بويزكارن… ويزداد الجرح عمقا

عبد الله لهنود/بويزكارن.


بويزكارن مدينة تقع جنوب المغرب تنتمي ترابيا لجهة كلميم
السمارة، اقليم كلميم، وهي بوابة الصحراء الحقيقية باعتبارها ملتقى للطرق ومحطة استراحة لمن يتجه صوب الصحراء من جهة إقليم طاطا شرقا، ومن جهة إقليم كلميم جنوبا.

   هده المدينة لفترات تاريخية متتالية كان لها دوما دور الريادة في مجالات عدة أبرزها قطاع التعليم، بحيث كان لإعدادية محمد الشيخ الدور البارز في تكوين قيادات وكوادر شغلت وتشغل مناصب مهمة في هياكل الدولة، في مقابله تلقت فيها أيضا قيادات انفصالية تعليمها الإعدادي في زمن غابر كانت فيه هده المؤسسة المنارة التعليمية العصرية الوحيدة بالجنوب المغربي.


لكن في الظرفية الحالية وبعد أن تنكر الصغير قبل الكبير لجميل هده المدينة، أصبحت مرتعا للفساد و المفسدين، وفي قراءة موجزة لكرونولوجيا المجالس المنتخبة التي تعاقبت على تسير الشأن العام بهده المدينة، سنجد لا محال الحجم المهول  للأموال العمومية التي تم هدرها، بحيث ومند تتبعنا للكيفية التي يتم بها تسير الشأن العام المحلي، لم نسجل قط مبادرة واحدة من هدا المجلس أو من سابقيه تروم خلق تنمية حقيقية بالمدينة كل ما في الأمر مشاريع وترقيعات لا ترقى إلى مستوى تطلعات الساكنة.

   هدا الوضع الذي لا يسر أحد بلغ ذروته خلال الفترة الإنتدابية للمجلس الحالي مع توالي فضائح هذا المجلس من تزوير لميزانية البلدية برسم سنة 2013 وفضيحة شركة “دلتا فلور” وشركة أخرى وهمية تحث اسم “سمارا مار SMARA MAR” مكلفة بالنظافة كلفت من ميزانية البلدية ما مبلغه 41 مليون سنتيم خلال سنة 2013/2014، وجملة من الأمور الخبيثة الأخرى اتصفت بها بلدية بويزكارن مند زمن بعيد لتزداد حدتها في هده المرحلة بالذات، وليزداد معها جرح التهميش و الإقصاء عمقا بمساهمة ومباركة من ساكنتها إن بشكل مباشر أو غير مباشر..

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*