العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تدين أي مساس بالوحدة الترابية للمملكة المغربية عبر الصفحات المرتبطة بمبادرة “أسطول الصمود”
قالت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ، في بلاغ توصلت به “سياسي” أنها تابعت بقلق بالغ ما تم تداوله من نشر مضامين تمس الوحدة الترابية للمملكة المغربية عبر الصفحات المرتبطة بمبادرة “أسطول الصمود”، وهي المبادرة التي حظيت بتعاطف واسع من الشعوب العربية والإسلامية وقوى الحرية في العالم باعتبارها مبادرة مدنية وإنسانية هدفها كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
واكدت العصبة ، أن الزج بقضية الصحراء المغربية داخل فضاء أنشئ أساسا للدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية والكرامة يمثل انحرافا خطيرا عن الرسالة الإنسانية للمبادرة، ويشكل خلطا مرفوضا بين قضايا مختلفة، فإنها تعتبر أن استغلال الرصيد الأخلاقي والرمزي للقضية الفلسطينية لتمرير مواقف أو أجندات سياسية، لا يخدم سوى القوى الساعية إلى بث الانقسام وإرباك المبادرات المدنية العابرة للحدود، ويحول الأنظار عن الهدف المركزي المتمثل في إنهاء الحصار والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقا للقانون الدولي.
كما تؤكد العصبة أن قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية تمثل بالنسبة للمغاربة قضية وطنية جامعة، وأن أي مساس بها أو محاولة لإقحامها في مبادرات تضامنية ذات طبيعة إنسانية يعد أمرا غير مقبول، ولا يمكن تبريره بأي ذريعة كانت.
ودعت العصبة الديناميات الأربعة المشرفة على “أسطول الصمود” إلى تحمل مسؤوليتها كاملة، من خلال إزالة كل المضامين المسيئة للوحدة الترابية للمغرب، وتقديم توضيح واعتذار صريح للشعب المغربي، وترتيب الجزاءات واتخاذ ما يلزم لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تسيء إلى المبادرة قبل أن تسيء إلى أي طرف آخر.
ودعت العصبة جميع الفاعلين الحقوقيين والمدنيين المغاربة المشاركين في هذه المبادرة إلى التعبير بوضوح عن رفضهم لأي انحراف عن أهدافها الإنسانية، والعمل على حماية استقلاليتها من كل محاولات التوظيف السياسي التي من شأنها تقويض الثقة فيها والإضرار بقيم التضامن التي قامت عليها.
هذا وتجدد العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تأكيدها على دعمها الثابت لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وإنهاء الاحتلال ورفع الحصار عن غزة، بالتوازي مع تشبثها الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، باعتبار القضيتين لا تتعارضان، وإنما يجمعهما احترام القانون الدولي ورفض كل أشكال التوظيف السياسي التي تفرق بين الشعوب بدل أن توحدها.
