التغيير اختيار… والبديل في وحدة اليسار

*فنجان بدون سكر:* 

 *التغيير اختيار… والبديل في وحدة اليسار* 

 *بقلم عبدالهادي بريويك* 

لم يعد التغيير ترفا فكريا ولا شعارا عابرا يُرفع عند كل استحقاق انتخابي، بل أصبح ضرورة تاريخية تفرضها التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وتنتظر شجاعة جماعية لتحويلها إلى فعل سياسي منظم.

فالتغيير لا يُمنح، بل يُنتزع، ولا يتحقق إلا حين نؤمن بأنه اختيار ومسؤولية.

لقد أثبت الواقع أن تشتت القوى التقدمية أضعف الأمل، وفتح المجال أمام قوى تعيد إنتاج نفس السياسات ونفس الوجوه.

ومن هنا، تبرز وحدة اليسار كبديل حقيقي، لا كترتيب انتخابي ظرفي، بل كمشروع مجتمعي يستند إلى العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، والمساواة، والديموقراطية الفعلية.

إن الشباب المغربي حاضر بقوة في المجتمع، لكنه غائب في صناديق الاقتراع.

حاضر في الاحتجاج، في الإبداع، في الفضاء الرقمي، وفي مواجهة الهشاشة اليومية، لكنه حين تُفتح صناديق الاقتراع يتراجع حضوره، فيترك القرار لغيره.

هذا الغياب لا يمكن تبريره باليأس أو فقدان الثقة وحدهما، لأن الامتناع لا يُغير الواقع، بل يُكرّسه.

إن صوت الشباب يبدأ من التسجيل في اللوائح الانتخابية، من الوعي بأن المشاركة ليست تزكية للوضع القائم، بل وسيلة لقلب موازين القوى وفرض بدائل جديدة.

وعلى الشباب اليوم أن يتحمل مسؤوليته التاريخية، لا كمتفرج ناقد من الهامش، بل كفاعل داخل معادلة التغيير، يشارك، يراقب، ويحاسب.

فالشباب حين يصوت، لا يمنح صوته لأحد، بل يسترجع حقه في القرار.

أما النساء المغربيات، فأنتن قلب هذا التحول وروحه.

لا تغيير حقيقي دونكن، ولا ديموقراطية بدون حضوركن القوي في الحياة السياسية ومواقع القرار.

أنتن محور التغيير، وصوتكن رافعة أساسية لبناء مغرب أكثر عدلا وإنصافا.

إن التغيير الذي ننشده ليس شعارا رومانسيا، بل مسارا واعيا، يبدأ بالاختيار، ويقوى بالوحدة، ويتجسد بالمشاركة.

وحدة اليسار هي البديل، وصوت الشباب وتحمل النساء لمسؤوليتهن هما مفتاح المستقبل.

فلنختر التغيير،

ولنصنعه معا.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*