swiss replica watches
وزراء خارج السياق – سياسي

وزراء خارج السياق

فنجان بدون سكر
وزراء خارج السياق
بقلم عبدالهادي بريويك

هكذا اختاروا القيام بسياحتهم خارج البلاد وهم الذين يدعون إلى المصالحة مع السياحة المغربية، إنهم أعضاء من حكومتنا الموقرة، حكومة تمشي على حساب رغباتها دون استحضار الحدث والحديث والظروف وحاجيات البلاد إلى ما فوق ذلك من أحداث طارئة ولا سيما أحداث إزهاق أرواح في عدة مناطق ولا سيما حادث انقلاب حافلة خريبكة وتشريد 25 أسرة وعائلة.
وبدون حشمة ولا حياء تظهر صور بعض أعضاء الحكومة يعيشون فترة نقاهة في رفاهية عطلتهم السياسية السنوية رغم أن حقائبهم وحصيلتهم القطاعية ظلت وأمست فاضية فارغة.
وزراء خارج سياق نظام حكومة عليها تدارك الأزمات والبحث عن الحلول والفجوات عوض الاستمتاع بصورهم وصورهن في المنتجعات عبر قنوات التواصل الاجتماعي وغالبية المجتمع ..يقضي عطلته في ثنايا الحزن والاعتصار مابين الحلم والانكسار.
وحين يناولكم البلد المستضيف بشواطئه الغربية .. ما تحتاجون إليه من متاع الرفاهية ، تذكروا أن شواطئ الوطن من أجمل الشواطئ، وأنكم النموذج الذي يحتدى به بين أفراد هذا الشعب، تناولوا ما شئتم سياحة خارج أرض الوطن ..ولا تكونوا مع الشعب أثناء الأزمات والمحن.
السداة الوزراء المحترمون؛
احتملونا ولو لمرة وعيشوا معنا قذارة حياة مملة في أزقتنا وحياتنا المملة في الأحياء الشعبية ..تعالوا إلينا واحملوا قفة عادية دون كارط فيزا ولكن بميزانية أكوام بشرية، اشربوا كما كنتم صغارا ماء من الروبيني والحنفية، وتوفير ميزانيات القنينات المياه المعدنية، وخذوا منا جراحنا الميتة القابلة لأي اجتراح من صوركم المبعوثة عبر الوسائل الميديا الحديثة اعترافا منكم ..أنكم لا تشبهوننا..لا علاقة لكم بنا، لاشيء جديد صنعتم لنا ..فأين الكفاءات غير كل هذ التصاوير والادعاءات في حضرة الموتى والحرائق والفواجع والأزمات.
السادة الوزراء المحترمون ؛
في بلادنا الشومبانيا..في بلادنا أجود أنواع النبيذ ..في بلادنا ديانات متآلفة ..في بلادنا مكان للعب النرد والكولف ولنا أيضا كسالين وكسالات في حماماتنا الشعبية، في بلادنا ما تريد وما تشاء من السياحة التي تحتاج إلى ذاك المال الذي تتقاضاه من ضرائبنا وحاجتنا وفقرنا ..فعلى الأقل كان جديرا أن تكون حكيما وأن تعيش عطلتك بيننا في وقت الأزمات والمواجع ..وقد نعتبرها بضاعتنا ردت إلينا.
سياح بعشرات الآلاف يشدون الرحال لهذا الوطن من أجل الاستمتاع بأمكنة لا تعرفها ولا أعرفها ولو تم تصويرها وسألناكم لقلتم ما أروعها وفي أي بلاد تقع ؟؟..وأنتم الذين باسم الصناديق تنصبون الفخاخ لكل من وقع..وتشعروننا بالجوع من تصريحاتكم ..حجم الانجازات من مشاريعكم..يا وزراء الكفاءات ..حيث لا حديث صريح منكم ..وقد عشقتم فلسفة الانفلاتات..
السادة الوزراء المحترمون؛
في المغرب الجميل الذي فيه خميرة الثروة ..إنسا، طبيعة وخيرات، وفيه أيضا الجن والجنيات، كان ينتظر منكم نوعا من الفرملة مع الوقت، والجلوس حكومة على طاولة شاي دون كلينكسات وكاميرات ومياه معدنية وتركبون حافلة من الرباط في اتجاه الفقيه بنصالح، حافلة عشوائية من محطة الحافلات وبملابس شعبية، تقيسون معنا حجم الفجيعة، حجم الأموات والعطببى، حجم ألم الأرامل واليتامي والآباء والأولياء..حجم صرخة حزينة في فواهة بئر دون ماء ..حتى يعود للحزن نفس الصدى .
السادة الوزراء المحترمون:
أعلم أن يدكم الممدودة إلى أعلى مدى تسعى جاهدة إلى إقبار كل الأصوات التي لاتنادي إلا بالإصلاح ..تفادي الأزمات المرتقبة..فكيف تقولون لنا أن هناك أزمة والسياحة تقضونها خارج البلاد ..محملين بكل مال الشعب والعتاد ..تهدمون الخيمة على رأوسنا وخلسة منا تسرقون الأوتاد..
في حينا مسجد ..تقام فيه الصلوات..وقربنا سويقة شعبية تتآلف فيها قلوب الدرويش بالتاجر الحزين التعيس في منظومة تضامنية لا مؤسسات من ذي قبل تبنتها..حيث نحن ننتظر ..يوما تافها أمام التلفاز نستمع إلى تبريراتكم بمجلس النواب، غير حاملين لهذا الشعب الطيب مشاريع وطنية ..ولطالما سجلنا عليكم لحظات الغياب..
في حينا هواء ..أحيانا تتقاسمونه معنا أثناء اللحظات الانتخابية أو في المواسم الرسمية، كرها تتقاسمون معنا هذا الهواء المنبعث من أحياء الفقراء..ومن الصعب استنشاقه من قبل وزراء لا تنقصهم اليوم سوى بذلة الفضاء ..لكثرة غرابة وجوههم التي لاتنتمي إلى حمرة الوطن ونجمته الخضراء.
السادة الوزراء المحترمون:
من حقكم العيش بقدر كفاءاتكم ، من حقكم التمتع بقدر شواهدكم، من حقكم الموت على شفتي امرأة شهباء اللون من ميلووكي في الولايات المتحدة الأمريكية، أن تتناولوا الأيسكريم ولطفلك المدلل في بوريرام بالتايلاند، أو تعيدوا الحياة بضواحي صنبيري بأستراليا، أو بالصين الشعبية حيث شيان كي تعلموا أولادكم المآثر التاريخية .
وقد نسيتم أماكن سياحية مغربية رائعة .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*