب الشعبي من نقص السكر دفع الحكومة إلى شن حملات تفتيش واسعة في البلاد ومصادرة الإمدادات من المتاجر التي تتهمها بإخفائه.

والسكر أحدث السلع الأساسية التي تشهد أزمة في مصر هذا العام. فالخلاف على القواعد التنظيمية تسبب في عجز أكبر بلد مستورد للقمح في العالم عن الحصول على احتياجاته من السوق العالمية بينما سبب خلاف على الأسعار نقصا في الأرز رغم وفرة المحصول.

وتثير أزمة السكر تساؤلات بخصوص إدارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للاقتصاد في الوقت الذي تسعى فيه حكومته للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*