من ديوان : كيف صرت مطبلا و أفتخر
كتبها: د. وصفي بوعزاتي
سيّدي الرئيس…
يا مَن إذا حرّكتَ حاجباً واحداً
ظننتُ أن الدنيا تبشّرني بزيادة في الراتب،
وإذا صافحتني،
أحسستُ أنني نلتُ وسام الشجاعة…
أو على الأقل «وسام الصبر على الحياة».
سيدي الرئيس…
يا مَن حضورُك بيننا
كالواي فاي القوي:
لا نراهُ…
لكننا نتعلّق به،
وإذا انقطع — لا قدّر الله —
توقّفت كلّ المرافق عن العمل!
سيّدي الرئيس…
لو أمرتَني أن أصفّق
لصفّقتُ حتى ظنّ الناس
أنني أُجرِّبُ محركَ طائرة،
ولو طلبتَ منّي البكاء
لبكيتُ دموعاً مدفوعةَ الضرائب.
سيدي الرئيس…
إنك لا تحتاج إلى جيش…
يكفيك جيشُ المطبلين،
وها أنا — أكبر المطبلين —
أقف بين يديكَ
أمدحُك مدحاً يجعل الحائط
يرجع خطوةً إلى الوراء
من شدّة الخجل.
سيّدي الرئيس…
لو قلتَ لنا:
«سنرفع الأسعار قليلاً»
لقلنا لك:
بارك الله في يدٍ ترفع
ولا تخفض.
ولو قلتَ:
«سنؤجّل الإصلاحات»
لقلنا:
حكمةٌ بالغة…
فالاستعجالُ مذموم.
سيّدي الرئيس…
يا من لا نرى الشمسَ إلا بعد أن تأذن،
ولا ننام إلا إذا ابتسمت،
ولا نعبس إلا إذا تكرّمت وعبست…
سيّدي الرئيس،
لو أردتَ لكتبتُ فيكَ ديواناً
عنوانه:
“كيف صِرتُ مطبّلًا وأفتخر”.
د. وصفي بوعزاتي
