الماليون ينتخبون رئيسا دون حماسة وفي ظل أجواء من التوتر

دعي أكثر من ثمانية ملايين ناخب في مالي إلى التصويت الأحد لاختيار رئيسهم في دورة ثانية من اقتراع يجري وسط اجراءات أمنية مشددة، بلا حماسة بسبب اعتقاد كثيرين أن النتيجة محسومة سلفا لصالح الرئيس المنتهية ولايته ابراهيم أبو بكر كيتا.

وقبل ساعات على فتح مراكز الاقتراع، أكد معسكر سومايلا سيسيه مرشح المعارضة إلى الانتخابات ليل السبت الأحد أن معسكر الرئيس المنتهية ولايته يعمل على تزوير عملية الاقتراع.

وعلى هامش مؤتمر صحافي عقده بعيد منتصف الليل في مقر الحملة الانتخابية بحضور اثنين من مراقبي الاتحاد الأوروبي، قال تييبيليه دراميه رئيس الحملة الانتخابية لسيسيه لوكالة فرانس برس “منذ ثلاثة أيام يعلموننا ان بطاقات اقتراع يتم تداولها في البلاد”.

وعرض مسؤولو الحزب أمام الصحافيين دفترا من خمسين بطاقة اقتراع تحمل صور مرشح الإتحاد من أجل الجمهورية والديموقراطية وكيتا.

وقال دراميه إن “هذه البطاقة يجب أن تكون محفوظة تحت الختم ولا تفتح إلا بوجود الموظفين والمندوبين وموكلين من المرشحين”.

وأضاف “إذا كانت هناك بطاقات مطروحة في باماكو قبل يوم التصويت، فهناك ما يدعو إلى التساؤل عن مصداقية الاقتراع”.

وتصاعد التوتر فجأة السبت عندما أوقفت الاستخبارات ثلاثة مسلحين وصفوا بأنهم عناصر في “مجموعة إرهابية” كانوا “يخططون لهجمات أهدافها محددة في باماكو في نهاية الاسبوع”.

ولم تحدد طبيعة هذه الهجمات، لكن يشتبه بأن الماليين الثلاثة قاموا بعملية سطو أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى في

تشرين الأول/اكتوبر 2016 على بعد نحو ثلاثين كيلومترا عن العاصمة باماكو.

وسيدلي الناخبون بأصواتهم في مراكز الاقتراع البالغ عددها نحو 23 ألفا من الساعة الثامنة إلى الساعة 18,00 (بتوقيت غرينتش والتوقيت المحلي) في هذا البلد الشاسع في منطقة الساحل.

وسيتولى الرئيس المنتخب مهامه مطلع إيلول/سبتمبر وستكون مهمته الرئيسية احياء اتفاق السلام الذي وقع في 2015 بين الحكومة وحركة التمرد التي يهيمن عليها الطوارق وتأخر تنفيذه.

وكان هذا الإتفاق وقع بعد تدخل الجيش الفرنسي الذي طرد الجهاديين في 2013 من شمال مالي بعد عام على سيطرتهم على المنطقة.

وخلال الدورة الأولى من الاقتراع الرئاسي في 29 تموز/يوليو، بقي 871 مركزا للتصويت مغلقا بسبب أعمال عنف، ما منع نحو 250 ألف ناخب من التصويت، خصوصا في وسط البلاد وشمالها.

– تعزيز الاجرءات الأمنية –

في هذه الدورة، سيتم حشد 36 ألف عسكري، أي أكثر بستة آلاف من الذين تم نشرهم قبل 15 يوما، من أجل

“تعزيز” الديموقراطية وضمان “صدقية العملية عبر مشاركة واسعة للسكان”، على حد قول شيخ عمر كوليبالي احد مستشاري رئيس الوزراء سومايلو بوباي مايغا.

وزار رئيس الحكومة بنفسه السبت موبتي للتأكد من ما اذا كان “كل شىء جاهزا” في هذه المنطقة التي تشهد أعمال عنق اتنية تؤججها جماعات جهادية.

وسيلقى الجيش المالي من جديد دعم جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة والقوات الفرنسية العاملة في إطار عملية السلام، وفي الشمال حيث وجود الدولة محدود إن لم يكن معدوما، المجموعات الموقعة لاتفاق السلام.

وطالب الاتحاد الأوروبي أكبر المانحين الدوليين لمالي، بضمان تمكن كل الناخبين من دخول مراكز التصويت.

اف ب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*