محادثات أمريكا وإيران مستمرة وترامب يقول عملية “تطهير” مضيق هرمز جارية
(رويترز)
– أجرى المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون اليوم السبت في باكستان أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار مساع لوضع حد للحرب التي استمرت ستة أسابيع قبل الإعلان عن هدنة لمدة أسبوعين يوم الثلاثاء الماضي، في حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الجيش بدأ عملية لتطهير مضيق هرمز.
والاجتماعات في إسلام اباد هي أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وهي الأعلى مستوى بين الجانبين منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
ويمثل مضيق هرمز، وهو نقطة عبور حيوية لإمدادات الطاقة العالمية أغلقته طهران فعليا لكن ترامب تعهد بإعادة فتحه، محورا بالغ الأهمية في المفاوضات بين الجانبين خلال وقف إطلاق النار المتفق عليه.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن الممر المائي لا يزال من بين أبرز نقاط الخلاف الجوهرية في المحادثات بين الوفدين الإيراني والأمريكي في إسلام اباد.
وقال الجيش الأمريكي إن سفينتين حربيتين تابعتين له عبرتا المضيق، وأنه يجري تهيئة الظروف لإزالة ألغام، فيما نفت وسائل إعلام رسمية إيرانية عبور أي سفن أمريكية المضيق.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “بدأنا الآن عملية تطهير مضيق هرمز خدمة لدول العالم كافة”، مضيفا أنه جرى إغراق جميع السفن الإيرانية التي كانت تزرع ألغاما.
وذكر مصدر باكستاني أن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترامب وجاريد كوشنر صهر الرئيس وصلوا اليوم السبت واجتمعوا مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، لمدة ساعتين قبل التوقف من أجل استراحة.
ووصل الوفد الإيراني أمس الجمعة وكان أعضاؤه يرتدون ملابس سوداء حدادا على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وغيره من الإيرانيين الذين قُتلوا في الصراع. وذكرت الحكومة الإيرانية أنهم حملوا أحذية وحقائب بعض التلميذات اللائي قتلن خلال قصف الولايات المتحدة لمدرسة بجوار مجمع عسكري.
وقال مصدر باكستاني آخر عن الجولة الأولى من المحادثات “كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع”.
وذكرت وكالة نورنيوز الإيرانية التابعة للدولة أن المحادثات ستستأنف في وقت لاحق من مساء اليوم أو غدا الأحد.
وحث بابا الفاتيكان ليو في نداء حماسي اليوم السبت قادة العالم على إنهاء ما أسماه “جنون الحرب”.
* مطالب مختلفة
أدت الحرب إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية، وتسببت في مقتل آلاف الأشخاص، وشهدت هجمات غير مسبوقة على دول الخليج.
وقال مصدر إيراني كبير لرويترز قبل بدأ المحادثات إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، لكن مسؤولا أمريكيا سارع إلى نفي ذلك.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني ومسؤولون أنه بجانب الإفراج عن الأصول المجمدة، تطالب طهران أيضا بالسيطرة على مضيق هرمز والحصول على تعويضات عن الحرب وتطبيق وقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة بما يشمل لبنان.
وتباينت الأهداف المعلنة لترامب على مدار الحملة العسكرية، إلا أنه يسعى كحد أدنى إلى ضمان حرية الملاحة العالمية عبر المضيق، إضافة إلى وقف برنامج إيران النووي لتخصيب اليورانيوم، بما يضمن عرقلة قدرتها على إنتاج قنبلة ذرية.
