رؤساء ومستشارون ومنتخبون يهددون بالإنسحاب من جهات الصحراء بسبب “خروقات الإنتخابات”

سياسي: متابعة

علمت “ سياسي”،من مصادرها،  ان بعد اعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية بجهات الصحراء الثلاث، وخصوصا بجهة الداخلة، وادي الذهب، يتجه العديد من المنتخبون الذين ينتمون لحزب الحركة الشعبية الى تقديم استقالتهم والانسحاب من المجالس المنتخبة، سواءا بمجلس الجهة او مجالس العمالات والاقاليم، او من الجماعات الترابية…وذلك تضامنا مع مرشحي حزب الحركة الشعبية لمجلس النواب، الاخيرة، والتي عرفت حسبهم “خروقات وتجاوزات” انتخابية ، حرمت مرشح حزب الحركة الشعبية من مقعد برلماني.

كما أعلن العديد من المنتخبين بجهات الصحراء، وباقاليم جهة الداخلة وادي الذهب، سواء من حزب الحركة الشعبية، او من احزاب اخرى صديقة لآل الجماني، تضامنها مع ما وقع في الانتخابات الاخيرة، معلنة تكوين جبهة موحدة لمواجهة ” التجاوزات” وسلك طرق قانونية، مع التهديد بالانسحاب من المجالس المنتخبة.

واضافت مصادرنا، ان القيادي الحركي،  سيدي صلوح الجماني، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بالدائرة الانتخابية وادي الذهب،  قرر سلك المسار القضائي للطعن في النتائج المعلنة عقب انتخابات 23 شتنبر، على خلفية ما يعتبرها معطيات غير مفهومة بشأن عملية احتساب الأصوات وتجميع النتائج والإعلان عنها.

كما قرر الجماني ، تكليف محامين بمباشرة الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكدا أن الطعن سيرتكز على مراجعة محاضر مكاتب التصويت والتحقق من كيفية احتساب الأصوات المسجلة بها، في ظل معطيات يقول إنها تشير إلى وجود حوالي خمسة آلاف صوت لم تدخل في الحصيلة التي تم اعتمادها عند إعلان النتائج.

وبحسب مصدر مقرب من وكيل لائحة الحركة الشعبية، أوردته جريدة “هسبريس”، فإن الجماني يعتبر أن هذه المعطيات تستوجب العودة إلى المحاضر الرسمية ومقارنتها بالنتائج التي تم الإعلان عنها، خاصة أن الفارق في الأصوات يمكن أن تكون له انعكاسات مباشرة على ترتيب المتنافسين وعلى المقعد البرلماني موضوع المنافسة.

وأثار هذا التطور، وفق المصدر نفسه، ردود فعل واسعة في صفوف أنصار الحركة الشعبية بالداخلة، الذين عبروا عن امتعاضهم مما اعتبروها طريقة غير واضحة في تدبير مرحلة الإعلان عن النتائج، مطالبين بالكشف عن المحاضر التفصيلية ومراجعة مختلف الأرقام المرتبطة بعملية الفرز والتجميع.

وتُظهر النتائج النهائية المعلنة بدائرة وادي الذهب تصدّر امبارك حمية بـ 11,124 صوتا، متبوعا بـالخطاط ينجا بـ 6,736 صوتا، فيما حل سيدي صلوح الجماني ثالثا بـ6,407 أصوات؛ أي بفارق 329 صوتا فقط عن ينجا، بينما بلغ الفارق بين المتصدر والجماني 4,717 صوتا، وهي الأرقام التي يستند إليها الجدل الحالي بشأن سلامة عملية احتساب وتجميع الأصوات، في انتظار ما ستكشف عنه المحاضر وما قد تسفر عنه المساطر القضائية التي يعتزم الجماني مباشرتها.

ويرتقب، بحسب المصدر المقرب من الجماني، أن يباشر وكيل لائحة الحركة الشعبية الإجراءات القانونية خلال الآجال المحددة، مع تكليف هيئة من المحامين بمتابعة الملف والدفاع عن الأصوات التي يقول الحزب إنها لم تحتسب، في انتظار ما ستكشف عنه المحاضر الرسمية وما ستقرره الجهات القضائية المختصة بشأن الطعن المرتقب.

وبذلك تنتقل المنافسة الانتخابية بالدائرة الانتخابية الداخلة وادي الذهب من صناديق الاقتراع إلى أروقة القضاء، بعدما أعاد الجدل حول طريقة احتساب وتجميع الأصوات فتح النقاش بشأن الترتيب النهائي للمتنافسين والمقعد البرلماني موضوع الطعن، في انتظار الحسم وفق الوثائق الرسمية والمساطر القانونية

وقالت مصادر” سياسي“، ان عائلة أهل الجماني تتدارس قرار مغادرة المشهد السياسي بجهات الصحراء بشكل نهائي، بسبب مقعد سيدي صلوح الجماني بالداخلة .
وحسب ذات المصادر ، فعائلة أهل الجماني تعتبر ما وقع لإبنهم  سيدي صلوح الجماني”  تعسف إنتخابي ” .
وتابعت ذات المصادر ، أن عائلة أهل الجماني كانت وستبقى دائما عائلة صحراوية مغربية وطنية ، وإنخراطها في السياسة ليس بحثا عن المال أو الجاه ،بل هو قناعة بضرورة خدمة الوطن من داخل المؤسسات المنتخبة ، والعمل وفق التوجيهات السامية لملك البلاد .
وأوضحت المصادر ، أن المغادرة تعني إستقالة أهل الجماني من جميع المناصب البرلمانية والمجالس الجماعية والجهوية ،مما سيؤثر بالخصوص على حزب الأصالة والمعاصرة الذي سيفقد أكثر من ثلاثة مقاعد بالصحراء..

يشار، أن حزب الحركة الشعبية بجهة الداخلة أصدر بيان يطالب فيه الجهات المختصة بالكشف عن كيفية تجميع وإعلان النتائج بالجهة، وإتاحة المحاضر والمعطيات التفصيلية طبقا للمساطر القانونية وكان الحركييون بالداخلة قد خاضو وقفة احتجاجية أمام مقر الحزب بإقليم وادي الذهب إحتجاجا على النتائج

وأضاف: «البرلمان لا يهمني، لكن مصداقية العملية الانتخابية وأصوات المواطنين أمانة، ووجب الدفاع عنها».

وتابع الجماني: «نحن من تصدرنا النتائج، ولكن جهات أخرى كان لها رأي آخر»، في إشارة إلى اعتراضه على الكيفية التي انتهت بها عملية إعلان النتائج.

وشكلت النتائج المعلنة صدمة في صفوف ساكن الجهة التي اعتبرت الواقعة مسا واضحا في مصداقية العملية الإنتخابية وضربا واضحا في نزاهة العملية الإنتخابية

ويعتبر الحاج سيدي صـلوح الجماني شخصية ذات ثقل سياسي واجتماعي كبير بإجماع من الكل وشكلت واقعة “التلاعب”  بالنتائج نقاشا كبيرا بالجهة والاقاليم الجنوبية لكون شخصية الجماني من الشخصيات واعيان المنطقة البارزين وذو احترام كبير..

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*