الفراقشية نهبوا البلاد! (الجزء الأول)
كتبها: الصحافي اسماعيل عزام
🟥بين 2022 و 2025، صرفت الدولة مبلغ 76 مليار درهم (بما في ذلك الخسارة) لأجل دعم قطاع اللحوم الحمراء، بما في ذلك مبالغ الدعم الموجهة لعيد الأضحى والأعلاف.
لكن المفارقة أن اللحم الأحمر بقي أمنية للكثير من المغاربة، بعدما بقي السعر يتراوح بين 100 و130 درهما.
إذ انتقل لحم البقر من 68.3 درهم عام 2018 إلى 103.8 درهم عام 2025.
كي لا نتوه في الأرقام التي قدمتها مجلة “ملفات” والزميل يوسف الحيرش، بكثير من الاقتدار، دعونا نبقى أولا فيما يخص لحوم الأغنام، والدعم الموجه لعيد الأضحى، وهنا سنعطي جزءا من جبل الجليد.
🟥 بلغ حجم ما تحملته من إعفاءات رسوم استيراد على الأغنام من فبراير 2023 إلى شتنبر 2025 حوالي 6.4 مليار درهم.
بمعنى أن الدولة تحملت هذا الرقم الهائل الذي استفاد منه مستوردو الأغنام بهدف أن تكون الأسعار في متناول عموم الناس.
لكن ذلك لم يقع.
انتقل سعر كيلو الأضحية من 50 – 60 درهما عام 2021 إلى 80 -95 درهما عام 2024.
لكن المال العام لم يكتف بالنزيف هنا.
🟥كل رأس غنم مستورد عامي 2023 و2024 وموجه لعيد الأضحى استفاد من 500 درهم.
بلغت كلفة الدعم المباشر المخصص لهذه العملية ما مجموعه 437 مليون درهم خلال سنتي 2023 و2024، حسب بلاغ حكومي.
لكن المفارقة الصارخة في عام 2023 أن وزارة الفلاحة أعلنت استيراد 386 ألف رأس، بينما بيانات مكتب الصرف لا تُثبت سوى 136 ألف رأس خلال نفس الفترة.
طيب لماذا لم يدخل حوالي 250 ألف رأس الذي أعلنت عنه الحكومة؟ وهل دخل دون إشعار مكتب الصرف؟
وماذا عن الفارق غير المبرر من مبلغ الدعم لعام 2023، ونتحدث هنا عن 125 مليون درهم؟
لا إجابة من الحكومة!
بل الأمر يصل إلى أنه لا يوجد أثر قانوني لدعم الـ500 درهم: فالقرار لم يُنشر في الجريدة الرسمية.
🟥 المعطيات تبين أن استيراد وبيع الأغنام يمثل طريقة سريعة للاغتناء، هامش الربح لكل كيلو هو 51-56 درهماً، وهو أعلى تقريبا بالضعف من هامش ربح كيلو من لحم البقر .
🟥 وعندما تظهر الدجاجة التي تبيض ذهبا، يتحلق حولها المنتفعون:
بعدما كان عدد مستوردي الأبقار والأغنام محدودا، قفز عام 2024 إلى 178 شركة، وفجأة صاروا خبراء في المجال، فأكثر من نصفهم أسسوا شركاتهم مباشرة بعد إعلان قرار الإعفاء من الرسوم الجمركية.
🟥وهذا نفسه ما أكده النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية عبد الصمد حيكر عندما صرح للجزيرة نت عام 2025 أن 40% من الشركات المستفيدة من الدعم العمومي لا علاقة لها أصلا بقطاع اللحوم أو المواشي، وأنه قد تم إنشاؤها خصيصا بعد الإعلان عن العملية أو غيّرت نشاطها للغرض ذاته!
🟥المثير أن شبهات الفساد في استيراد الأغنام أثارها أعضاء الحكومة أنفسهم، ومنهم وزير التجهيز والماء والأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة الذي قدر أرباح مستوردي الأغنام عام 2025 بـ13 مليار درهم، ما بين 2022 وبداية 2025.
مجددا.. الفراقشية نهبوا البلاد!
(يتبع)
