الحسن لشكر ؛ ذلك الغصن من تلك الشجرة
كتبها: عبد السلام المساوي
الحسن لشكر باكالوريا علوم رياضية..مهندس ، محامي ، نائب برلماني … الحسن لشكر لم يستثمر نضال والده للتباهي وتضخيم الذات …مؤمن بأن النجاح اجتهاد لا ريع …وأن النضال اختيار والتزام …تضحيات لا غنائم …
أسرة مناضلة نزعت من الحسن للأبد الاحساس بالخوف والاستسلام …زرعت فيه الإمساك بزمام مسار حياته بكرامة وكبرياء ، والمضي قدما مهما صعبت المسالك …أسرة زرعت فيه الصمود والتحدي …تنفس عبق تربية هادفة ومسؤولة …تربية تعتمد الجدية والصرامة مرات وتعلن العطف والحب مرارا…
الحسن منتوج تربوي مغربي جيد
حصل على شهادة الباكالوريا مسلك العلوم الرياضية وبمعدل عالي جدا أهله لولوج الأقسام التحضيرية لمدة سنتين ..
ومعلوم أن تلاميذ وتلميذات العلوم الرياضية يشكلون النخبة ، اجتهادا وذكاء ، سلوكا واخلاقا …انهم تلميذات و تلاميذ التميز والامتياز ، التفوق والتألق …ومعروف كذلك ، أن الأقسام التحضيرية لا تستقبل إلا القليل منهم ، إلا من احتل ” ت ” المراتب الأولى على مستوى نتائج الباكالوريا . وهكذا يمكن اعتبار تلميذات و تلاميذ الأقسام التحضيرية هم نخبة النخبة …وكذلك هو الحسن لشكر …والآتي من الأيام سيكشف أهمية توظيف الرياضيات في التدبير والسياسة …
الحسن اذن صاحب عقل علمي ومنطق رياضي ؛ وهذا تميز …لقد دخل السياسة من باب الرياضيات ، أساس كل المعارف والعلوم …هكذا تعلم التفكير السليم : التماسك المنطقي بين المقدمات والنتائج …وتعلم حل المشاكل الصعبة والمعادلات المعقدة …
ان تفوق الحسن لشكر في الرياضيات أهله للاتصاف بكل خصال الإطار التدبيري والسياسي التواق الى النجاح ؛ بخصال نظرية وسلوكية كاليقظة العالية والاحتراز ، والتقدم بخطوات محسوبة ، دون تسرع ودون تهور ، وتجنب السقوط في الاستفزاز ورد الفعل ، ورفض الانسياق وراء العواطف والأهواء مهما كانت نبيلة ، وتأهب دائم للمبادرة والفعل ، مسلح برؤية واضحة ، وبمنهجية علمية ، واقتراح حلول ومخارج ناجعة ، وامتلاك الحدس الذي يتجاوز ما هو كائن الى ما ينبغي أن يكون …
الحسن عقلاني فكرا ، براغماتي سلوكا ، يمقت الانفعالات والانسياق وراء الشعارات والوقوع سجين الحماس الزائد …
تعلم الأناشيد النضالية قبل يتعلم أناشيد الطفولة
يقول الحسن لشكر “نشأت في عائلة اتحادية، وتعلمت الأناشيد النضالية قبل أن أتعلم أناشيد الطفولة، وسمعت السياسة في البيت قبل أن أقرأ عنها في الكتب. كانت قضايا الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية حاضرة في نقاشاتنا اليومية، ومنها تشكل لدي، منذ وقت مبكر، وعي بأن السياسة ليست مجرد مواقع أو شعارات، بل وسيلة لخدمة الناس والدفاع عن حقوقهم وكرامتهم.
لذلك، كان انخراطي سنة 2001 في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اختياراً شخصياً وواعياً لقيم الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة وخدمة الوطن. بدأت عضواً في الشبيبة الاتحادية، ثم تدرجت في المسؤوليات الحزبية المحلية والجهوية والوطنية.
اليوم، أتحمل مسؤولية الكاتب الجهوي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، إلى جانب عضويتي في المجلس الوطني للحزب. وقد علمتني كل محطة من هذه المحطات أن العمل السياسي يبدأ بالإنصات، وأن المسؤولية لا تقاس بالموقع، بل بما يقدمه صاحبها للناس وللمصلحة العامة.”
نقطة التقاطع بين الرياضيات والسياسة
معلوم أن الحسن ، ومنذ البداية ، وهو تلميذ زاوج بين الرياضيات والسياسة ؛ فهو لم يعزل الرياضيات عن الواقع ، كما هو شأن الكثير من التلاميذ والتلميذات ، بل إنه جسد الرياضيات كعلوم عقلية مجردة في الواقع الميداني ، بل إنه وظفها لفهم الحقل الاجتماعي والسياسي ….
