سياسي/ الرباط
تتجه دولة السيراليون في التوقيع مع المغرب ممثلا في المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن، يوم الاحد المقبل على التوقيع على تنزيل مشروع أنبوب الغاز المغربي نيجريا، في خطوة اعتبرتها مصادر” سياسي”، اكبر صفقة لدعم المشروع الربط الغازي بين افريقيا و أوربا، وصفعة قوية لمن وقف ضد المشروع، خصوصا بعد ظهور بعض محاولات تعرقل المشروع ودخول أطراف تشوش اعلاميا عليه في مصر والجزائر.
وقد سبق، في وقت سابق ان اعلنت من مدينة الداخلة، جمهورية سيراليون، بريادة الملك محمد السادس ورؤيته المتبصرة التي تروم تعزيز التعاون جنوب – جنوب والتضامن على مستوى القارة الإفريقية.
وجاء ذلك، ضمن بيان مشترك صدر عقب انعقاد الدورة الثالثة للجنة المشتركة للتعاون بين المملكة المغربية وجمهورية سيراليون بمدينة الداخلة، برئاسة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره السيراليوني، دفيد فرانسيس.
وبحسب البيان، فإن سيراليون، نوهت أيضا بالمساهمة الجديرة بالثناء للمملكة المغربية في النهوض بالتماسك، والسلام والرفاه في منطقة اتحاد نهر مانو، فيما توقف الطرفين، وفقا للمصدر، عند مستوى تقدم مشروع أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا، الذي سيمكن من إمداد جميع البلدان الساحلية لغرب إفريقيا والساحل المتوسطي بالغاز النيجيري.
و يمضي مشروع خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي قدما في مرحلة التخطيط، مع نشر تفاصيل جديدة بشأن مساره داخل المغرب. وتُظهر الدراسات البيئية والاجتماعية أن المقطع المغربي سيبلغ طوله 2,220 كيلومترا، منها 1,830 كيلومترا بريا و 390 كيلومترا بحريا.
ويُرتقب أن يمتد أنبوب الغاز على مسافة تقارب 6900 كيلومتر، بكلفة تقديرية تناهز 25 مليار دولار، وبقدرة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويا، ما يجعله من بين أضخم مشاريع البنية التحتية الطاقية الجاري تطويرها في القارة الإفريقية.
والدول الـ13 المشاركة في المشروع هي: نيجيريا (نقطة الانطلاق)، والمغرب (نقطة الوصول)، وبنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار، وليبيريا، وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال ثم موريتانيا.
وسيشمل مسار الخط داخل المغرب أربع محطات للضغط، ستقام بالقرب من بوجدور وطانطان وأكادير وآسفي، إلى جانب محطتين للاستقبال ستربطان الغاز القادم من موريتانيا بخط أنبوب المغرب–أوروبا، بما يساهم في تزويد السوق المغربية بالغاز وتسهيل تصديره إلى أوروبا عبر الشبكة الحالية.
وفي تفاصيل إنجاز خط أنبوب الغاز، سيتم إنشاء ستة مخيمات مؤقتة على امتداد مسار المشروع لإيواء العمال وتخزين المواد والمعدات. وستتراوح الطاقة الاستيعابية لكل مخيم بين 1,000 و1,200 شخص، مع إعطاء الأولوية لتشغيل اليد العاملة المحلية وإطلاق برامج تكوين متخصصة.
كما يعتمد المشروع مسارا مزدوجا، بريا وبحريا، تم اختياره بهدف خفض التكاليف، والحد من الأثر البيئي، وتحسين الربط مع المدن الرئيسية والمناطق الصناعية.
ووفقًا للجدول الزمني المقرر، سيتم اتخاذ القرار النهائي بشأن الاستثمار في نهاية عام 2026، على أن تبدأ أشغال الإنجاز قبل نهاية العام نفسه، بينما يُنتظر أن يدخل خط الأنابيب مرحلة التشغيل التجاري خلال الربع الثاني من عام 2031.
