فضيحة مجزرة السوق الأسبوعي بالرماني؟

يعلو لاقط هوائي المجزرة ( الكرنة/ مكان الذبح والسلخ) أما محلات بيع اللحوم فتحولت الى مربط للدواب يوم السوق الأسبوعي، و مراحيض عمومية في باقي أيام الأسبوع، تفوح منها الروائح العطنة، تماما كما تُشتم من المشروع.

لقد كلفت ‘ صناعة” هذا الوضع البئيس ازيد من نصف مليار سنتيم..

لا أحد يفهم لماذا انفق المجلس البلدي كل هذا المبلغ، على مشروع فاشل، وكيف  تم نحر كل تلك الأموال على مجزرة مغلقة منذ أزيد من 4 سنوات فيما المجزرة القديمة،  تواصل أداء مهامها الى اليوم.

بدأت الحكاية حين أعلن المجلس عن مشروع تأهيل السوق الأسبوعي، و في خضم التأهيل تم الإعلان عن صفقة ” المجزرة”، و هو مشروع يحيل على كل ما تحمله الكلمة من معنى.

ثم إطلاق المشروع، وسط ترقب ممتهني الجزارة، في تحسين شروط ممارسة تجارتهم، والمواطنين، في أن يروا سوقهم يتوفر على مجزرة عصرية، تضاهي باقي الأسواق، وتحترم الإجراءات التي يسطرها المكتب الوطني لمراقبة سلامة المنتجات الغذائية ( أونسا)، لكن لا هذا ولا ذاك، فقد عجز المشروع عن تحقيق حلم الجميع: الجزارة والمواطنون، و هو ما يدفع إلى طرح السؤال: من المستفيد من المشروع أصلا؟

يندرج هذا المشروع، في إطار ما يمكن تسميته “مشايع غير صالحة”، بنايات ستتحول مع مرور الوقت إلى خراب، أما الرأي العام فلا يزال ينتظر فتح تحقيق في هذه الصفقة الغريبة التي جعلت أزيد من نصف مليار تذهب أدراج الرياح.

وفي ظل دستور يربط المسؤولية بالمحاسبة، يتساءل الرأي العام لماذا لم تتحرك الجهات الموكول لها مراقبة صرف المال العام لفتح تحقيق في هذا المشروع، لكشف كل الخيوط التي جعلت منه مشروعا فاشلا، ضيع على ميزانية المجلس مئات الملايين…

المصدر: كفى بريس

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*