مغرب المستقبل

*مغرب المستقبل* 

عمر المصادي

 

يحتفل الشعب المغربي، في كل ربوع المملكة، بعيد العرش المجيد، وهي مناسبة وطنية عظيمة نستحضر من خلالها مسار التقدم، ونستشرف آفاق المستقبل تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وبهذه المناسبة الغالية، يجدر أن نتأمل في ملامح مغرب المستقبل، برؤية تجعل من الشباب والرأسمال البشري قاطرة رئيسية للتنمية الشاملة والمستدامة.

 

يمثل الشباب المغربي اليوم ثروة بشرية واستراتيجية، بما يشكلونه من نسبة هامة داخل الهرم السكاني، وبما يحملونه من طاقات وأفكار وقدرات خلاقة.

وقد أكد جلالة الملك في خطبه المتعددة على أن الشباب ليس فقط قوة حيوية داخل المجتمع، بل هو المحرك الأساسي لكل مشروع تنموي ناجح.

غير أن هذه الطاقات تظل في حاجة إلى مواكبة حقيقية، من خلال:

– تعليم حديث ومتكيف مع حاجيات العصر؛

– دعم التشغيل وخلق فرص العمل؛

– تعزيز روح المبادرة والمقاولة الذاتية؛

– توفير فضاءات للتعبير والمشاركة السياسية والثقافية…

إن مغرب الغد، الذي نطمح إليه، يجب أن يكون بلدا يفتح أبوابه لشبابه، ويثق بكفاءاتهم، ويوفر لهم شروط الإبداع والتميز.

لقد أصبح من المسلم به اليوم أن الرأسمال البشري، أي الإستثمار في قدرات الإنسان، هو العامل الحاسم في تقدم الأمم. لهذا، يشكل النهوض بالتعليم، والرعاية الصحية، والحماية الإجتماعية، والبحث العلمي أساس أي تحول تنموي حقيقي.

وقد جاء النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك حفظه الله، ليضع الإنسان في صلب أولوياته، مؤكدا أن بناء مغرب المستقبل لا يمكن أن يتحقق إلا بإعطاء الأولوية للكفاءات، وتكافؤ الفرص، وتقليص الفوارق الإجتماعية والمجالية.

إن مغرب المستقبل، كما تتصوره التوجهات الملكية السامية، هو مغرب:

– يشجع على الإبتكار؛

– يوازن بين التنمية الإقتصادية والعدالة الإجتماعية؛

– ينفتح على الرقمنة والطاقات المتجددة والإقتصاد الأخضر.

مغرب المستقبل هو مغرب العدالة، والاستحقاق، والمشاركة المواطنة، حيث لا يقصى أحد، ولا تهدر فيه طاقات الشباب.

 

إن مناسبة عيد العرش المجيد، تجعل الجميع يقف شباب ومواطنين، لنجدد البيعة والوفاء، ونؤكد التزامنا الجماعي في بناء مغرب المستقبل، مغرب الكفاءات، مغرب الإنصاف، مغرب يكون فيه كل شاب وشابة فاعلا في بناء الوطن لا متفرجا على تحوله.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*