نقابة تكشف “إختلالات” وزارة الثقافة

قال  المكتب الوطني للنقابة الوطنية للثقافة المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والمنظمة الديمقراطية للثقافة العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، وحرصا منهما على ضرورة توحيد الجهود، من أجل صيانة المكتسبات المادية والاجتماعية لشغيلة القطاع و التنزيل المشترك لبرنامجهما النضالي، خاصة وأن القطاع يمر بمرحلة دقيقة وهشة على كافة المستويات …”

واضافت النقابة في بلاغ توصلت به” سياسي” انه و من هذا المنطلق وباعتبار النقابتين تشكلان امتدادا تاريخيا للفعل النقابي الجاد والمسؤول الذي لم يذخر جهدا عبر مساره النضالي داخل القطاع، في إفراز تحول بنيوي وتقديم المقاربات الموضوعية و الاقتراحات القيمة للرقي بالفعل الثقافي، مع  التأسيس لممارسة نقابية هادفة وسليمة. و كان أملنا كمركزيتين نقابيتين أن تستجيب الإدارة الحالية إلى فتح الحوار القطاعي بناء على منشور رئيس الحكومة باعتبارنا شريك اجتماعي، اصطف دوما إلى جانب القضايا العادلة لشغيلة القطاع، و الدفاع عن الوظائف الأساسية لمكونات تدبير الشأن الثقافي، لكنه اصطدم بعراقيل وصعوبات تضعها كائنات إدارية بتواطؤ مع بعض طفيليات الريع الإداري التي أساءت إلى القطاع وزجت به في حالة من التيه والإفلاس.

إن التنسيق المشترك بين النقابتين يتأسس على اختيارات واضحة، تستوعب كل آمال وطموحات الشغيلة، مع إعادة الاعتبار  للمهام الإستراتيجية للقطاع، خاصة وأن تدخلات الوزارة الحالية في مجالات تنزيل البرنامج القطاعي،  أصبح حبيس مبادرات  سطحية ومقاربات شخصية، جعلت أناسا يستفيدون من مناصب المسؤولية تفوق حجمهم الفكري والمعرفي، و يتجلى ذلك خصوصا في :

  • عجز الإدارة الوصية على تبني طرح واضح في تدبير القطاع و ربطه بعجلة التحول الاقتصادي والاجتماعي و دمجه في المشاريع التنموية الجديدة؛
  • تجاهل تقارير المجلس الأعلى للحسابات وضعف مؤسسات الرقابة داخل الوزارة مما يشكل سابقة داخل قطاع الوظيفة العمومية؛
  • تهميش الكفاءات والأطر الحاملة للمشاريع الثقافية و الركون إلى الحلقية و الحلول الترقيعية؛
  • التنديد بترامي بعض المسؤولين المركزيين على اختصاصات الكتابة العامة و تجميد دورها تحت مسميات واهية؛
  • الإدانة المطلقة لصمت بعض المسؤولين المركزيين و الجهويين على تهريب و إفراغ القطاع من مهامه و جعله ملحقة هامشية لفائدة جهات أخرى لاتربطها أية علاقة بقطاع الثقافة، و تقرر في مصيره و مصير العاملين به؛
  • تنامي الأساليب و السلوكات الاستفزازية التي يمارسها بعض المسؤولين بالإدارة المركزية والجهوية، كالتنقيل التعسفي والتضييق على الحريات و العمل النقابي؛
  • عدم جدية تعامل الإدارة الحالية مع ملف الأعمال الاجتماعية، الذي يفتقد حتى الآن إلى الشرعية القانونية وذلك لتجاوز مدة انتخابه؛
  • إفلاس التعليم الموسيقي و تدهور بنياته ؛
  • ضبابية و غموض و عشوائية في تدبير ملفات الدعم و بطاقة الفنان؛
  • ضعف سياسة تسويق الكتاب وتشجيع القراءة العمومية، و استنزاف مجهودات القطاع في كرنفالات و مواسم ادعائية لترويج منتوج بعيدا كل البعد عن الكتاب وقيمته الحقيقية؛
  • إعادة النظر في منظومة التعويضات وتوزيعها بشكل عادل و منصف، يراعي الفئات الدنيا والمسحوقة؛

لذا نوجه نداء للجهات الوصية للوقوف بحزم، للحد من التسيب والفوضى التي يعرفها القطاع، كما نهيب بكافة الموظفات و الموظفين التعبير و بشكل جماعي على رفض هذا الوضع الذي يعكس الإجهاز على المكتسبات المادية و الاجتماعية، و التي بدت معالمه تتجسد يوما بعد يوم من طرف جيوب الانتهازية و التسلط الإداري، كما نعلن تضامننا اللامشروط مع كل المبادارات الوحدوية و التصحيحية المومنة بإمكانية تقويم الفعل النقابي.

حسب بلاغ النقابة

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*