الحبيب بن الطالب يطالب الحكومة باقرار العدالة الجبائية

في سياق مناقشة الحكومة لمشروع قانون المالية لسنة 2018، وضع رئيس جامعة الغرف الفلاحية عدة نقط للنهوض بالقطاع الفلاحي، حتى يتسنى له انتاجية وطنية مهمة تكفي السوق الداخلي والأسواق الخارجية بينها ضرورة وضع عدالة جبائية وطنية تقوم على أساس الحفاظ على قوة العرض والطلب.

و شكل قرار تضريب القطاع الفلاحي أهم المستجدات الضريبية التي عرفهانظامنا الضريبي الذي لم يكن إلى وقت قريب يتحدث سوى لغة الإعفاءاتلبعض القطاعات الاقتصادية مقابل إثقال كاهل بعض الفئات الاجتماعية .

ادا كان إخضاع القطاع الفلاحي للضريبة قد تم التفاعل معه إيجابا من قبل كافة المهنيين والفاعلين في القطاع، فانه مع دلك يطرح تساؤلا إشكاليامحيرا: الحكومة من جهة تشجع القطاع من خلال مساعدات تهم الاستثمار والتجهيز للرفع من الإنتاجية والقدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية ، ومن جهة أخرى ، تضرب القطاع وتفرض ضرائب على هده المساعدات وعلى الإنتاج والتسويق.

في هدا الصدد يرى الحبيب بن الطالب رئيس جامعة غرف الفلاحة بالمغرب أن الخضوع للضريبة واجب وطني. وانخراطنا كمهنيين وكمنتخبين هو انخراط مهنة مواطنة في المجهود التنموي التضامني ، مهنة يظل الفاعلون فيها بمختلف فئاتهم الاجتماعية في مقدمة جبهة التطور الاقتصادي وخلق النمو والثروة وتوفير الشغل.

لكن هناك معادلة أساسية لا بد من استحضارها في مجال تضريب القطاع وهي التوفيق بين حتمية تأهيل وتحديث وتقوية القطاع وفق فلسفة المخطط الأخضر، وبين ضرورة المساهمة الضريبية للقطاع في الميزانية العامة.

من هنا أعتقد أن التوفيق بين هدين الهاجسين الدين لهما مشروعيتهما الاقتصادية والاجتماعية، يقتضي إعادة النظر في مقاربة التضريب من خلال تعديلات يمكن اعتمادها في مشروع القانون المالي المعروض على البرلمان وتهم الإبقاء على نسبة 17,50/ و 20/ لما بعد الفترة الانتقالية للإعفاءبالنسبة للشركات و الأشخاص الذاتيين، وإقرار نسبة 20/ ابرائية للضريبة على الدخل كما هو الشأن بالنسبة للنسب المحددة في الفقرات ” أ – ب – ج – د ” من الفصل 73 من المدونة العامة للضرائب. بالإضافة الى اقرا ر الإعفاء مع الحق في الخصم على الاجهزة الموجهة للاستعمال الفلاحي لمواجهة ضعف المكننة والمساهمة في العصرنة والتحديث.

وعلى مستوى آخر، وفي إطار العدالة الجبائية وتفادي التضريب المزدوج لابد من إعادة النظر في بعض النصوص القانونية لملاءمتها مع مقتضيات قانون الملية لسنة 2014 وفي مقدمتها القانون المنظم لأسواق الجملة وحذف الرسم المحلي 7.5/ الخاص بولوج الخضر والفواكه لأسواق الجملة ؛ وتمكين المجمعين المصدرين الدين يستفيدون من منح التصدير من صفة مصدر غير مباشر للاستفادة من التحقيزات الضريبية التي يستفيد منها المجمعونالمصدرون .

موازاة مع هده الاقتراحات هناك مجموعة من الإجراءات الواجب اتخاذها والتي من شأنها ضمان الانتقال السلس من وضعية الإعفاء إلى وضعية التضريب العادل والمنتج.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*