مع التصعيد الأخير في الحرب واحتمال اتساعها، عاد سؤال كبير ليُطرح داخل الولايات المتحدة نفسها:
هل دخول أمريكا هذه الحرب سيكون خيانة لشعار “America First”؟
كتبها: فيصل العراقي
الصحفي الأمريكي Tucker Carlson عبّر عن فكرة أصبحت تُسمع أكثر في النقاش الأمريكي:
إذا كانت أولوية الولايات المتحدة هي اقتصادها وأمنها الداخلي وحدودها، فكيف يمكن تبرير الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط قد تتحول إلى صراع واسع ومكلف؟
التطورات الأخيرة في الحرب جعلت هذا السؤال أكثر إلحاحًا.
فكلما اقتربت الولايات المتحدة من الانخراط المباشر، يعود إلى الذاكرة الأمريكية شبح العراق وأفغانستان: حروب طويلة، كلفة مالية هائلة، وانقسام داخلي عميق.
لهذا السبب، هناك تيار متزايد داخل الشارع الأمريكي يرى أن دخول حرب جديدة في الشرق الأوسط قد يتناقض مع الفكرة التي أوصلت Donald Trump إلى البيت الأبيض أصلاً:
أن تكون أمريكا أولاً، لا أن تتحمل عبء حروب الآخرين.
لكن في المقابل، هناك من يرى أن عدم التدخل قد يضعف موقع الولايات المتحدة عالميًا ويترك المجال لقوى أخرى لتحديد موازين القوة في المنطقة.
وهكذا يصبح السؤال الحقيقي اليوم داخل أمريكا ليس فقط من سينتصر في هذه الحرب، بل سؤال أعمق بكثير:
هل ستختار واشنطن منطق القيادة العالمية… أم منطق “أمريكا أولاً”؟
