مغاربة العالم “الخبراء” …وزارة بنعتيق تنظم يوم علمي لتقاسم الخبرات حول مرض الشلل الرعاش تكريما للدكتور عبد الحميد بنعزوز والدكتورة ربيعة بوعلي بنعزوز، خبيران مغربيان مقيمان بفرنسا

تكريما للدكتور عبد الحميد بنعزوز والدكتورة ربيعة بوعلي بنعزوز، خبيران مغربيان مقيمان بفرنسا و في إطار تفعيل الجهة 13 للمقاولين مغاربة العالم (MeM by CGEM)
تنظم وزارة المغاربة المقيمين بالخارج وشوؤن الهجرة لقاء علمي بالرباط، 14 نونبر 2018

و تشكل الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدان الإقامة والبلدان الأصلية في نفس الوقت. فدورها في نقل الخبرات والمعارف في عدة مجالات يجعلها حلقة وصل بين الضفتين.
وفي هذا السياق، تساهم الكفاءات المغربية المقيمة بفرنسا في دينامية التطور الاقتصادي والاجتماعي وتقوية التعاون والشراكة بين البلدين.
وقد عمل المغرب منذ مدة على تثمين خبرات وكفاءات مواطنيه المقيمين بالخارج خدمة لتنمية المغرب. وهكذا، وفي إطار تفعيل الجهة 13 للمقاولين مغاربة العالم، تنظم الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة يوما علميا لتقاسم الخبرات حول مرض الشلل الرعاش، على شرف الدكتور عبد الحميد بنعزوز والدكتورة ربيعة بوعلي بنعزوز، خبيران مغربيان مقيمان بفرنسا، تكريما لهما على عطائهما المتواصل في مجال البحث العلمي والطبي بفرنسا والمغرب.
سيعرف هذا اللقاء مشاركة نخبة من الخبراء الفرنسيين والمغاربة المقيمين بفرنسا، والذين سيستعرضون آخر التطورات العلمية التي يعرفها مجال الأمراض العصبية، وخصوصا مرض الشلل الرعاش.

السياق العلمي والرهانات المجتمعية
لقد كان للتقدم العلمي في مجال البحوث العصبية تأثير كبير في فهم الفيزيولوجيا المرضية للأمراض العصبية، مما سمح بتطوير أساليب علاجية لبعض من هذه الأمراض.
فالاضطرابات العصبية تؤثر على ما يقرب من مليار شخص في جميع أنحاء العالم. ومع تزايد معدلات أعمار السكان فإن هذا العدد مرشح للارتفاع بشكل كبير. ففي فرنسا مثلا ارتفع أمد الحياة بحوالي 15 سنة خلال الخمسين سنة الماضية. وفي عام 2050 سيمثل سكان فرنسا فوق ستين سنة ثلث الفرنسين. أما في الدول النامية فسوف ترتفع هذه الأرقام بشكل مهول، مما ستكون له انعكاسات اجتماعية واقتصادية كبيرة بسبب الإعاقات الحركية والفكرية والنفسية. ونتيجة لذلك، فإن المعرفة الكاملة للأمراض العصبية سيشكل تحديا عالميا كبيرا في القرن الحادي والعشرين.
ويمس مرض الشلل الرعاش، وهو المرض العصبي الثاني بعد مرض الزهايمر، 1 ٪ من السكان البالغين 60 عاما فما فوق. ويظهر في المتوسط بين 55 و65 سنة. ومن وجهة نظر تشريحية، فهذا المرض هو نتيجة للتدهور التدريجي للخلايا العصبية الدوبامينية على مستوى بنية عميقة صغيرة تسمى Locus niger. ولا يزال سبب المرض غير معروف على الرغم من وجود شكوك حول دور بعض العوامل البيئية والوراثية. ومن وجهة النظر السريرية، يتميز مرض الشلل الرعاش بشكل أساسي بظهور أعراض حركية تطورية تؤدي إلى :
• ارتجاف في حالة راحة
• تباطؤ في تخطيط وبدء وتنفيذ الحركات
• صلابة العضلات
• اضطرابات الوقوف
بالإضافة إلى هذه النواقص الحركية ترتبط الأعراض غير الحركية أخرى بالمرض، وتتجلى في:
• الاكتئاب والقلق
• فقدان حاسة الشم
• الإمساك
• اضطرابات النوم
• الاضطرابات المعرفية
• الألم
على الرغم من أن هذه الأعراض غير الحركية هي موضوع أبحاث عديدة من طرف عدة فرق علمية في جميع أنحاء العالم، إلا أنها لا تزال مبخسة، وبالتالي لا تحصل على الدعم الكافي.
وقد سمحت الأبحاث العلمية بتطوير استراتيجيات علاجية وجراحية لتحسين الأعراض الحركية.
إن العلاج الدوائي الذي يستخدم في مرض باركنسون لاستبدال الدوبامين المفقود هو L-Dopa، والتي تعمل على تحسين الأعراض الحركية خلال أربع إلى ست سنوات بعد ظهور المرض. وعلى المدى البعيد، تنخفض فعالية L-Dopa وتظهر الحركات اللاإرادية غير الطبيعية (خلل الحركة) التي تشكل عائقا كبيرا للمرضى.
وكان الدكتور عبد الحميد بنعزوز وفريقه أول من وضع مقاربة علاجية جراحية عصبية جديدة لمرض الشلل الرعاش، مبنية على التحفيز العميق للنواة تحت المهادية لدى القردة داخل وحدة بحث بالمعهد الوطني للبحث العلمي في جامعة بوردو. إن نجاح هذه التقنية على الحيوانات سمح للدكتور بنعزوز بالمساهمة في نقله إلى مرضى باركنسون في فرنسا ومؤخرا في المغرب.

أهداف الحدث العلمي
ستتم مناقشة العديد من حقول البحث الأساسية والتطبيقات السريرية خلال هذا اليوم العلمي، يشمل ذلك وصف مرض الشلل الرعاش وأعراضه الحركية وغير الحركية، مع التركيز على جانب الألم وعلاجاته الدوائية والجراحية بما فيها الشق الأخلاقي، كما سيتم جرد واقع حال مرض الشلل الرعاش وعلاجه في المغرب. أما الجزء الأخير فسيخصص للبحث العلمي الدولي الحالي حول الوقاية العصبية وتوالد الخلايا العصبية والتواصل العصبي والتفاعلات العصبية في الأمراض العصبية التنكسية.
كما يشكل اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين ومختلف الشركاء، ويهدف كذلك إلى:
• تقاسم التقدم العلمي الحاصل في هذا المجال
• توسيع نطاق الشراكات بين كفاءات البلدين
• مواكبة مشاريع الكفاءات المغربية في ميادين البحث العلمي والصحة
• تعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات والمعارف عن طريق تشجيع إنشاء منصات علمية متطورة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*