إن العلم عندما يقتحم السياسة يصبح أكثر فعالية ونجاعة …وكل من تكون تكوينا علميا مؤهل أكثر من غيره لمقاربة الواقع بمنهجية علمية ومفاهيم دقيقة ..
تعطر بوعي سياسي مبكر ، وضرب في الأرض في مرحلة حرجة من تاريخ المغرب ….
لقد وعى الحسن على أسرة ترعرعت في مدرسة سياسية وطنية ومناضلة ، انها مدرسة الحركة الاتحادية التي أعطت للوطن أجمل واحسن التجارب النضالية …
هو الحسن اذن ، ابن إدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ، والذي يشكل احد قادة الجيل المؤسس الشبيبة الاتحادية ، الجيل الذي رسم وما زال يرسم الى اليوم علامات وضاءة ليس من السهل أن يأتي الزمان بمثلها ، فهو جيل القيمة والقوة الفاعلة الذي حقق معه الحزب وحقق معه المغرب الشيء الكثير …
في سن مبكرة بدأ تشكل الوعي السياسي والانخراط في الاختيار الصحيح …اختار أن يكون اتحاديا؛ اختيار النضال المؤسس على الإيمان بالمشروع الاشتراكي الديموقراطي الحداثي ، والمؤسس على نكران الذات والانفتاح على العالم …
الحسن منتوج اتحادي خالص ، ارتشف السياسة في مدرسة الشبيبة الاتحادية ، عانق النضال وهو تلميذ ، وهو طالب ، وهو اطار مقتدر….
مناضل بقناعاته…وما أسهل تأقلمه في المجال إذا أراد بمحض إرادته ، دون أن يخضع لأي أمر او قرار …يحب الحرية بمروءتها ومسؤوليتها …لم يسقط سهوا على الاتحاد الاشتراكي … لم يسقط حسبا ونسبا …هو اتحادي ايمانا واختيارا …اكتسب شرعية الانتماء بالقوة والفعل ، وانتزع الاعتراف والتقدير بالنضال والتضحية …انطلق من القاعدة ….
و منذ طفولته كان الحسن شابا ممسكا بزمام مسار حياته ، حمل في صدره كبرياء القمم وإصرار الأنهار على المضي قدما مهما صعبت المسالك ، يشق مجراها بصبر وثبات…
لمجابهة المثبطات ، لعناق الأمل …دائما يحمل في كفه دفاتر وورودا ، وفي ذهنه أفكار ومبادرات ، وعلى كتفه مهام وأحلام ، فهو يكره الفراغ…
حيث توجد الإرادة ويكون الطموح …تكون المبادرة ويكون التحدي …تكون الطريق المؤدية إلى النتائج …ويقول الحسن” لا تهمني الحفر ولا اعيرها اي انتباه ” …
منذ بداية البدايات كشف عن موهبة تمتلك قدرة النجاح
شاب جد متفائل
والعينان تعبران بالابتسامة عن هذا التفاؤل …وهذا الطموح …وهذا الحب اللامشروط للمغرب رغم الكآبة في السماء والأسى لدى الآخرين …قد يكون الماضي حلوا إنما المستقبل أحلى…
ارتشف ثدي الاشتراكية الديموقراطية ونهل من حليبها ، وتشبع بمبادئها وقيمها الإنسانية .
مبدأ الانتماء
تقوم فلسفة الحسن لشكر في الأداء الحزبي على مبدأ الانتماء ، فهو مشبع بهذا المبدأ ويرى أن الشعور بالانتماء هو مكمن الإحساس بالمسؤولية ومحرك المردودية وحافز الغيرة على الوطن وبطارية المبادرة والتفاني في القيام بالمهام المطلوبة في خدمة الوطن….
لا يمكن أن يحشر الحسن في زمرة ” اولاد وبنات لفشوش ” ، فهو ليس منهم ، لأنها محصن ، وليس منهم لأنه رضع الاناقة والأناقة في معبد الشجعان …فاسمحوا لي ان أعلنه صاحب قضية…
ابن الرباط
يقول الحسن لشكر ” من هنا بدأت…
لم تكن #الرباط_شالة بالنسبة إليّ يوماً مجرد دائرة انتخابية. أنا إبن هذه المدينة، أعرف ما أعطتني إياه، وأعرف أيضاً أوجه التفاوت داخلها، ولذلك أعتبر تمثيلها مسؤولية ورداً للدين. هنا وُلدت، وفي شوارعها وأزقتها كبرت، وفي مدارسها العمومية تعلّمت. مررت من إعدادية طلحة بن عبيد الله، ثم من ثانوية دار السلام، مثل أجيال من أبناء الرباط الذين أعرفهم ويعرفونني.
