الأرضية المواطنة؟!

كتبها: سامر أبو القاسم

الأرضية المواطنة؟!

لسنا على ما يرام فيما يخص علاقتنا بالقيم، لما هو مطروح من قضايا وإشكالات مرتبطة بالثقافة والتنشئة والتربية في مجتمعنا، وبالنظر إلى ما هو قائم من تنافر بين ما هو قيمي وما يجري بين الناس من علاقات وتفاعلات، وأخذا بعين الاعتبار ما يتصف به الأفراد والجماعات من ميول إلى حد السقوط في التناقض بين المُوجِّهات الأخلاقية والسلوك.

والثابت اليوم بما لا يدع مجالا للشك، هو ابتعاد التنشئة عن إنتاج أناس واعين بعالمهم الواقعي وضروراته الأخلاقية، فأصبح المجال لا يتسع سوى لتحرك الواقع وفرزه للمزيد من قيم السَّلب والتَّنميط والتَّدمير. وهذا طبعا مؤدى الانصياع لمتطلبات السائد من التفاهة ورذائل الأقوال والأفعال، والمضي في طريق إلجام فاعلية الفرد والعقل والمجتمع الحر.

فهل يحق لنا اليوم، وبعد مضي ما يقارب العقدين من الزمن، أن نتساءل عن أسباب وتداعيات أزمة القيم في مجتمعنا وإطاراتنا ومؤسساتنا وعلاقتها بالتنشئة والتربية والتكوين، ونتحسر على ما تم التفريط فيه من عمل جاد ومسؤول لأجرأة “الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان”، أم ننشغل بالفرجة على مخرجات التناطح الجاري اليوم في كل القطاعات والمجالات؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*