إقليم تنغير: لا تنمية مع نفس الوجوه ولا مستقبل بمنطق الشكارة

إقليم تنغير: لا تنمية مع نفس الوجوه ولا مستقبل بمنطق الشكارة

كتبها: سعيد بدر

لنكن واضحين: إقليم تنغير لا يعاني من نقص في الموارد ولا في الكفاءات، بل يعاني من هيمنة منطق الشكارة والريع السياسي الذي عطل التنمية لعقود، وأفرغ المؤسسات من دورها الحقيقي، وحول العمل السياسي إلى وسيلة للاغتناء لا لخدمة الصالح العام.

اليوم، في سياق ما يروج له بحكومة المونديال، يراد لنا أن نصدق أن نفس الوجوه التي فشلت في الماضي قادرة على صناعة المستقبل.

هذا وهم سياسي.

من كان جزءا من المشكلة لا يمكن أن يكون الحل، ومن راكم الامتيازات لم يراكم التنمية.

تنغير يحتاج إلى قطيعة حقيقية مع الأعيان السياسيين، ومع منطق شراء الذمم والمواقع، ومع ثقافة “سير حتى تجي”. يحتاج إلى كفاءات سياسية شجاعة، تعرف كيف ترافع داخل البرلمان، داخل القطاعات الوزارية، وداخل دوائر القرار، لا إلى منتخبين يتقنون الصمت أكثر من الدفاع عن الإقليم.

الخصاص المهول في:

الصحة

التعليم

التشغيل

البنية التحتية

ليس قدرا، بل نتيجة مباشرة لسوء الترافع وضعف الإرادة السياسية. وأبناء وبنات اقليم تنغير يقصون من فرص الشغل داخل إقليمهم، بينما تفتح الأبواب لغيرهم، في غياب أي مساءلة حقيقية.

كفى من استغلال تنغير كخزان انتخابي.

كفى من تسويق الوهم في كل استحقاق.

كفى من تبرير الفشل بالظروف والمركز.

تنغير ليست للبيع، ولن تبنى بالمال وحده، ولن تتقدم بأشخاص يعتبرون السياسة استثمارا خاصا. التنمية تنتزع ولا تمنح، ولا تنتزع إلا بكفاءات نظيفة، وبنخب جديدة تؤمن بأن المسؤولية تكليف لا تشريف.

المرحلة تتطلب الوضوح:

إما الاستمرار في نفس الدائرة المغلقة،

أو فتح الطريق أمام من يستحق فعلا أن يمثل هذا الإقليم.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*