عن مهرجان فاس “أمان” للسنة الامازيغية..

عن مهرجان فاس “أمان” للسنة الامازيغية..

المريزق المصطفى
تابعت عن قرب هذه المرة كفاعل ترابي بجهة فاس مكناس، وكمدني حقوقي رئيس حركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل، أجواء الاحتفلات التي شهدتها ربوع المملكة المغربية بمناسبة حلول السنة الامازيغية الجديدة 2969، والتي تميزت بتنوعها واتساع رقعتها ومضامينها الثقافية والفنية والعلمية والديبلوماسية والجيوسياسية..
واذا كانت جهة فاس مكناس هي الاخرى تميزت باحتفلات السنة الامازيغية في العديد من مدنها، فإن الكثير منها يستحق الانتباه والتقدير والاحترام، من منطلق الوعي بالقضية الامازيغية، كزء لا يتحزأ من مكونات القضايا الوطنية الأساسية والمرتبطة في ما بينها.
لقد كانت احتفالات فاس ” أمان”، وجه من وجوه رمزية الاحتفال والوعي بخدمة هذه القضية من منطلقات ربما قد لا يتسع هذا الكلام للكشف عنها، لأنها تستحق حيزا آخرا، والذي سنوثقه في مناسبة مقبلة.
إن الامر يبدو في البداية عاديا، لكن ما خفي ربما أعظم..!

نسيج واسع من الجمعيات، ضم أكثر من 20 جمعية، اتفق على تنظيم الدورة الرابعة تحت شعار “من أجل ترسيم رأس السنة الامازيغية عيدا وطنيا”، وهي مبادرة سابقة بجهة فاس بولمان سابقا وجهة مكناس مكناس حاليا، فتحت نقاشا علميا وديبلوماسيا وجيوسياسيا وحقوقيا وثقافيا وفنيا، انطلاقا من المكونات التي شكلت أرضية هذه الدورة التي نظمت على شرف ليبيا الشقيقة وكرمت وزير العدل المغربي الاستاذ محمد اوجار، وافتتحها السيد محند العنصر، وزير سابق للعديد من الوزارات ورئيس جهة فاس مكناس، واختتم يومها الاول الحقوقي بوبكر لركو رئيس المنظمة المغربية لحقوق الانسان والحقوقية جميلة السيوري رئيسة جمعية عدالة.
وبهذه المناسبة، أبرز السيد محند العنصر ، ان هذا الاحتفال يكتسي رمزية كبيرة على اعتبار ان الثقافة الامازيغية تعتبر مكونا أساسيا من مكونات الهوية المغربية، في حين تميزت كلمة الحقوقي بوبكر لركو بتثمين الاحتفال بالسنة الامازيغية واعتباره فرصة للوحدة والعيش المشترك وتجديد الدعوة لفتح الحدود لتعزيز الترابط بين الشعوب. اما الكاتب العام للفدرالية الدولية لحقوق الانسان FIDH، والذي تحدث باسمه الفيدرالية الحقوقية ونيابة عن صاحب جائزة نوبل للسلام، فعبر عن سعادته وفرحه لحضور المهرجان ودعم القضية الامازيغية في كل ابعادها.

وعلى مدار يومين، عاشت فاس في تلاحم وانسجام مع محيطها المغاربي الافريقي والعالمي، بحضور فاعلين حكوميين وديبلوماسيين وسياسيين ونقابيين ومدنيين وحقوقيين ومنتخبين واساتذة باحثين وطلبة واعلاميين من مختلف الدول الصديقة والشقيقية: ليبيا، نجيريا، الكونكو، الغابون، مالي، الجزائر، تونس، فرنسا، المانيا، ومن مختلف المدن والقرى المغربية.
الوان مختلفة من الفن الشعبي الامازيغي والافريقي قدمت الواحدة تلوى الاخرى للتعبير عن التنوع والتعدد الفني والثقافي، امتزجت بكلمات الوفود المغاربية والافريقية والبرلمانية والدبلوماسية والحقوقية الوطنية والدولية المشاركة في هذا المهرجان، وانتهت بعروض علمية قيمة تابعها الطلبة والباحثين وعدد كبير من ممثلي المجتمع المدني والفاعلين الترابيين، احتضنتها في اليوم الثاني UPF الجامعة الخاصة بفاس…اطرها أساتذة باحثين كبار في التاريخ والعلوم السياسية والايكولوجيا والسوسيولوجيا والانثربولوجيا والثقافة وحقوق الإنسان..
المريزق المصطفى
أستاذ باحث بجامعة مولاي إسماعيل مكناس
رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بمجلس جهة فاس مكناس
عضو المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق لانسان
رئيس الجامعة الشعبية مكناس
فاعل مدني، الرئيس الناطق الرسمي لحركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*