غريب: غياب مدير قناة الامازيغية الذي يتقاضي الملايين من المال العام ويقوم بتقديم دروس في مدرسة خاصة

تعيش القناة الأمازيغية، بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وضعا صعبا في غياب التأطير الذي من المفترض أن يقوم به مديرها، محمد مماد، الذي يسجل عليه العاملون وعدد من المسؤولين في هذه الشركة، الغياب المتواصل والمستمر، في الوقت الذي تحتاج فيه هذه القناة الفتية، عملا دؤوبا لتطوير أدائها ومنتوجها.
من بين ما تم تسجيله، أنه بمقابل الغياب المتواصل للمدير، يواضب محمد مماد على تقديم دروس كأستاذ في مادة تقنيات السمعي البصري بالمدرسة العليا للصحافة والاتصال، التابعة لمجموعة ايكوميديا التي تملك أيضا جريدتي الصباح وليكونومست و الإذاعة الخاصة أتلنتيك.
السؤال الذي يتم تداوله في كواليس الشركة، هو أن السيد مماد، مدير مركزي لتلفزة عمومية، يتقاضى أجرا مرتفعا، من المال العام، يضاهي أجر وزير، لأنه يتحمل مسؤولية في مؤسسة عمومية، فكيف يتغيب عن هذا العمل، ليشتغل بالقطاع الخاص؟ أليس هناك تفريط في المسؤولية، أليست هناك حالة تناف، إن لم تكن قانونية، فهي أخلاقية؟
يعتبر المتتبعون لهذه الحالة في الشركة، أن مثل هذا النموذج، سيدفع بمديرين آخرين-لا محالة- إلى نفس النهج نفسه، الذي سيؤثر سلبا على الالتزام المهني، خاصة وأن إنشاء قناة أمازيغية، جاء في سياق سياسي وحضاري، ينتظر منه الجميع أن يرتقي بالمنتوج، علما بأن سياسة الغياب، وراءها تسيب على مستوى العلاقات مع العاملين ومع الإنتاج، وهي ملفات لا تخلو من مؤاخذات.
عن الاتحاد الاشتراكي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*