خطاب العرش تطرق لمفارقة المحال التي ستظل دوما محور كل السياسات والبرامج

كتبها: البرلماني عبد الرحيم بوعزة

 

خطاب العرش لهذه السنة تطرق لمفارقة المحال التي ستظل دوما محور كل السياسات والبرامج ،لعلها تقلص الفوارق المجالية ،وتسهم في تحقيق الكرامة .والعيش الكريم لما يقارب نصف ساكنة المغرب .

ما أثاره جلالة الملك حفظه الله من اشكالية انعكاس كل السياسات الموجهة للعالم القروي والبرامج الوطنية التي استهدفت ساكنته يجعلنا امام تحدي كبير ،بجرأة ونفس ثوري واصلاحي يتطلب من الدولة ومن كل مؤسساتها تقديم الحساب عبر تشخيص الاعطاب وتقيم دقيق لكل البرامج الموجهة لهذه المناطق المعنية اليوم بإلحاقها بركب التنمية التي ينشدها عاهل البلاد. 

في نظري المتواضع ان هذه البرامج ليست كلها فاشلة او لم تحقق المراد منها 

لكن اغلبها عرف بعض الانزلاقات تارة لاسباب تقنية وتارة لاسباب مرتبطة بحوكمة تنزيلها 

وتارة اخرى لتعمد توجيهها بخلاف ما سعت ارادة مهندسيها المختصين  

فكل البرامج وكل الاستراتجيات الوطنية حققت مكتسبات لا يمكننا إنكارها وفي نفس الوقت لم نقف وقفة مسؤولة عن كيفية تنزيلها ومعالجة مظاهر القصور التي اعترتها ولو لبرهة لخلخلة الإشكالات التي علقت تحقيق اهدافها 

واحياناً وهذا هو الخطير هو ترسيخ ثقافة اضحت للأسف وكانها مبدأ فاق مقتضيات الدستور وكل ما تعاقد عليه المغاربة 

ثقافة الإشراك او المقاربة التشاركية 

واحدة من هذه المبادئ المغيبة 

افراغ مؤسساتنا المنتخبة من الية فاصلة في تقويم اي اعوجاج او خروج عن مساطر واليات تفعيل برامج الدولة وتنزيلها فعليا إلا وهي الية الرقابة الشعبية على كل السياسات العمومية والعامة للحكومة بما فيها امكانية تعزيز الرقابة على المصالح الخارجية للوزارت محليا واقليميا 

يوازي هذه الظاهرة ترسخ ثقافة اللاجدوى من تواجدها أصلا وتعطيل تنزيل حقيقي لمبدا اللا تمركز الإداري باستثناء قطاعات قليلة 

مما جعلنا امام مسلمة عدمية من جدوى تواجدها ودسترتها

اشكال اخر يستحضر العاقل هو ما العائق الدي يحول اليوم نحو تنزيل حقيقي لمفهوم الجهوية المتقدمة التي اعتبرت ثورة مشتركة بين ملك وشعبه ثورة حقيقية متفردة بمحيطنا الاقليمي والدولي رسم معالمها وأقرها آخر دستور المملكة 

هذه خواطر قليلة من اخرى اعتبرها جزءا من واقعنا ومن اسئلة عوائق ما استنكره جلالة الملك في خطابه السامي و التي يتوجب علينا جميعا ان نجد الصيغ المناسبة لمعالجتها بسرعة وبشكل جمعي يستحضر مصلحة البلد اولا واخيراً 

 والابتعاد عن منطق الشوفينية وبعيد ايضا عن منطق التجاذبات السياسية او المصالح الضيقة 

مصلحة الوطن تقتضي تشخيصا دقيقا للأعطاب والقطع مع كل الممارسات التي ضيعت علينا جميعا فرصا حقيقة لتنمية مجالية واجتماعية كان بامكانها ان تسهم بشكل ايجابي في تنقيط بلدنا بشكل افضل في مؤشرات التنمية العالمية 

المصالحة الحقيقة تقتضي منا أساليب ورؤى مختلفة لتجاوز الاعطاب والاختلالات عبر الحسم والجزم مع منطق استشرى بقوة لا يقوم في اصله وفعله على المؤسسات والقانون 

  قوامه القطع مع منطق استمرار خلق شبكات فاسدة تعتمد على سياسة مبتذلة ولا افق لها في تعزيز اللحمة الداخلية وتقوية اسس ومباديء التضامن والتآزر التي أسهمت في استمرار وتفرد تجربتنا المغربية بقيادة ملك طموح كان له الفضل الجليل في ارساء معالم مغرب متطور اضحى واحدا من القوى الدولية الصاعدة التي تنافس بشرف اعتى الدول اقليما وعالميا 

في الاخير سيظل نموذجنا المغربي المتفرد واحدا من النماذج العالمية التي قد تكون نبراسا للعالم وخاصة الدول التي تحذو بخطوات نحو التنمية المجتمعية والمستدامة لذلك يتطلب انكبابا فعليا يتطلب مر كل قوى البلد ومؤسساته ان نكون في مستوى انتظارات ملكنا العظيم محمد السادس حفظه الله ورعاه

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*