لذلك، لم أنظر يوماً إلى العمل السياسي باعتباره امتيازاً، بل مسؤولية ووفاءً لمدينة أنتمي إليها وتدين لها مسيرتي بالكثير.
ومنذ أصبحت أباً، صارت الأسئلة التي أطرحها في العمل السياسي أسئلة أطرحها على نفسي أولاً: أي مدرسة نريد لأبنائنا؟ أي مستشفى سيجدونه عند الحاجة؟ وأي بلد سنتركه لهم ولأبناء جيلهم؟ “
الحصيلة البرلمانية
يقول الحسن لشكر ” خلال خمس سنوات الأخيرة، شكل العمل داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ل #مجلس_النواب، محوراً أساسياً في عملي البرلماني، من خلال مناقشة مشاريع قوانين المالية والسياسات الاقتصادية والجبائية، والدفاع عن عدالة جبائية أكبر، وعن الطبقة المتوسطة والفئات الهشة، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، ونجاعة الإنفاق العمومي وتعزيز شفافية الطلبيات العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما دعوت إلى تجاوز تجزؤ السياسات العمومية وتعقيد المساطر الإدارية، وإلى إصلاح طرق إعداد الميزانية وتحديث الإدارة وتعزيز الرقمنة والحكامة، بما يضمن قدراً أكبر من الانسجام والفعالية في العمل الحكومي.
💼ووضعت قضايا التشغيل والاستثمار في صلب هذا العمل، من خلال الدفاع عن سياسات قادرة على خلق فرص شغل حقيقية، وعن استثمار منتج يخلق الثروة ويحقق العدالة المجالية، وعن المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها رافعة أساسية للاقتصاد والتشغيل. كما دافعت عن مفهوم للدولة الاجتماعية لا يقتصر على تقديم الدعم، بل يقوم على تمكين المواطن من العمل والإنتاج والعيش بكرامة.
🏥📚وحرصت على تتبع مدى تحقيق الحكومة لوعودها حول جودة الخدمات العمومية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، حيث شاركت في مناقشة قضايا القطاع الصحي وأثرت بشكل خاص غداة مظاهرات جيل زيد، واقع العرض الصحي بمدينة الرباط، وظروف استقبال المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم، ووضعية المؤسسات الاستشفائية، وفي مقدمتها المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا. وما فتئت، أنبه الحكومة بعدم تحقيقها لوعودها حول تمكين جميع أطفال المغرب من تعليم أولي عمومي.
📌كما حرصت على حمل قضايا الرباط وسكانها داخل المؤسسات المنتخبة، انطلاقاً من قناعتي بأن النائب البرلماني لا يمثل المواطنين في لحظة التصويت فقط، بل يظل مسؤولاً أمامهم طيلة مدة الانتداب.”
تحية لإدريس لشكر الأب ما يسجل لإدريس لشكر أنه يشكل استثناء …فهو لا يشبه الزعماء السياسيين ورجال الأعمال والمال ، أولئك الذين استنزفتهم طموحاتهم الأنانية ومصالحهم الشخصية ، البحث الذي لا ينتهي عن المناصب ومراكمة الثروات ؛ أهملوا الأسرة فانحرف الأولاد والبنات وتاهوا لأنهم ، ومنذ البداية ، كانوا بدون بوصلة …والنتيجة كانت ” أولاد وبنات الفشوش ” الذين نتابع انحرافاتهم في المواقع والصحف والمحاكم ….
لشكر ليس من هؤلاء ولا من أولئك …إنه مختلف …نعلم أنه مارس السياسة في سن مبكرة ، في سنوات الجمر والرصاص والجحيم ، والانخراط في حزب الاتحاد الاشتراكي كانت عواقبه وخيمة …ونعلم أنه راكم مسؤوليات حزبية وسياسية مختلفة ومتعبة …ولكنه لما قرر وعزم على الزواج ، أدرك بوعي أن هذا التزام ومسؤولية ، وأن تربية الأولاد والبنات مسؤولية كبرى وثقيلة …وكذلك كان …
زعيم سياسي ولا ينسى أنه أب ؛ من لا يستطيع أن يقود أسرة لا يستطيع أن يقود حزبا يروم الإصلاح والتغيير …والنتيجة بنتان : خولة ونوال ، وولدان : حسن وياسين …النجاح هو العنوان في. الدراسة والمهنة والمجتمع ، والاستقامة في السلوك والأخلاق والإيمان بأن القانون فوق الجميع …
ألف تحية وألف احترام لامرأة ، هي الزوجة والأم ، كانت وما زالت تملأ الفراغ …حين يكون هناك فراغ …السيدة فريدة وليس أحد غيرها …


