حزب الاستقلال يوضح خلفيات عدم تصويته على مقترح تسقيف أسعار المحروقات
أكد حزب الاستقلال أن موقفه القاضي بعدم التصويت لصالح مقترح القانون المتعلق بتسقيف أسعار المحروقات ينبني على رؤية اقتصادية واضحة تميز بين تقنين هوامش أرباح الفاعلين وبين تسقيف الأسعار نفسها مشددا على أن أسعار هذه المادة ترتبط بالتقلبات الدولية ولا يمكن عزلها بقرارات إدارية قد تضر بالتوازنات المالية العمومية وبتموين السوق الوطنية وفي المقابل دافع الحزب عن مقاربة ضبط هوامش الربح لمحاربة الجشع التضخمي دون المساس بالاستقرار الاقتصادي.
وفي السياق ذاته عبر الحزب عن رفضه التام لأي توجه يهدف إلى إعادة المحروقات إلى نظام المقاصة معتبرا أن هذا النظام أثبت سابقا أن الفئات الميسورة هي المستفيد الأكبر منه على حساب الفئات الهشة وأوضح الحزب أن العودة إلى هذا النموذج ستستنزف موارد الدولة المالية وتضعف قدرتها على تمويل الورش الملكي للحماية الاجتماعية وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه ملايين الأسر المغربية مؤكدا أن الاستهداف المباشر يظل الخيار الأكثر عدالة ونجاعة.
واعتبر حزب الاستقلال أن الحملة التي يتعرض لها تندرج في سياق تنافس انتخابوي مكشوف وليس ضمن نقاش اقتصادي جاد مجددا طرح مقترحه البديل المتمثل في تسقيف هوامش الربح كحل عملي يحدد سقفا لأرباح الشركات دون تكليف ميزانية الدولة أي أعباء مالية إضافية مما يساهم في فرض أخلاقيات السوق وتعزيز المنافسة الشريفة.
كما وجه الحزب انتقادات لاذعة للجهات الحزبية التي تقود هذه الحملة واصفا موقفها بالنفاق السياسي على اعتبار أنها الجهات نفسها التي قامت سابقا برفع الدعم نهائيا عن المحروقات وتحرير أسعارها دون وضع آليات لحماية المستهلك إبان تواجد حزب الاستقلال في المعارضة
واختتم الحزب تأكيده على أنه لن يقبل باتخاذ قضايا المواطنين والفئات الهشة سلاحا للمزايدة السياسية مشيرا إلى أن موقفه ينبع من رفض المقامرة بالمكتسبات الاجتماعية المحققة ومشددا على مواصلة الدفاع عن الخيارات الاستراتيجية التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن بعيدا عن الحسابات الانتخابية الضيقة.
